قراءة تاويلية في قصة ربيع عقب الباب " أخر شطحات المغني العجوز"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشربينى خطاب
    عضو أساسي
    • 16-05-2007
    • 824

    قراءة تاويلية في قصة ربيع عقب الباب " أخر شطحات المغني العجوز"

    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
    كان المغنى العجوز يتحرك صامتا ، بإهمال يخطو ، و رأسه تتأرجح على كتفيه ، و في حدقتيه بضع حبات تتلألأ ، وهو لا يدرى في أي طريق يمضى ، و في أي الحارات تضعه قدماه ، في حساب عسير هو ، يضرم نارا ، و لهيبها يذكي ، بالكثير الكثير، مما كان يؤمن به ، بل و يندفع كثور إلى تحقيقه ،وإن
    استعصى عليه،وعلى رفاقه،من المهووسين ،بالفن ،و الوطن،و الناس ، و الـ..
    علا نشيجه ، ارتفع بعض الشيء ، فطارده .. حد الاختناق كظمه ، و حد التلاشي ، وأسئلة صعبة عن طبيعة هذه الرحلة ، التى يقطعها ، هنا فى دروب ما رآها من قبل ، و مثقال ذرة ما خطرت بباله.. و إن كانت ميسورة .. و ليست مستحيلة .. جريا خلف وهم .. وهم نعم .. ربما ظنه حقيقة ماثلة أمام عينيه و برغمه كان صوته فجأة يعلو :" نعم .. تستحق .. تستحق .. لكن !!". بكلمات تتقطر شجنا ، استمرارا فى الحركة لم يستطع معها ، فحط على عتبة أحد البيوت المغلقة ، و متناثرا دوى صوته ، ملقيا بنفسه لصمت مكان، ابتهج له ، و به أنس ، فتردد صداه ، في الحي كله ، بل دواخل البيوت عطر و ضمخ ، و تسلل فى مغاليقها ، و جذب النائمين ، فهاموا ، بأردية النوم ، عراة .. حفاة ، يتثاءبون..و قد اتسعت أحداقهم .. دون هسيس فتحت شبابيك ، و أقبلت أسراب من فراشات ، بألوان مفضضة تحلق ، على ضوء مصابيح الشارع ،الأكثر نورا!
    بأنفاس عذارى اختلجت شبابيك البيوت.. وزوجات .. وأرامل .. و ابتسامات حلقت .. و تنهدات .. و آهات .. بل و رقصات ناعمة .. طغت على أصوات أزواج ..وضربات .. و لطمات .. وشبابيك بين فتح وغلق .. و سادر هو .. لا يرى .. لم يعد يرى .. حتى ملائكة تقترب منه ، وأعلى رأسه تحلق ، و ترف بأجنحة ساحرة هى .. كألعاب كرتونية .. !!
    و بمجرد أن فتح باب يقعد على عتبته عم الصمت المكان ، بل و اختفى المغنى أيضا فى لمح البصر ، ليخلف زفرات .. و انكسارات ، و دموعا .. كانت تتوارى خلف الشبابيك التى رجعت إلى سابق عهدها !!

    في نفس الموعد الذي علا فيه صوت المغنى الليلة الماضية، كانت شبابيك ونوافذ تفتح ،وصبايا .. وأرامل .. وسيدات .. تتحلقنها ، بينما أزواج في حالة ضيق ، و تبرم ، وربما غضب ، بين وقت وآخر ارتفعت حدته ، ووصل في بعض الأحيان إلى زجر و ضرب ، و سباب ، و شتائم لا أول لها و لا آخر .. و الأبناء من الشباب ، يترقبون ظهور هذا المجهول ، الذي أشاع الفوضى ، في فى ليلهم الطويل ، و جاء كومضة اتسعت لها أحداق سكنها نوم قاهر، و كثيرا استوطنها !!
    بطيئا مر الوقت ، و القلق وتر ينهك الروح ، و انكسارا يدميها .. و حزنا .. إلى حد تسلق الشبابيك و صل بهم الحال.. و مط الرقاب .. مما أدى إلى تساقط البعض ، من أدوار عالية ، و إلى كثير من خرف دفعهم .. وفى نهاية الأمر كانوا ينسحبون و هم يتساءلون .. هل بالفعل مر مغنى من هنا الليلة الماضية .. أم كان حلما يراودهم ؟!!!
