المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ممارسة الكتابة


رنا خطيب
06-11-2008, 19:10
ممارسة الكتابة

تعتبر الكتابة أحد الوسائل و الضروب التعبيرية التي يستخدمها الإنسان ليطلق شيئا من أعماقه، قد يكون هذا الشيء إبداعيا يخرج من الظلمات كامنا صامتا إلى عالم النور ليحدث الأثر الفعال بمحيطنا.

فنفس الإنسان كالبحر كلما غصنا بها تعمقنا أكثر ، و اكتشفنا خفايا ما يجول حولنا و بالتالي استطعنا أن نفك رموز الظلام و طلاسمه.

أستهل الموضوع بسؤال شمولي و ليس تخصصي لماذا نكتب؟؟
نعم لماذا نكتب؟؟؟.....

هل الكتابة هاجس ينطلق من العقل كرصاصة فتكون الورقة الجسد التي تستقر فيه الرصاصة؟؟
و هل كل الهواجس قابلة لكتابتها و إقحام القارئ على قراءتها؟؟ أم أنّ الكتابة هاجس لا نستطيع أن نحيط بكل ألغازه و معرفة كنهه؟

هل الكتابة عبارة عن بواعث تختلج في النفس و أنها وليدة الانفعال؟ و هل هذه الانفعالات تأتي نتيجة التأثيرات الداخلية في النفس أم أنها تأتي نتيجة التأثيرات الخارجية التي تحيط بظروف القلم و الكتابة.؟؟ و كنتيجة لهذا، هل الكاتب ضحية الانفعال أم انه صانع الانفعال؟؟

هل الكتابة عبارة عن غريزة تجد مسارها دون الحاجة إلى وجود الموهبة أو الهدف أو الانفعال آو الباعث؟؟ و بتالي هل ينتج عن هذا السلوك الكتابي إبداع أم ستكون الكتابة مجرد غباء أو خربشات لا تحمل المعنى المقصود لها؟؟

إذا كثيرة هي الأسباب التي تدفعنا للكتابة و هي تختلف بدوافعها باختلاف النماذج الممارسة للكتابة سوا ء كانوا كتّّابا متخصصون بحمل القلم و نشر رسالة القلم الإنسانية أو أناس بسطاء أرادوا أن يصعد بهم القلم، أو أناس عابثون يريدون الانحراف للقلم.

فيما يلي أراء مدونة بأقلام كتاب مشاهير كان القلم و الكتابة لهم المتنفس و الهاجس و الانفعال و الإبداع:

نجيب محفوظ / روائي من مصر حاز على نوبل للآداب :

الكتابة مثل أي نشاط يقوم به الإنسان، وربما كانت أسباب هذا النشاط غامضة، مثل اللعب أو الرحلات أو الفن أو الكتابة الإبداعية، من الممكن أن يكون أساسها القراءة والجو الثقافي الذي يجعل الإنسان يعشق الكتابة فيكتب. إن الكتابة فن جميل يتصل به الكاتب بهموم الناس ويتلقى منهم وعنهم. إحنا لا أستطيع أن أعيش بدون كتابة أنني في الكتابة اشبع رغبة بداخلي في أن اكتب. أولا كتبت للاستمتاع الشخصي وبعد أن أخذت موضوع الكتابة مأخذ الجد، بدأت احلم بآمال من الممكن أن يوصلني هذا النشاط إليها كالمجد والشهرة وغير ذلك. والحمد لله قد نلت اكثر مما تمنته.


الطاهر بن جلون / روائي من المغرب
ممارسة يومية:

أكتب لأنني احب ممارسة الكتابة، وأحب أن اكتب بصراحة وبكل احساساتي، الكتابة بالنسبة لي ممارسة يومية ولا اعتبرها كعمل شقي بل اعتبرها واجبا قوميا.. أقوم به بنشاط، وأنا لست من الكتاب الذين يجدون عناء كبيرا في الكتابة. لماذا تكتب؟ سؤال كبير.. المهم أن يكون ما نكتبه معبرا عن الشيء الذي نعرفه اكثر، فمثلا عندما تكتب عن قريتك، عن الحي الذي تسكن فيه، عن جيرانك، عن نفسك ــ كما فعل نجيب محفوظ تكون إمكانية الوصول إلى القارئ في أي مكان، إنني مؤمن أن المحلية والأصالة هي الطريق للعالمية. الشهرة لا تهمني، المهم أن تقرأ كتبي وتناقش من قراء عاديين ربما طلاب أو مثقفين في أي مكان. فالشهرة شيء سطحي جدا، وربما يكون هناك عمل جاد نمارسه لعدة سنوات ولا تكتب له الشهرة، إنني اكتب منذ ثلاثين عاما، واكتب يوميا، ولن ابحث عن الشهرة، ولن اعمل أي شيء من اجلها، أن ما يجعل أدبك يصل إلى الناس هو العمل الجدي والمستقيم وعدم الانتهازية، سواء كانت سياسية أو سيكولوجية.

عبد الوهاب البياتي / شاعر من العراق مقيم في سوريا
اكتب كي أقاوم الموت:

اكتب كي لا أموت. اكتب كي أستطيع مقاومة الموت. وهذا يعني الكثير، فما قلته هو جوهر الموضوع وخلاصته.


