من مذكرات الست فتاكات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبلة محمد زقزوق
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 1819

    من مذكرات الست فتاكات

    الست فتاكات بنت حاره عايشه فيها من زمان، كانت أمها وجدتها بيلبسوا البرقع واليشمك والملايه اللف وكان لهم لفة ملايه أتعلمها الكل منهم وعملوا لها مدرسه.
    ولسه عند الست فتاكات صوره لأمها وهيه حضناها وحضنه اخواتها السبعه الصبيان وامهم في وسطهم ظاهره كزهرة في البستان" ده كلام الست فتاكات عن أمها كل ما تحب تحكي وتتحاكي عن أصلها" لكن اليوم الست فتاكات لابسه طرحه مغطيه نص وسطها وجزمه وشراب يغطوا بياض جسمها، بصراحه...أسم على مسمى حلوه وزينة ونوراة كل الحاره.
    عندها بنت واحده سمتها دلال لجل ما تكون بالدلال وتفرح عين أمها.
    جوزتها وهيه لسه ما خلصتشي الإبتدائيه؛ عدل بنت وجالها يبقى ليه ما تفرحش وتفرح بخلف بنتها وهيه لسه في عز شبابها؟!!
    الشيخ عبدالعال راجل بيعرف ربنا لابس على طول جبه وقفطان وإمام الجامع اللي قصاد الدار، لما شافها اتهبل جه وقلع العمه وقال: أنا مش هطلع من الدار يا ست فتاكات غير لما تديني التمام على أن دلال هتكون من نصيبي وقسمتي.
    البنت صغيره ما لهاش فالكلام؛ امها وافقت ده لأنها رب البيت بعد جوزها ما مات.
    دخلت وقالت: يا دلال أنا وافقت تكوني زوجة إمام الجامع الشيخ عبد العال راجل بتاع ربنا هيعرف يصونك ويحافظ عليكِ من ولاد الحرام؛ وأمرك من اليوم تلسبي نقاب.
    فرحت دلال وقالت لأمها: المهم أني هلبس طرحه وفستان أبيض واكون عروسة زي بنت أم زينات.
    الخبر انتشر في الحته ووصل للواد عطيه صبي المعلم زكي الحلاق، جدع ابن ناس طيبين... ونفسه من زمان يتجوز دلال والفرق في السن بينهم مش كبير... صدمته كان قويه خصوصا لما عرف أن امها وافقت أنها تجوزها شيخ المسجد الراجل الكبير وفرق السن بينهم كبير"قال كده بينه وبين نفسه وهو بيمسح دموعه" وبيجرى من لهفته يخبط على باب بيت حبيبته دلال؛ فتحت له الست فتاكات قالت له: خير يا عطيه ازي أمك واخواتك البنات؟!!
    قالها كويسين بس المهم ازاي توافقي تجوزي دلال لراجل كبير؟!!
    دلال صبيه وحلوه عايزه جدع يدلعها ويشبع غريزتها لما تحتاج راجل عفي يقدر يفتح لها بيت ويجيب منها عيال، أما الشيخ عبد العال فهوه راجل كباره وبيمشي بالعافيه وماسك في ايده عصايه.
    قالت له الكلام ده ما احبش اسمعه... ومش عايزاه يوصل لبنتي دلال انت سامع يا واد يا عطية يا صبي الحلاق... امشي حالا ومش عايزه اشوفك تاني هنا في الدار.
    مشى الجدع ودمعته على خده بعد ما ضاع منه أمله وحلمه مع دلال.

    المهم اتجوزت دلال وراحت بيت جوزها الشيخ عبدالعال وامها فتاكات قلقانه عليها وليلاتي تروح عندها تسألها تم المراد ولا لسه ؟
    ودلال تهز راسها بكسوف وتقول لها: يامه ده نايم لوحده وسايب لي السرير.
    تتعجب أم دلال ويحتار امرها في الشيخ جوز بنتها...

    راحت وصتها أنها تقوله: حرام يا شيخ عبدالعال نومك بعيد عن فرشتك تعال ونام... وانا انام على الارض هنا مطرحك.
    كان غرض الست فتاكات ان بنتها تحرج جوزها بالكلام... وفعلا تم المرام وبقت دلال اخيرا مدام.
    المشكله في الخلف... ياترى هتفرح وتشيل لبنتها عيال؟

    لسه الكلام جي بكره ليكم من مذكرات الست فتاكات
  • محمد عصام
    عضو الملتقى
    • 06-06-2007
    • 10

    #2
    جميلة مذكرات الست فتاكات .
    تعبر عن الحارة المصرية التى بها من القصص الكثير.
    قصة نتتبعها بشوق.
    ونتلهف لاكمال قراءتها.
    لكِ كل التقدير والاحترام .