    عصابة وضعتها هي ورفيقتاها على وجهه ، ساعة سحبنه من فوق العتبة ، كانت في موضعها ما تزال حتى ما بعد الانتهاء ، من اغتصابه حد المرض ، و استلقائها منكهة .. منتشية .. تعالج دهشة عجيبة .. من حرارة مقاومته لها ولهما .. بل اجتازت حد الصراخ .. لولا يد لها تتكتم أنفاسه ، و أخرى تشده بعنف ..لدوت فضيحتها فى أصقاع الفراغ .. و بيوت الحارة غزت .. بل حارات قريبة تدحرجت .. بعد أن انصرفت رفيقتاها..و لها تركتاه .. فريسة سهلة ، بعد أن قدمتا وصية لها ، بضرورة إلقائه في أقرب حاوية للقمامة !!!
    متوجعا كان يبكى ، منهكا، يكاد يلفظ أنفاسه .. وهذا أربكها ، بل واعتصر روحها ، صوب المطبخ ركضت ، وعادت تحمل كوبا من عصير ، قربته من شفتيه ،وهى تربت في حنان واشتهاء على شعره ووجهه المغطى بجورب :" حزين ؟!!".
    و هو يبتلع الشراب :" لم سيدتي .. لم ؟!!".
    دبدبت كفرس ، و بمقاعد أطاحت ، و بعض زجاجات :" تسألني .. لم فعلت .. و كأنك لا تدرى ما فعلت بي ..لا تدرى ".
    همهم بانكسار :" نظرة واحدة لملامحي كانت كافية للتراجع .. نظرة واحدة ".
    ارتفعت ضحكاتها .. ثم سكنت :" و ما تعنى ملامح .. هيه .. في عنفوان شيطان أنت .. شيطان .. صوتك ترانيم ملاك .. و فياضة فحولتك .. دموعا لك أرى.. و ألما يبتليك .. لم تزل في زهوتك !!!!". و أومأت إليه ، بانتظارها .. كثيرا من أطعمة أعدت ، ومنشطات .. في حاجة إليه هي.. تحس احتياجا قاهرا .. لا ينتهي :" سوف أفك قيدك .. و أرفع جوربا يبعدك عنى .. لترى كم أشتهيك .. و كم ممتعة وشهية أنا.. في حاجة إليه لم نعد .. هذا الحاجز ".
    فى الحارة تأكد الأهالي أن صوتا سمعوه منذ أيام ، لم يكن سوى ترانيم ملاك ضل طريقه نحو السماء ، و إلى سابق عهدهم عليهم أن يعودوا ، لديدان الحوائط وحشرات الفراش ، و خمش رجال هزيلى الأبدان ، يضاجعون بكاءهم .. و عجزهم اليومي ، بعد نهار منهك أمام ماكينات لا تكل و لا ترحم .. أو جريا فى الأسواق .. المؤسرين يتبعون .. قادمين وراحلين .. حقائبهم يحملون.. أو شاحنة يحملون .. أو ما تحمل يفرغون نظير قروش معدودة !!!
    بخيبة أمل يغلقن الشبابيك ، و الحزن يفتك بأي رغبة للانتظار ، و فجأة علا صوت ابن جارة لهن على استحياء .. سرعان ما دوى رخيا شجيا .. فتراجعن فورا ، و تعلقن بأماكنهن .. لتدب حياة في الحارة .. و تنسى مع مرور الوقت ذلك المغنى العجوز الذي مر من هنا ذات ليلة شجية .. و هتك أستار ليل مظلم !
    بينما كانت تطلعه في حميمية على مقتنياتها .. و أسرارا خاصة .. وحدتها فى عالم غريب .. منذ نقلوها كلعبة إلى هنا .. زوجة لرجل لا تعرفه .. لتكون له زوجا رابعة .. يأتيها وقت يقرر .. و يؤنسها لبضع ساعات .. ويرحل .. تاركها لوجع ووحدة واحتياج .. ليصبح الهاتف تسلية وحيدة .. آه و النت أيضا .. وعن طريقه ..عرفت كثيرين .. و تعرفت على كثيرات .. رجالا و نساء .. نساء مثلى تماما .. فى أوجاعهن .. و جوعهن .. و فسادهن ..سنون طويلة مرت .. وأنا رهينة وحدتى .. وشباب يولى .. تذبل زهرتى يوما بعد آخر .. كم كنت شقية .. سوف أريك فيلما رائعا .. و أنت تأكل .. ياسلام .. إنها متعة كاملة .. تملأ روحى وجسدى بأشياء .. لا نهاية لها .. سوف ترى ..!!