حميدة نعنع / روائية وكاتبة من سوريا مقيمة في باريس
الكتابة في درجة الموت:

لكي أفسر لماذا اكتب فلا أجد افضل مما قاله تعبيرا عن موقفي ما قاله جوزيف كونراد >ثمة ظلام اكثر سوادا من ظلام الليل هو بلا شك ظلام الصمت< ولأنه منذ ولادتنا محكوم علينا بالصمت بواسطة السلطة كل أشكال السلطة: الأب ثم القابلة، ثم المجتمع، ثم النظام السياسي فقد كان علي أن اكتب لكي أمزق هذا الصمت وافضح الخطأ الذي من حولي بهدف خلق عالم اجمل واكثر احتمالا فلولا الكلمة لكان العالم بائسا وصعب الاحتمال. اكتب لكي أعيش أتحمل العيش فالحياة قاسية والأشخاص من حولنا يفتقدون الحنان الكلمة وحدها هي التي تمنح ذلك الحنان المطلق. اكتب لكي أحارب فكرة الموت الذي نلد ونحن نعرف انه ينتظرنا في نهاية الطريق أو في أي لحظة ما من حياتنا. إننا كالسجناء المحكومين بالإعدام الذين ينتظرون لحظة تنفيذ الحكم بهم والذي يفسح أمامنا باحة السجن ويؤخر لحظة الإعدام هي الكتابة. هي الغوص في أعماق الإنسان. والكائنات والعالم من حولنا. إن الكاتب يتغذى من ميتافيزيقيا العالم الذي حوله ويظل مشدودا بخيط غير مرئي إليه ينهك عمره وعبقريته في إعادة تكوينه ومن موقعه الذي يوجد فيه يسمح له برؤية بانورامية للأشياء والمسافات والعلاقات والمشاكل. قد يفعل كل ذلك في البداية لترضية غرور ألانا المستفحل، ومع مرور الزمن تتكون لديه عبر الكتابة عادة استشراف المستقبل، وتغذية الخيال خياله أولا وخيال من حوله: يحرضهم، يمنحهم الأمل، يرحل بهم إلى عوالم قد لا يستطيعوا أن يرحلوا إليها دونه وهذا ما يمنحه الإحساس بالرضى والسعادة. لقد كان الكتاب دائما هم أولئك الذين بإمكانهم أن يستحوذوا على ما يسمى بحب الناس وهم الذين يملكون سحرا لا يقاوم وقدرة فائقة على النفاذ إلى الجوهر الإنساني والذين يقودون قراءهم نحو رؤيا جديدة للعالم و لأنفسهم. غير أن تلك الخصال ليست لوحدها صالحة للكاتب ففي عملية الكتابة تصبح لذة إبداع نص ما مسألة موت أو حياة، سعادة أو تراجيديا لا لمن يمارس الكتابة فقط وإنما للبشرية كلها. إن الكتابة بالنسبة لي هي حياتي المفتوحة على البناء والدمار، على المجد والانحطاط، على السعادة والحزن لذلك ابحث عبر الحروف عن معنى وجودي عن سعادتي أو حزني، وفي كل يوم أجد نفسي أمام تحد جديد في الكتابة قد لا أجده في الحياة. تحد لتغيير مفاهيمي ولغتي وإفساح المكان والزمان لسواي القادمين من المستقبل أولئك الراكضين من الماضي لكي نشترك جميعا في صنع العالم من حولنا وإعادة ترتيبه بشكل اكثر إنسانية، إن الكتابة حوار مع العالم لا ينتهي تمنحني الحرية في عالم غريب غير مطمئن تختارني اكثر مما اختارها@

محمد علي اليوسفي / روائي وشاعر من تونس
اعتراف مؤجل بالموت:

يصعب تحديد دوافع الكتابة بعد التورط فيها، في البدء يكون كل شيء انفتاحا، تكون الكتابة بحثا عن الحلم والأمل المطلق أيضا. ثم يتعرى كل شيء مع تقدم التجربة والعمر. وتبقى الكتابة لأنها التصقت بنا كوظيفة (كدور الممارسة) مهما كانت الخسارة. ثم تلوح لنا عزاء، ثم رثاء، لما بعد موتنا عن الكون، وبقائه رغما عنا. فهل أخطأنا بالمجيء إليه، حتى نكرر الخطأ ونحن نقترب من مغادرته؟ الكتابة إخراج لتلك المشاعر والأفكار إلى حيز بعيد عن التوتر وقريب من لعبة التشكل والوجود، أي إفراغ الامتلاء، وصولا إلى خواء جديد يعاد البحث عن ردمه.. قد تتغير الإجابة بتغير الأمكنة. هل الكتابة مهنة كغيرها من المهن؟ لكن أين؟ عندنا أم عندهم؟ الكتابة عندنا اعتراف مؤجل بالموتى، إنتاج لا يؤدي إلا إلى الريبة في الطمأنينة المؤقتة. حب؟ بل كان حبا. تبدأ الكتابة حبا وتنتهي زواجا، مسؤولية، وأطفالا وضرائب، وجيرانا. فهل تدمر؟ تدمر البعض كما يفعل السيل أحيانا، وينجو كثيرون منه حاملين معهم ما خف وزنه وبخس ثمنه. أنانية؟ كلا. ضياع في الآخرين. تلبيس حيوات الآخرين لك بينما هم يعبرون، يربحون ويخسرون، وأنت تحصي ممتلكاتهم وخسائرهم. رغبة في الخلق؟ نعم. والانتقام أيضا. والقتل أيضا. والديمومة، ومآرب أخرى. لا بد من سبب لمن يمارس هذه اللعبة؟ وكل ما سبق ألم يكن أسبابا؟ أنت لماذا تكتب؟ هل هي إصبع اتهام هذه (الأنت)؟ ها أنذا أخاف واسكت.@
اكتب كي أتنفس