    تعليق

    • اسلام المصرى
      عضو أساسي
      • 16-05-2007
      • 784

      #3
      طب انا عجبتنى القصة وانتظر لحد متى
      اطالب باكمال القصة
      تسلم الايادى استاذة عبلة على فكرة قصة لها طابع مميز
      [color=#00008B][size=7][align=center]"واإسلاماه"[/align][/size][/color]

      [align=center][img]http://www.almolltaqa.com/vb/image.php?u=46&dateline=1179777823[/img][/align]
      [CENTER][SIZE="5"][COLOR="Black"]دعائكم لى بالشفاء[/COLOR][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • عبلة محمد زقزوق
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 1819

        #4
        من مذكرات الست فتاكات (2)


        قعدت الست فتاكات كل يوم يعدي... بتكبر هموم افكارها جبال؛ الراجل كبير في السن وهيه عايزه بنتها تخلف منه ولو حته عيّل يثبت حقها في الميراث؛ ما هو الشيخ عبد العال راجل كبّاره ويملك شئ وشويّات... جابت لها من عدة الحلاق وقالت لها إستحمي عليها كل يوم جمعه ثلات مرات... وجابت لها حتة رصاص وقالت: دي بركة ست نفوسة أم الصبيان... استحمي برضه بيها يمكن برَكتها تحل ويبقى أول خلفتك من الصبيان.
        دلال لكل كلام أمها تسمع وتنفذ بعد ما تاخذ إذن جوزها الشيخ عبدالعال.
        تم المراد وطلعت الصغيره حامل... فكرت المسكينه أن فرحة الشيخ عبد العال هتخليه يطْلع عن دين وملة بخله ويجيب لها من الفرش أثاث جديد، أصل أمها فتاكات رضيت تجوزها على عفشه وفرشه القديم... الطمع في ماله نساها فرحة بنتها بالفرش الجديد، وقالت أجوزها له قبل عمره ما يعدي ولا يفوت... على بنتي دلال.

        جت شهور وفاتت شهور ووصل حملها تقريباً لآخره، بطنها كبرت ومحتاجه ملابس تليق... والشيخ عبد العال يقول لها: منين آدي الله وآدي حكمته يا ست البنات... كملي باللي عندك، ولا خلي أمك تتصرف وتديك هدوم من هدومها تكفي بطنك ألكام يوم اللي فضلين من عمر حملك.

        الست فتاكات أحتار دليلها؛ ما كانش العشم فيك يا شيخ عبدالعال... بالبخل طلعت قاسي ولا رحمت شباب صبية أديتهالك بطيب خاطر وانا بتمنى أشوف بنتي معاك سعيده وفي العز... قالت له كده وهيه قاعده معاه... بعيد عن سمع بنتها دلال
        رد وقال: اصل انا عارف طمعكم فيه... طمعنين في القرشين اللي حيلتي..ونفسكم تندارو وتلفوا وتنهبوا فيهم، هيه دهية عيشتي ولو مش عاجبك انت وبنتك الباب مفتوح يساع من الجمل ألوف.

        عرفت الست فتاكات غلطتها في حق بنتها دلال بس بعد فوات الأوان.

        وخلفت دلال صبي يشبهّا ويفوقها جمال... وعشم الأم لسه في حنية قلبه على ولده الصبي بعد ما فقدت عشمها في جمال ورقة وسن بنتها دلال.

        والكلام لسه جي ليكم شايل لكم حكم يتعلمها اللي لسه لمعنى الروايه... مش فاهم.
        التعديل الأخير تم بواسطة عبلة محمد زقزوق; الساعة 14-06-2007, 01:30.