    أسرعت بتشغيل جهاز فيديو .. كان فيلما إباحيا .. و كانت تخلع عنها غلالتها .. و تدنو منه خفيفة .. لكنه و بمجرد رؤية لقطة منه .. هب واقفا .. وأغلق الجهاز فورا :" لم سيدتي ؟!!!
    همست :" أحبك .. ألا تحبني .. ألا تريدني ؟!!".
    دمعت عيناه ، و غاضبا دار فى المكان :" آن أن أمضى .. لم يعد المكان يسعني و أنت ".
    أسرعت تحيطه بذراعيها :" لكنني أريدك..ألا تحس بي ..لهذا الحد تكرهني ؟!!".
    استدار .. واجهها :" أنت جميلة .. اهتمي بنقائك .. واطلبي طلاقا لابد منه .. ستجدين ألوفا من عرسان .. فتيان .. اهدئي سيدتي .. اهدئي ".
    صرخت :" لكنني أحببتك .. نعم أحببتك .. أحس بك .. و أكاد أرى فيك ما حلمت به .. و أنا فتاة ".
    قهقه ساخرا .. و كل جسده يرتعد :" و أنا سيدتي .. لا أصلح لأحد .. فارقت بيتي .. و زوجتي و أولادي .. تركتهم .. لا .. ليس هذا كل شيء .. تركتهم لأني أحب امرأة .. أحبها سيدتي .. و أنا في طريقي إليها ".
    و هنا .. في تلك اللحظة اخترق صوت المغنى فتيا ستائر البيت .. ودوى في جنبات أفئدته .. و فى أرجائها تناثر.. جميلة آسرة .. له نكهة .. و رونق وبهاء... له السيدة تمايلت.. و تغنجت .. و بشراهة عجيبة .. وهى تزر عينيها ..و تبسم ..ووجنتاها ترتعشان.. بالتقاط ثيابها أسرعت.. كانت تخفى لحمها بنشوة.. جلجلت فجأة ضحكاتها .. عالية صاخبة .. و حوله حامت .. وهو فى دهشة من أمرها .. حزينا باكيا :" أنت .. و أنت على شفا القبر يا رجل .. كيف .. انظر ..". و أسرعت .. وعادت بمرآة :" انظر إلى وجهك .. ألا تر تجاعيدك .. و سنينك .. انظر .. أنت ميت .. ميت ". و أنياب ضحكاتها .. تمزق لحمه .. وتهرىء روحه ..يهتز .. يهتز بقوة .. و يرتجف .. ثم تتشنج مفاصله .. و ملامحه .. وتتناثر منه كذرات هواء.. كلها بلا إرادة .. و هوسها يمتد على سحيق أحشائه.. لهيب ضحكاتها له ألف لسان .. ولم تدرك أنه فارق الحياة إلا بعد أن اختفت أصوات في الخارج .. وابتلعها الصمت !
    صحا أهالي الحي على صراخ امرأة ، و لمة كانت تكبر و تتسع في منتصف الشارع ، فسارعوا مدركينها.. لينظروا أي مصيبة حلت بحيهم .. في صباح بلا وجه و لا ملمح .. و لا يبشر بأي خير :" هذا غريب عن الحي !!
    :" أي مصيبة حطت به في حينا ؟!!".
    :" يا ناس .. ربما كان عابر سبيل أتاه أجله فجأة ".
    :" انظروا .. هل هو قتيل .. أليست به أي إصابات ؟!!".
    و غطوه بورق جرائد قديمة جلبوها من محل بقالة ، انتظارا لسيارة البوليس التي سرعان ما تهل بناعورة مميزة ، كمصيبة مدوية.. دون أن يعرفوا أنه نفس المغنى الذي كان عابرا منذ أسبوعين ، وغزا دورهم ،لكن ملائكة نالت منها الغيرة والحسد .. حملته في رحلة بلا عودة !