سميحة خريس / روائية وقاصة من الأردن
اكتب كي أتنفس:

اكتب. كي تصرخ تلك الكلمات المختنقة في صدري، اكتب كيما اطرد أشباح الحروف والرؤى والمعاني، المتشكلة بشرا وشجرا وعالما يتشظى في دمي يطلب انطلاقا. اكتب كي أتمكن من التنفس وكي تظل صور الأحلام مشرقة وطازجة في ذهني، اكتب كي أعالج نفسي من التقرحات والأوجاع. اكتب باندفاع نرجسي كي امسك بتلابيب الشجاعة، الشجاعة على احتمال الواقع ربما بخلق حياة أخرى موازية له.. اكتب كي امسك بأطراف ثوب السعادة، إذ خارج الحروف التي اقرأها واكتبها يصعب الحصول على السعادة ربما نلمحها في الأشياء وفي الناس، في لمسات الحنان تحت أضواء الشهرة، أو في متقنيات الأشياء، ربما نحققها دون أن ننالها كاملة، ولكن في لحظة الكتابة لا يمكن للسعادة أن تفر من تحت سن القلم. يمكنني عبر دروب الكتابة أن أطير، يمكنني أن احتمي بالعالم الذي صنعته من قسوة العالم الذي أعيشه، ويمكنني أن ادعي البطولة واني اكتب للناس واعالج همومهم، قد يجدون صدى آهاتهم في كلماتي ولكني في لحظة اعتراف أقول أني كتبت لأعالج همي، ثم اكتشفت أن همي فاصلة صغيرة في هموم الناس، اعترف أتني كتبت انصياعا لفرحي وبهجتي الخاصة، ثم اكتشفت أن أفراحي زغاريد صغيرة في سيمفونية الكون. عندما تخاصمني الكتابة، وهذا يحدث أحيانا، فإنها تتركني للفراغ، قد أعاود التصاقي بالمحيط، أروح ارقب تحركات الناس واتابع تفاصيل الحياة اليومية، ولكني اشعر وكأني أهوى من عل، وفجأة عندما تندفع نحوي جنيات الكتابة بحلوهن ومرهن أعود للتحليق ثانية. لم أسأل نفسي لماذا اكتب، ولكني اعرف تماما أتني اكتب لكل ما سلف، واضحك في سري عندما يدعي الكتاب انهم يكتبون كمهمة وطنية.. ولعلها حقا مهمة وطنية أن أحرر ذاتي، فالكتابة تحرير عميق للذات .


زهير أبو شايب / شاعر وفنان تشكيلي فلسطيني مقيم في الأردن
الكتابة قناع الصمت:

الكتابة استسلام، إنها شيء يشبه الحكاك، نؤديه لأنه يسبب لذة غامضة ولا نتساءل عن جدواه.
لكن، أليست اللذة سببا كافيا للكتابة؟ إنني استسلم لأعماقي حين اكتب.. استسلم لنمنمة غامضة وحكاك في الروح، وبذلك يتسنى لي أن أواجه (الفصام) الذي يغريني عن ذاتي. في الكتابة ليس ثمة (أنا). ثمة (ذات) فقط، تتمدد حرة، وتتعرى داخل ذاتها بشفافية كاملة. كثيرا ما تساءلت عن جدوى الكتابة. إنها أشبه ما تكون بالحمل الكاذب. إن مأزق الكاتب هو انه يشعر بأنه لا يفعل شيئا. وكأن الجدوى مقصورة على ما يتجاوز الذات.. على ما هو ملموس خارجنا فقط. لكنني أجد ذاتي في تلك اللذة. صحيح إنني لا (افعل) شيئا. لكنني افعل رغبتي في الشيء. إنني موجود قبل الشيء وفيه وفي ما وراءه. إن الله لم يفعل شيئا. لكنه قال للشيء كن، فكان. إن الله (المتعالي) يريد فتصبح إرادته شيئا. لكن إرادته لا تتحول شيئا إلا بعد أن يقول (كن). لذا اصبح الكلام مقدسا لأنه متصل بإرادة الله. وأنا أحد عيال الله. أريد و أتكلم واشتغل في الإرادة والكلام لكي أتقدس و أتعالى و أغدو كائنا فردوسيا. اكتب أيضا لكي أتجاوز ذاتي نحو الآخرين. الكتابة تطبيق لوحدة الوجود. شكل من العرافة والكشف اللذاذي، ادخل من خلاله في ذوات الناس والكائنات، و أغدو لا زمنيا، و أواجه الموت وفكرته. إنني، من خلال الكتابة، اطل على ما وراء موتي الشخصي، و أدرك المتعة التي يشعر بها امرؤ القيس مثلا بعد 17 قرنا من موته الشخصي وهو يتنصت علينا من خارج الزمن ويسمع حديثنا عنه. اكتب أيضا لألامس الموجودات. تجربتي ككائن حي لا تخدمني كثيرا. إنني لا أستطيع أن اصف تجربة الشجرة أو الحجر إلا من خلال الكتابة، التي تتيح لي أن أتقمص الكون ومن كونه. لذا اذهب إلى الكلام الذي ولدت منه الأشياء، والكلام الذي ستعود إليه. هناك بعيدا، ثمة رغبة تتحرك عبر الكلام وتنتج الأشياء. الرغبة تحركني باتجاه تلك اللذة التي تنجم عن الخلق. إن الكلام مقدس لأنه طاقة خلق. انه صمت ممتلئ بالمعنى، والوصول إلى هذا الصمت القدسي سبب كاف للكتابة.
اكتب ضد السكوت ومع الصمت.. ضد الثرثرة ومع الكلام وأكتب لأنني عييّ.. عاجز عن الحديث، لذا اتأتئ وأومئ وأصدر أصواتا وإيقاعات لكي اقطف ثمرة المعنى، وطفولتي تهديني ــ كما يهتدي الطفل ــ إلى الكلام الذي هو قناع الصمت. إنني اكتب. اعلم أنني لا اصنع قشة كبريت، واستمتع بقدرتي على عدم فعل شيء، مثلما اشعر بالإحباط لذلك. إن الكتابة كسلي المقدس، حيث ارغب/ أريد، و أتكلم، فتوجد الأشياء بقوة رغبتي وكلامي.