        تعليق

        • على جاسم
          أديب وكاتب
          • 05-06-2007
          • 3216

          #5
          فعلا وانا اشهد ان

          عبلة زقزوق للحروف مبدعة

          قصة جميلة منك اختي

          تقبلي مروري واعجابي

          تشكرات
          عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
          يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
          فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
          فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

          تعليق

          • عبلة محمد زقزوق
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 1819

            #6
            دمتم كرام المرور إخواني الأفاضل:
            أ. محمد عصام
            أ. إسلام المصري
            أ. علي جاسم
            إنها محاولة جديدة في كتابة الرواية بأسلوب السجع...
            ولست أدري في أي تصنيف قد تصنف..
            عموما سأكمل السرد تباعاً، وفي انتظار مرور النقاد والأدباء لنعلم منهم في أي طريق نحن نسير بالمداد.
            شكراً لكم كرام الأهل بفضفضة
            "ملتقى الأدباء والمبدعين العرب"

            تعليق

            • محمد عصام
              عضو الملتقى
              • 06-06-2007
              • 10

              #7
              [align=center]جميل الجزء الثانى.
              عجبتنى احداثه.
              اتلهف بشوق لاكمال المذكرات.
              معلمتى الأم ـ عبلة.
              حفظ الله قلمك.[/align]

              تعليق

              • الأديب السيد حنفي
                عضو الملتقى
                • 04-06-2007
                • 378

                #8
                وكأني أقرأ في كتاب ألف ليلة.. لن أعلق حتى أقرأ النهاية..
                انما تعليقا على اللغة.. حقيقة أحييك على شجاعتك في اختيار اللغة الشعبية , وانا أعرف أنها تثير الكثيرين من الذين يعيشون في أبراج اللغة العاجية, لكنك تملكين الجرأة للتحدي, وتملكين خفة الظل التي تسمح لك باستخدام هذه اللغة..
                تحياتي وتقديري
                [align=center][CENTER][B][FONT="Arial"][SIZE="4"][COLOR="DarkRed"][frame="1 98"]أشهد أن لا إله إلا الله
                أشهد أن محمدا رسول الله
                أستغفرك ربي وأتوب إليك[/frame][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/CENTER][/align]

                تعليق

                • عبلة محمد زقزوق
                  أديب وكاتب
                  • 16-05-2007
                  • 1819

                  #9
                  من مذكرات ألست فتاكات (3)
                  ـ يا دلال أنا جبت لكِ اللحمه والخضار... تعال وسوّي لنا منه أكله تكفي الدار... وإياكِ تنسي تكتري المرقه أصل فيها كل البركه، وإياكِ... وأمك تيجي تاكلها وهيه لسه على النار، او الريحه توصل الجيران.
                  هوه ده الشيخ عبد العال.. عيشته على أد الحال، ما بيرعى حق الأهل ولا حق الجار؛ بيحتفظ لنفسه بالثمين، ويترك الباقي لأهله يمصمصوا من وراه العضم.
                  دلال عايشه وراضيه... لا يوم شكت ولا بكت؛ إلا بين أدين الله.
                  تتهجد طول الليل تصلي وتدعي ربها بعد ما تطمن على ولدها؛ والشيخ عبد العال، يكفيه أسمه وسط الناس، والمال المكنز.. يكفيه شر السؤال، نايم يغط في نومه... ما يراعي حق الصبيه في الجوار.
                  والست فتاكات زاد سعيها على عيشها بين الناس، أمتهنت كل المهن؛ ألمهم قرش زايد ومن الحلال، لجل ما تسد الناقص عند بنتها، بعد ما عرفت أن أختيارها لزوج بنتها كان من قلة عقلها.
                  مرت السنين؛ ودلال عايشه تربي أبنها بعد نصيحة أمها "ضل راجل ولا ضل حيطه.. ولا فرجة الناس علينا".
                  كبر الصبي وبدء الدراسة، وعادت دلال تعيد معاه كل اللي فات...
                  وفجأة هداها ربها؛ أنها ممكن تكمل التعليم مع ابنها.
                  رفض الشيخ عبد العال وقال لها: مالي أنا وكتر المصاريف، أرضي بحالك يا صبيه واحمدي ربك على العيشه ديه، وياريت كمان تحفظي مية وجهك ولا تكتري من السؤال.

                  سمعت وعرفت الست فتاكات نية بنتها دلال واللي قاله الشيخ عبد العال فرحت وقالت: بركه يا دلال هوه ده الكلام التمام، انا هتكفل بمصاريفك بعد إذن جوزك الشيخ عبدالعال.