    هامش : ظل جثمان المغنى في ثلاجة المشرحة .. وقتا طويلا ، بعد فشل جهاز الأمن في العثور على أي بيانات .. ولكن عملة محلية وجدت في جيب سرى بسرواله .. كشفت عن هويته .. من أي بلد أتى .. وعليه تم مخاطبة معنيين فى ذا البلد .. و بتوالي الأيام .. تم التعرف عليه .. و كانت صورة له في يوم لاحق تتصدر عمودا فقيرا فى الصفحة الأولى من جريدة قومية بخبر العثور عليه ميتا في أحد أحياء ..... المتطرفة !!كما تم إذاعة أغنية أو اثنتين من أغانيه بالإذاعة المصرية مشفوعة بخبر الوفاة المفاجئة !
    و إن ظلت مسألة سفره إلى تلك البلاد عرضة لتكهنات و تفسيرات وصلت فى أقصى تطرفها إلى اتهامه بالجاسوسية والتخابر !!
    [align=center]قراءة تاويلية في
    قصة " آخر شطحات المغني العجوز "
    النصوص المنتجة تحمل معانيها الكامنة في عمق النص وعلي سطحه ، وعلي المؤول إن يغوص في أعماق النص ليظهر ما لم تراه العين علي السطح والمختفي بين أبنيته اللفظية لاشتقاق الدلالات التي تمثل مقترحات المؤول الخاصة لتأويل تلك النصوص " الناقد العراقي حاتم الصكر "
    والنص الذي سوف نحاول تأويله للمبدع القاص ربيع عقب الباب {آخر شطحات المغنى العجوز!!!! }
    وهو من النصوص الرمزية يحمل ، مغزى سياسي يتعلق برئيس مصري اغتيل من قبل جماعة إسلامية اتهمته بالخيانة ، استخدم فيه القاص رموز بسيطة يستطيع المتلقي فك شفرتها بالمفاتيح التي أوردها المبدع في سياق السرد
    " الحي و الحارة والبيوت والشبابيك والمراة والأزواج والأبناء " بل لجا القاص إلي وضع نقط بعد أداة التعريف ال 000 اليجعل القارئ يبحث عن عن سم مدينة نصر وأحيائها الشهيرة والتي يحيلنا علي حادث المنصة الذي وقع علي أرضها اثناء العرض العسكري في احتفالات اكتوبر المجبد وتم اغتيال الزعيم انور السادت أثناءه ، ويشير السرد إلي ثوره التصحيح التي قام بها السادات ضد وزراء مصر الذين استنكروا عليه أن يظفر بكرسي الحكم
    {، يضرم نارا ، و لهيبها يذكي ، بالكثير الكثير، مما كان يؤمن به ، بل و يندفع كثور إلى تحقيقه ، وإن استعصى عليه، وعلى رفاقه،من المهووسين ،بالفن ،و الوطن،و الناس ، و الـ.. }
    ثم الرمز لمصر بالمراة التي تزوجت أربعة رجال " محمد نجيب ، جمال عبد الناصر ـ محمد أنور السادات ـ ومحمد حسني مبارك ـ " ومنه يحدد للقارئ اسم الدولة مصر يستشفها من دلالة هذه الرموز ، والفكرة التي يدور حولها النص هي اغتيال الزعيم محمد أنور السادات ،{ ، فحط على عتبة أحد البيوت المغلقة ، و متناثرا دوى صوته ، ملقيا بنفسه لصمت مكان، ابتهج له } وهي فرحة رجال الدولة الدينية العبرية المغلقة أمام كل البشر المؤمنين بعقيدة غير اليهودية ومخصصة لمن كان يهودياً ، فرحة هذه الدولة البهودية بزيارة السادات ةبمبادرته 00
    يطوف بنا السرد ما بين الكيفية التي وصل بها السادات إلي الحكم علي الرغم من أن أصوله غير المصرية ، لتكون حيثية من حيثيات حكم المؤلف عليه بالخيانة ـ من وجه نظر القاص ـ ألي شطحته الأخيرة " مبادرة السلام "ـ التي عجلت باغتياله ـ مع إسرائيل وزيارته لبرلمانها " الكنيست "
    وغني المغني العجوز أغنية السلام المزعوم فيه