علي الدميني / شاعر من السعودية
تأمل الأشياء:

نطقت كتاباتي الإبداعية المبكرة بلغة انفعال وجداني عاشق لم يكن أمامه للتخارج من احمال العاطفة وآلام الفقد إلا الكلام. كان الكلام ــ ومازال ــ معبرا للتطهير وملاذا من حرائق اشتعالات الوجد وفراغ الملامسة، وبالنسبة لي كان اكثر من ذلك حين غدى رسالة حب موصولة تتجسد على صور الصفحات ولا تصل إلى الحبيبة لأنها لم تكن >تفك< الحرف، فكانت التجربة ألما مضاعفا لكنها كانت إحدى وسائل التنفيس والخلاص. وفي المراحل الراشدة تمت إزاحة ديوان العشق للأنثى إلى الهامش أو العتمة واندمجت الذات المتشكلة بجديد وعيها وبمجاز أو توهمات مهمات رسالتها في التعبير عن الهم الوطني والعروبي والإنساني حتى اكتمل بناء نصها كنشيد ذي طبيعة ملحمية متعال عن الانفعال الآني عن المهمش والجانبي. والآن وفي المراحل الأكثر تساؤلا من مرحلة الرشد الطويلة، وفي خضم ما جرى من انكسارات وما علق بنا من نياشين الجراح والهزائم فان سؤال الكتابة الإبداعية يأخذني صوب آفاق أخرى مغايرة لحصيلة التجربة ذاتها ومشاكسا لبعض يقينها أو اقانيم مقدساتها. هكذا أراني التفت إلى هشيم وبقايا جمر التجارب القديمة، والى صبوات اشباهها المتأخرة، وكذلك أرى حدقتي عيني تتسعان لاستعادة أطراف مما أغفلتاه أو حاولتا تهميشه لا لكي أعيد له مجده ولكن لكي اتأمله من جديد. إنني اكتب لكي أحافظ على بقايا شجاعة أخشى عليها من الموات لأن في الكتابة مساحة من الحرية لا يتيحها اليومي والمعاش، و أحاول أيضا أن اكتب بقليل من الانفعال، لكي أتأمل الأشياء كما هي لعلي أروي يقيني المتعطش بكتابة رؤية شكاكة أو حكمة ضالة.

المنصف المزغني / شاعر من تونس
مثل الحب الذي يبدأ مزاحا:

الكتابة كالجنس يقاوم الموت، فهي تعبير يستلطفه الإنسان الكاتب كسلاح للتعبير عن الذات في مواجهة الخوف من الموت. إني اشعر أن للكلمات مادة تشبه الكرة الأرضية ببحرها وأرضها وجوها وجاذبيتها. كما أن وقوفي على هذه الأرض، أو سباحتي في بحرها، أو تطلعي في افقها، لا يمكن له أن يتم إلا بعد الاستعانة بالكلمات. أحيانا اشعر أن ما اشعر به يفوق الكلمات. وباعتباري لا املك سلاحا غير الكلمات، فإني أسعى جهد المستطاع إلى إيجاد توازني من خلال الصراع مع الكلمات مستنجدا بالقاموس. وقد لا يفي القاموس بالحاجة، فاضطر إلى نحت كلمات جديدة كلما ضاق القاموس. ومثل الحب الذي يبدأ مزاحا، بدأت كتابة الشعر وأنا العب، حين توغلت في اللعبة، صارت اللعبة اصعب، وصار المزاح جدا. وكان علي أن أتوغل في هذه الجدية حتى اصل إلى ماذا؟ إلى المزاح والسخرية من جديد. باعتباري من أهل الكتابة، في زمن تعيش فيه القراءة، شيئا من الكآبة، واعتبارا لإصرار أصيل في ممارسة الكتابة، فإني أرى أن من بين الأدوار التي علي أن أقوم بها، دور الاحتيال. فأنا أسعى إلى أن اسرق الآخرين من أنفسهم لأبثهم ما في نفسي و لا تقاطع معهم بمختلف المغريات اللغوية والمعنوية، حتى أشدهم إلى ما أنا فيه من هذا الأمر الذي لا مناص منه: >التعبير<. ولقد آمنت بأنه علي أن احسم مسألتي المكان والزمان. فأنا اكتب منطلقا من ذاتي وشؤوني وهواجسي المحيطة. ومن تونس، وإذا استطاعت كتابتي، وعليها أن تستطيع تجاوز هذا المكان في اتجاه العالم. كما أن علي أن اعبر عن زماني بتفاصيله وبالوعي الذي استطعت أن اصل إليه، حتى تستطيع كتابتي أن تتجاوز الحيز الزماني الضيق الذي قيض لي أن أعيش فيه إلى أزمنة أخرى.@
وحين ينطرح سؤال لماذا نكتب .. لماذا نقرأ .. تستطيل مساحة الاجابة وتستدير الاحتمالات: نكتب لنبوح بدواخلنا .. لنسرد تأملاتنا .. لنعكس رؤانا .. لنمسح احزاننا وننمي افراحنا .. نكتب لنتواصل ونتحاور و.. نتقاطع ايضا .. لنقول (لا) او (نعم) .. لنؤرخ لمراحلنا وحضاراتنا .. لنؤرشف لذاكرتنا وذكرياتنا .. اما لماذا نقرأ فلأننا نكتب وطالما نكتب لابد ان نقرأ .