                  أخدت دلال الشهادة الابتدائيه مع ابنها وكملت التعليم، وامها تساندها بالمال والتشجيع، وجوزها الشيخ عبدالعال أسم وصيّت ما لها فيه نصيب إلا لقمه تتقوت بيها... وأربع حيطان تحت أسم وشعار مرات الشيخ عبدالعال.

                  ولسه لنا كلام من مذكرات ألست فتاكات؛ كلام كله عبر ناخده للأيام.
                  التعديل الأخير تم بواسطة عبلة محمد زقزوق; الساعة 14-06-2007, 03:08.

                  تعليق

                  • إسماعيل صباح
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 304

                    #10
                    روائية مقتدرة

                    [align=center]برغم أني لست مصريا ولست من مشجعي العامية (الشعبي) , بشكل عام لاشعرا ولا نثرا
                    إلا أني وجدت نفسي أستعجل نهاية القصة دون أن أترك منها حرف , حتى بحثت عن معنى اليشمك لأني أول مرة أسمع بها , لكن عندما يشدك النص إلى آخره وتنتظر بقيته , فهذا يعني أن الكاتب متمكن من أدواته الفنية بدرجة عالية , حقيقة لمتكن مذكرات فقط بل هي فصول رواية متبت بحرص لمعالجة قضية اجتماعية انتشرت لتصبح ظاهرة تستحق الدراسة فعلا , أهنيء أختي الروائية عبلة على هذا المستوى وأتابع بشغف نهاية الرواية التي قد تجد من يوليها الإهتمام الكافي لتصبح من الأدب العالمي الراقي . شكرا لك أختي على هذا العطاء المتدفق والغيرة على قضايانا المعاصرة ,
                    [/align]

                    تعليق

                    • مريم محمود العلي
                      أديب وكاتب
                      • 16-05-2007
                      • 594

                      #11
                      [align=center]عبلة زقزوق
                      بالأمس تطل علينا بعفريت الست فتحية
                      واليوم بمذكرات الست فتاكات
                      ترى ماذا بعد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                      *********
                      اللهجة الشعبية محببة عند كثير من القراء
                      فكيف إذا كانت مصرية ؟؟
                      إنها لهجة محببة في كل الوطن العربي
                      يقولون كلام المصريين زي العسل
                      **********
                      هذه المذكرات جميلة جدا ياعبلة
                      لكن لا تطيلي الغياب علينا
                      دمت مبدعة
                      تحياتي
                      [/align]

                      تعليق

                      • عبلة محمد زقزوق
                        أديب وكاتب
                        • 16-05-2007
                        • 1819

                        #12
                        شكرا لكريم المرور والاطلاع أخينا الفاضل ـ محمد عصام
                        سنتابع الرواية وكان الله معنا منصفا للغانا.
                        تقديري

                        تعليق

                        • عبلة محمد زقزوق
                          أديب وكاتب
                          • 16-05-2007
                          • 1819

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة الأديب السيد حنفي مشاهدة المشاركة
                          وكأني أقرأ في كتاب ألف ليلة.. لن أعلق حتى أقرأ النهاية..
                          انما تعليقا على اللغة.. حقيقة أحييك على شجاعتك في اختيار اللغة الشعبية , وانا أعرف أنها تثير الكثيرين من الذين يعيشون في أبراج اللغة العاجية, لكنك تملكين الجرأة للتحدي, وتملكين خفة الظل التي تسمح لك باستخدام هذه اللغة..
                          تحياتي وتقديري
                          أخي الفاضل الأديب السيد حنفي
                          اشكرك لكريم المرور والمتابعة والوقوف على حرفي المتواضع أمام شموخ الحرف منكم.
                          أعلم أنني أخوض تجربة جديدة على مداد فكري... ربما سبقني إليها الكثير في زمان كان ومن عصر سابق لهذا التطور في فن الكتابة الروائية والقصة، والتي نأت عن ذلك الأسلوب العامي، فانتهجت الأسلوب العالمي المعترف به وهو اللغة العربية الفصحى. نعم فالأسلوب العامي الخاضع للغة كل دولة لم يعد له السبق ولا التناول في الكتابة.
                          وربنا يستر:D
                          شكرا وننتظر التعليق منكم أستاذنا في نهاية الرواية المروية... تقديري

                          تعليق

                          • اسلام المصرى
                            عضو أساسي
                            • 16-05-2007
                            • 784