    {، فتردد صداه ، في الحي كله ، بل دواخل البيوت عطر و ضمخ ، و تسلل فى مغاليقها ، و جذب النائمين ، فهاموا ، بأردية النوم ، عراة .. حفاة ، يتثاءبون..و قد اتسعت أحداقهم .. دون هسيس فتحت شبابيك ، و أقبلت أسراب من فراشات ، بألوان مفضضة تحلق ، على ضوء مصابيح الشارع ،الأكثر نورا! }
    وهو تصوير لما كان عليه العرب من حالة الضياع والشرذمة التي يعشون فيها
    ويواصل القاص سرد سيرة المغني العجوز إلي أن يصل إلي لحظة توقيعه علي معاهدة كامب ديفيد تحت وصاية الولايات الأمريكية مروراً بموقف أصحاب المعالي رؤساء الدول العربية وهم ما الذين رمز لهم الكاتب أيضاً بالأزواج فكل بلد عربي رمز لها بامراة وكل حاكم لهذه البلدة يكون زوجها
    { في نفس الموعد الذي علا فيه صوت المغنى الليلة الماضية، كانت شبابيك ونوافذ تفتح ،وصبايا .. وأرامل .. وسيدات .. تتحلقنها ، بينما أزواج في حالة ضيق ضيق ، و تبرم ، وربما غضب بين وقت وآخر ارتفعت حدته ، ووصل في بعض الأحيان إلى زجر و ضرب ، و سباب ، و شتائم لا أول لها و لا آخر } ،
    والمبدع توقف في النص عند آخر شطحات المغني العجوز والتي كانت السبب الوحيد في موته ، ولم يتطرق السرد لسواها ، وفي ملمح لسكان الحارة { المصريين } كانوا مغيبين إلي أن ظهروا { و الأبناء من الشباب ، يترقبون ظهور الذي أشاع الفوضى ، في ليلهم الطويل }
    ويكشف السرد عن مقاطعة الدول العربية لمصر بسبب معاهدة كامب ديفيد
    { .. لولا يد لها تتكتم أنفاسه ، و أخرى تشده بعنف ..لدوت فضيحتها فى أصقاع الفراغ .. و بيوت الحارة غزت .. بل حارات قريبة تدحرجت .. بعد أن انصرفت رفيقتاها..و لها تركتاه .. فريسة سهلة ، بعد أن قدمتا وصية لها ، بضرورة إلقائه في أقرب حاوية للقمامة !!!}
    ثم نأتي إلي الهامش الذي أضافه المؤلف كشكل وارد مع تقنيات القصة
    ليميط اللثام عن الرموز التي ساقها المبدع لكشف القصة بل لفضح المبهم منها
    هامش : ظل جثمان المغنى في ثلاجة المشرحة .. وقتا طويلا ، بعد فشل جهاز الأمن في العثور على أي بيانات .. ولكن عملة محلية وجدت في جيب سرى بسرواله .. كشفت عن هويته .. من أي بلد أتى .. وعليه تم مخاطبة معنيين فى ذا البلد .. و بتوالي الأيام .. تم التعرف عليه .. و كانت صورة له في يوم لاحق تتصدر عمودا فقيرا فى الصفحة الأولى من جريدة قومية بخبر العثور عليه ميتا في أحد أحياء ..... المتطرفة
    !!
    { المسكوت عنه هي مدينة نصر التي تضم أرض المعارض وبانوراما حرب أكتوبر واستاد القاهرة الرياضي وقبر الجندي المجهول و التي أيضاً يقام علي أرضها الاحتفالات السنوية بعيد النصر ، هذه المدينة مقسمة إلي أحياء 000 الحي السادس 00 الحي السابع 00 الخ وفيها تم اغتيال الرئيس المصري أثناء استعراضه طابور العرض العسكري وهو يرتدي حلته العسكرية بالونها الباهرة ويزهو فيها مختالاً كطاووس}
    كما تم إذاعة أغنية أو اثنتين من أغانيه بالإذاعة المصرية مشفوعة بخبر الوفاة المفاجئة !
    و إن ظلت مسألة سفره إلى تلك البلاد عرضة لتكهنات و تفسيرات وصلت فى أقصى تطرفها إلى اتهامه بالجاسوسية والتخابر !!
    سرد بارع لقاص متمكن من أدواته
    كل قراءة احتمال
    خالص تقديري واحترامي
    [/align]
يعمل...
X