و الآن... السؤال الموجه إلى جماهير الملتقى الأكارم : لماذا نكتب؟؟

تبقى لكم الساحة بيضاء ل تملؤها بأقلامكم المبدعة بتعليقاتكم و أرائكم حول الكتابة .

مع تحياتي
رنا خطيب

زياد القيمري
06-11-2008, 19:29
الاخت رنا الخطيب...
.. تحية الابداع الكتابي..وبعد..
....مداخلتك أكثر من رائعة...!!أحييك على هذا الاختيار..لأنه من المواضيع التي نحتاجها كثيرا في زمن الفضائيات..!!
ولكن لماذا لا يكون السؤال الآن :
1-كيف نكتب...!!؟؟
2-ماذا نكتب....!!؟؟
3-هل الكتابة ممارسة ؟؟ أم فن ابداعي ؟؟ أم رغبة في اثبات الوجود ؟؟ أم حاجة لااستغناء عنها...!!!؟؟
ولنجعل النقاش مفتوحا للجميع ، من أجل الاجابة وابداء الرأي..
ودمت..
ابن القدس /الاستاذ
زياد القيمري

رنا خطيب
06-11-2008, 19:42
الفاضل زياد القيمري

شكرا لورودك الطيب ...

ختمت طرحي بسؤال مختصر ليكون بداية لعنوان التعليقات التي ستطرح على هذه الورقة... و الموضوع كفكرة شاملة و يمكن للقارئ أن يتوسع في تعليقه.. لان الكتابة و دوافعها بحر .

شكرا لك مرة أخرى

مع تحياتي
رنا خطيب

معاذ أبو الهيجاء
06-11-2008, 23:26
القلم أمانة في عنق كل مسلم .
نكتب لثلاث اسباب فقط
إما لإنشاء فكرة جديدة
و إما لنقض فكرة موجودة
أو بلورة فكرة موجودة .

رنا خطيب
07-11-2008, 06:37
الأخ معاذ الفاضل
شكرا لمرورك.
أضم صوتي إلى صوتك بأن للقلم هدف يجب أن لا يتخلى عنه و رسالة يجب أن يؤديها و اتجاه يجب أن يسير به و يبتعد عن الطرف المتشعبة .

مع تحياتي
رنا

طارق الايهمي
07-11-2008, 08:40
لماذا نكتب ؟؟؟؟؟

نكتب ........
لأن الكلمه تعشقنا
وبات عشقنا لها حد الفناء
وأمسينا نولد من الحرف حروف وكلمات
علنا ندرك بها وصف الواقع المرير

الكاتبه المبدعه رنا الخطيب

مررت من هنا فاستمتعت بموضوعك الشيق والهادف لرقي بالكلمه

تحياتي مع التقدير

http://www.rwafee.com/up/uploads/82b0147321.gif (http://www.rwafee.com/up)

زياد القيمري
07-11-2008, 09:24
الاخوة الاعزاء..
تحية وبعد...
...نعم نكتب لما ذكرتم....ولكن ألا يمكن أن يتحول القلم إلى (لعبة ) جميلة ؟؟!!
حتى تتحول الكتابة...إلى ابداع فكري ؟؟؟!!!
أفتح نقاشا جديدا .... لسؤالي الاول فقط...
فما زال هناك الكثير..!!!
ابن القدس...
الاستاذ/زياد القيمري

رنا خطيب
07-11-2008, 20:22
الأخ طارق المحترم

إنه لشرف عظيم أن أراك هنا على صفحتي تهمس بقلمك الحالم كلمات هي غاية في العمق.

نكتب لنخرج المدفون في أعماقنا و نقتل حواجز الصمت لننقله من رحم الغيب إلى عالم الشهادة.

مع تحياتي
رنا خطيب

رنا خطيب
07-11-2008, 20:29
الأخ طارق المحترم

إنه لشرف عظيم أن أراك هنا على صفحتي تهمس بقلمك الحالم كلمات هي غاية في العمق.