                            #14
                            الاستاذة عبلة لكى جمهور منتظر بفارغ الصبر والتقدير والاعجاب البقية من مذكرات الست فتاكات
                            [color=#00008B][size=7][align=center]"واإسلاماه"[/align][/size][/color]

                            [align=center][img]http://www.almolltaqa.com/vb/image.php?u=46&dateline=1179777823[/img][/align]
                            [CENTER][SIZE="5"][COLOR="Black"]دعائكم لى بالشفاء[/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                            تعليق

                            • عبلة محمد زقزوق
                              أديب وكاتب
                              • 16-05-2007
                              • 1819

                              #15
                              من مذكرات الست فتاكات (4)

                              دلال بعد العلام... ومرور السنين أزدادت جمال، من رآها ونظر في عينيها شاف لمعه وبريق... ينطق ويسبح بالله.
                              أزدادت ثقة بالنفس، وقدره على مواصلة الكفاح.
                              شافها عطيه أنبهر رجع له شوقه وحنينه لحبها أيام صباه، بات ليله يفكر ويحلم بيها كمان؛ قرر يروح لامها ويعيد عليها الكلام بتاع زمان: دلال يا خالتي فتاكات أدورت وزاد جمالها وبان، وأنا دلوقت بقيت صاحب قهوه وراجل كسيب وعال، ومستعد أشيلها في عيوني هيه وابنها كمان.
                              هوه ده الكلام اللي قاله للست فتاكات لما زرها ليلة أمبارح؛
                              الست ما صدقتش ودنها وقالت: كلام ايه ده يا عطيه أنت شارب؟!! دلال متجوزه ولسه على ذمة جوزها الشيخ عبدالعال!!
                              وانت كمان متجوز وعندك تلاته من العيال.
                              رد وقال: ديه رغبتي وبعرضها عليكِ لجل ما توصليها لدلال، وهيه بقيت صاحبة الأمر والقرار.
                              الست فتاكات الزمن أخد منها رقات، ما عدش فيها القوه بتاعة زمان؛ سكتت؛ وهزت راسها في استسلام.
                              وعرضت كلام عطيه على بنتها؛ رفضته... وقالت له كده لما راحت قاصده محل عمله بالذات:
                              أنسى يا عطية أني أبدل الشيخ عبدالعال بيك أنت يا قهوجي... بص لنفسك واديها مقامها وانت ينعدل حالك أوام.
                              عطية مصمم أنه يواصل معاها المشوار في الكلام يمكن يميل عقلها ويكسبها زوجه وحبيبه كمان، فزاد من كلام العشق... أللي يغري البنات.
                              لكنها صدته بحزم... وقالت له: لو ما بطّلتش كلامك الفاضي حروح لمراتك يا ابو العيال.
                              مشت دلال وكلامه عطيه بيرن في ودانها سايب أثر وفتح فيها حاجات... كانت نسيتها مع الايام والعيشه في بيت الشيخ عبدالعال.
                              لكن رفضها جه من أنها لايمكن تبدل شيخ جامع بواد كان صبي قهوه زمان.

                              في الوقت والزمان نفسه كانت الست فتاكات بتمر كل وقت والتاني على بيت بيه من البهوات، تشوف له طلباته وتنضف له المكان. في يوم شافها مع بنتها دلال أنشغل باله وبات يسهر الليل يتخيل اللي تحت النقاب من جمال باين وواضح من العنين.
                              سأل كتير عنها الست فتاكات وعرف أحوال عيشة اللي شغله باله ليل ونهار.

                              وجه الوقت والأوان؛ وعرض اللي في نيته على الست فتاكات، في أنه مستعد يقف جنب دلال لغاية ما تطلق من الشيخ عبدالعال ويتجوزها هوه لانه مخطط ليها عيشه تانيه تليق بيها وبجمالها، ومستعد يتكفل بتربية أبنها كمان. بس توافق وتديني الأوكي ياست فتاكات... هوه قال لها كده وهيه اتسمرت في مكانها وبقت تبص ليه بنظره تانيه، نظره توزنه وتشوف كلامه وتحسبه... لقيت مكسب بنتها تمام، ويمكن بجوازتها منه تعوض غلطتها في حقها زمان.

                              ما كدبتش خبر وسعت بالخبر لبنتها دلال...
                              ولنا بكره لسه كلام نشوف ايه اللي هيجيبه الزمان... بعد وسوسة الشيطان في دماغ ست البنات.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X