نكتب لنخرج المدفون في أعماقنا و نقتل حواجز الصمت لننقله من رحم الغيب إلى عالم الشهادة.

مع تحياتي
رنا خطيب

رنا خطيب
08-11-2008, 15:55
الكتابة عالم اكتشافي يحققه الكاتب بيده، فيصمم هيكله و يحدد مساره ... فان كان الكاتب يسير في الاتجاه الصحيح ، كانت وجهة قلمه صحيحة و بالتالي حقق رسالة الكتابة . و إن كان الكاتب يتخبط في الاتجاه كانت وجهة قلمه منحرفة ضبابية الرؤية و بذلك أخفق في تحقيق رسالة الكتابة.

مع تحياتي
رنا خطيب

رنا خطيب
26-11-2008, 10:28
أكتب لأني أريد أن أخلق عالما جديدا بقلم.:
عالم..... أستطيع من خلاله ممارسة حرية الفكر و التعبير
عالم أحس بانتمائي له
عالم أبيض بعيد عن الزيف الأسود
عالم يعترف بوجودي
عالم يخرجني من حالة الصمت الموحشة التي تقبع في النفوس.
عالم تضيء به شعاع الحقيقة و الفضيلة
عالم أمارس به طقوسي الخاصة.

الكتابة هي عالمي حيث لا يستطيع المتطفلون اختراقه.

مع تحياتي
رنا خطيب

رنا خطيب
30-11-2008, 19:00
تظل الأقلام أسيرة الظلام الفاجع
حتى تعلن ولادتها الحرة بالكتابة
و الخروج إلى ضوء النهار
كاشفة ستر الحقيقة

سليم محمد غضبان
09-12-2008, 19:12
تحية للأستاذة رنا الخطيب و لبقية الأعضاء،
إسمحوا لي أن أُدلي بدلوي، يكتب المرء لواحدةٍ من ثلاث، إمّا لأسباب خاصّة به، و هذا من حقّه و مش عيب أبداً. وإمّا من أجل وطنه وأمته،و هذا شرفٌ عظيمٌ له، وإمّا من أجل الانسانية بشكلٍ عام و هذا رقيّ و حضارة . و قد يكتب الثلاثة أشكال و هكذا تتقدم الشعوب.

اكرم الشرفاء
10-12-2008, 16:09
سلام عليكم ...
بعد اذن الاخوة الافاضل اكتب..

يعتبر القلم المرآة لذواتنا ..فكل ما نكتب ما هو الا صورة معكوسة على صفحات الزمن..

انا أكتب اذا انا موجود..هكذا قالوا

تحياتي

رنا خطيب
11-12-2008, 23:18
الفاضل سليم محمد غضبان

شكرا على مرورك.

في كل أحوال و طفوس الكتابة نكتب لايصال رسالة ما الى متلقي ما.

مع تحياتي
رنا خطيب

زهار محمد
12-12-2008, 08:17
الأخت رنا
الكتابة فن وإبداع
الكتابة موهبة
الكتابة هي ما يعبر به المرء
عما يختلج في نفسه من:
أفكار وخواطر وخلجات
وقد تختلف الفكرة الواحدة من شخص لآخر
للأسباب التالية:
ثقافة الكاتب
القدرة على الإبداع
توصيل الفكرة إلى القارئ أو المستمع
التأثير في المتلقي بالحجة والبرهان
الأسلوب السلس أو ما يسمى :
بالسهل الممتنع
والكتابة كما يقول العقاد:
أكتب ليعلم الآخرون ما أريد
:emot128:

رنا خطيب
13-12-2008, 19:39
اكرم الشرفاء

شكرا لك على المرور الطيب.

إذا، الكتابة اعتراف بالوجود.

مع تحياتي
رنا خطيب

رنا خطيب
20-12-2008, 18:31
الأخ زهار محمد

تحية طيبة

إذا للكتابة دوافع و اسباب تتنوع و تختلف حسب مؤهلات الكاتب و قدراته و نطلعاته.

شكرا على ورودك

رنا خطيب

رنا خطيب
06-01-2009, 17:24
الكتابة ضرب من ضروب النشوة الفكرية ..
و هذه النشوة تحدث نتيجة هيجان الأفكار الصاخبة ذات الصدى في العقل و تفاعلها مع بعض و رغبتها في إحداث الثورة و تكوين العالم الذي يحتويها و يخرجها من ظلمات الصمت إلى ضوء الحقيقة.

مع تحياتي
رنا خطيب

سليم محمد غضبان
06-01-2009, 19:20
الكتابة ضرب من ضروب النشوة الفكرية ..
و هذه النشوة تحدث نتيجة هيجان الأفكار الصاخبة ذات الصدى في العقل و تفاعلها مع بعض و رغبتها في إحداث الثورة و تكوين العالم الذي يحتويها و يخرجها من ظلمات الصمت إلى ضوء الحقيقة.

مع تحياتي
رنا خطيب الكاتبة البارعة رنا الخطيب: يكتب المرء قبل كل شيء ليعبر عن ذاته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. مع تحياتي.

محمد خضاري
27-01-2009, 06:51
[CENTER][COLOR="Red"]
و الآن... السؤال الموجه إلى جماهير الملتقى الأكارم : لماذا نكتب؟؟



"لا أعرف لماذا أكتب. و لكنني على يقين جازم بأنها حياة أخرى أقل إيلاماً و أكثر أملاً. ربما رأفة بي أفعل ذلك, على الأقل لأحيا" فوزية السندي شاعرة بحرينية
"العالم اليوم أصبح لا يحتمل خاصة العالم العربي, فلا بد من انتقام يعيد له الاعتبار. إننا نكتب للعدم" سيف الرحبي شاعر عماني

رنا خطيب
29-01-2009, 18:16
الأخ الفاضل محمد حضاري

إذا.. لا تدرك دوافع الكتابة الكامنة في أعماقك.. ربما ما زلت في مرحلة تكوين إنبعاث ذاتك من جديد..

فمعظم الإبداعات كانت وليدة اللحظة العابئة، خرجت من غيب الظلمة إلى ضوء الشمس فأشرقت بوجودها الموجودات.

و أحيانا تستوطن الأفكار في عقولنا و تتنقل لكنها لا تجد وسيلة للخروج فتبقى كامنة الصمت لا حياة لها.

سررت بمرورك

لك مني أرق التحيات
رنا خطيب

رنا خطيب
25-02-2009, 18:10
ثورة الكتابة تبدأ بالفكرة.. ثم تدربها ملكة الكتابة فينا ( الموهبة) .. و القلم هو السلاح الذي نحارب به العالم الخارجي لنمهد الطريق للكلمات بالظهور..

مع تحياتي
رنا خطيب

محمد خضاري
05-03-2009, 03:35
ذات يوم قررت الرحيل و ترك الوطن خلف ظهري, أردت أن أحمل حروف الذكريات معي و لكنها كانت أثقل من أن أستطيع حملها, لذا عمدت إلى إحراق دفاتري التي حوتها. و بعد أن قمت بذلك أدركت بأني لم أكن أعدم تلك الذكريات بل كنت أحرق تلك الأصابع التي كتبتها. لم أكن أدرك ذلك اليوم بأن حروقي ستكون من العمق حتى تحتاج أصابعي سنين عديدة لكي تتعافى من جديد و تصبح قادرة على حمل القلم مرة أخرى.
هذا الحادث وقع للكثير غيري. فممارسة الكتابة أحياناً مثل حقنة المخدر قد تصيبنا بمقتل بعد أن نكون قد أدمنا عليها.

صدى الغريب
05-03-2009, 19:20
السلام عليك يا أخت رنا خطيب وعلى كل الزملاء ..

أنــــا أكتب ..اذن أنــــا مـوجـود..

هاله دياب
05-03-2009, 19:56
قال عز من قائل(ن والقلم وما يسطرون) صدق الله العظيم
ما ذكر الله تعالى الكتابة وأداتها إلا لفضلها في الحفظ والتوثيق هذا من ناحية، أما من ناحية التعبير فإنا نكتب استجابة لنداء جوّاني يستصرخنا ويمد يده إلى قلم، إمّا هزيل لا يقوى على العون فينكسر أو قوي صلب متين يأخذ بالفكرة إلى بر الأمان ويخرجها من الظلمات إلى النور.:emot66:

رنا خطيب
10-03-2009, 21:41
نمارس الكتابة عندما تجتاحنا عواصف مختلفة الألوان ،تزرع في نفوسنا الكثير من الأشواك، فنسعى لإزالتها من النفس بريشة القلم. فنرسم ورودا و ياسمينا نملئ بها مساحات النفس كي نصبغ لونها الرمادي بألوان الربيع الزاهية.

رنا خطيب
08-04-2009, 10:17
الكتابة رموز تخرجها النفس فيرسمها القلم، فقد تكون تلك الرموز مسافرة في غياهب عمقها، فتحتاج إلى عقول مدركة تستطيع فك شفرتها و تحويلها إلى لغة قابلة للقراءة. و قد تكون رموزا تعوم على السطح فتحاكي عقولا لا تتكلف عناء السفر في عمق الكلمة.

بسمة الامل
10-04-2009, 08:51
الكتابة هي الوحيدة التي تستطيع نزع الستار عن مشاعرنا.

رنا خطيب
23-04-2009, 15:20
كتاباتنا قد تكون نداءا لأصوات أعماقنا ، فتبحث عن من يحتويها في مشاعرها و أحاسيسها ، فتكون الورقة هي الحاضنة لتلك المشاعر و الأحاسيس.

رنا خطيب
29-06-2009, 16:21
كتاباتنا كالبصمة الدامغة على الورق...
و هي وثيقة شاهدة علينا..
فلتكن بصمتنا قوية و مؤثرة تشير ألينا حتى ما بعد الممات

اشرف الخريبي
13-08-2009, 06:16
في هذا الصباح المتألق رأيت هذا الموضوع للصديقة رنا الخطيب
ورأيت أن أكتب ولكن السؤال كان صعبا للغاية !!
والأجابات التي قرأتها كلها دوافع أكثر منها أسباب
فهل تختلف الدوافع عن الأسباب ؟
هل هو جنون من نوع ما؟
ربما هي- الكتابة نوع من التفكير بصوت مرتفع ( أحد الأحتمالات)
لابد لكل منا دوافع مختلفة و أسباب مختلفة
ولكني سوف أسأل أيضا فلماذا نقرأ ؟ ما نكتب وما يكتب غيرنا
بالغ التقدير للجميع
اشرف الخريبي

ريمه الخاني
15-08-2009, 02:59
في هذا الصباح المتألق رأيت هذا الموضوع للصديقة رنا الخطيب
ورأيت أن أكتب ولكن السؤال كان صعبا للغاية !!
والأجابات التي قرأتها كلها دوافع أكثر منها أسباب
فهل تختلف الدوافع عن الأسباب ؟
هل هو جنون من نوع ما؟
ربما هي- الكتابة نوع من التفكير بصوت مرتفع ( أحد الأحتمالات)
لابد لكل منا دوافع مختلفة و أسباب مختلفة
ولكني سوف أسأل أيضا فلماذا نقرأ ؟ ما نكتب وما يكتب غيرنا
بالغ التقدير للجميع
اشرف الخريبي

والكتابة كما يقول العقاد:
أكتب ليعلم الآخرون ما أريد
هذا جزء من اجزاء
والا كما قال اديبنا اشرف لماذا نقرا لغيرنا؟ اظن ان التفكير بصوت مسموع فكرة مقبولة..ومن جهة اخرى لنقول نحن هنا معكم نصافحكم وعلى الدرب نسير معا...فلا تتركوا يدنا كي نسير سوية..
نحن فريق ملون من الاحاسيس والمشاعر المترجمة لغويا ولكن الى اين المسير؟؟؟؟هاجس السؤال يحيرني
مع التحية

ربيع عقب الباب
15-08-2009, 04:15
سوف أذكر هنا رأيا لارنست فيشر ، أظنه هو رأيى الذى أقنع ، و أرضاه ، و أسير بموجب من وحيه :" إن الفن ( الكتابة ) وسيلة لايجاد التوازن بين الإنسان و العالم الذى يعيش فيه ، وهى فكرة تحوى اعترافا جزئيا بطبيعة الفن و ضرورته .. و لكن وجود التوازن الدائم بين الإنسان و عالمه أمر مستبعد حتى فى أرقى أشكال المجتمع ، ومن هنا نستطيع أن نستنتج 0 حتى من هذا الرأى ذاته - أن الفن سيكون ضرورة فى المستقبل كما كان فى الماضى ".
و على هذا تظل حالة الكتابة ، هى الهاجس ، و هى المعول ، فى نقل الخبرات ، و إذكاء المشاعر ، و بناء ذائقة ، بل و سعيا إلى تغيير الواقع ، بنقل الأفكار ، و نشرها !
هذا مختصر للسؤال : ضرورة الكتابة .. ضرورة أن أكتب .. !
و الكتابة التى أقصدها هنا هى المرتبطة بالفنون مثل الكتابة الأدبية ، القصة و الشعر و الرواية ، و الخاطرة .. !
و هذا النوع من الكتابات تلزمها موهبة فى المقام الأول ، و ليست المسألة ارتجالا ، وكلما وجد الإنسان وقتا فارغا ، أمسك القلم ، و راح يكتب !
ليس الأمر كذلك .. فكلنا كتب فى مرحلة المراهقة ، و بلا استثناء .. و لكن من استمر ؟
الموهبة هى التى تواصل ، و بدون الثقافة ، لن تستمر أيضا ، بالموهبة وحدها أيضا لا تكفى !!

ملامسة أولى

خالص تقديرى

رنا خطيب
16-08-2009, 16:02
الأستاذ اشرف

شكرا لك على المرور و المداخلة

القراءة و الكتابة هي ممارسات ذهنية و فكرية تتفاعل معها مدركاتنا الحسية مع العالم الخارجي للموجودات...

نقرأ لنمتلئ فكرا و وجدانا و إحساسا ثم نعالجه في مصنع الفكر و هو العقل لنخرجه إلى عالم المشاهدة بوسيلة الكتابة..

دمت القا
رنا خطيب

حمزة نادي
16-08-2009, 16:17
الأخت رنا



أكتب لأني أهوى الكتابة

أكتب حتى أرى نفسي وذاتي
أبصر الناس من حولي

أكتب حتى بدمي ودمعي
بحزني - وضحكي تارة - وآلمي

أكتب حتى أشق طريقي اليها
أبحث عنها بين أسطري وحرفي
عن فكرة كنت قد عشقتها في لحظة غفلة
عن همسة قد رمى بيّ اليها الهيام
عن نسمة أزلية تشد أضلعي..

أكتب حتى أعرف من أنا.. ومن هؤلاء من حولي؟

***

أخوك حمزة نادي

مصطفى الصالح
08-12-2009, 18:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكتابة احد المواهب التي وهبها الله للانسان للتعبير عما يجول في خاطره بطريقة فنية يعجز عنها الانسان العادي وتحرك مشاعر القاريء وعواطفه
وتنمى هذه الموهبة مع الوقت وحسب الاوضاع المحيطة بالانسان حتى تنضج فتكون في هذه الحالة موهبة منمّاة وفي الاساس مكتسبة

والكاتب جزء من المجتمع بحلوه ومره يتأثر بما حوله والكتابة وسيلته في التعبير عن رايه والتاثير على من حوله - حسب النية -
وهناك من يكتب ترفا ، وهناك من يكتب لحاجة ...


تحياتي

فوزي سليم بيترو
06-03-2010, 08:19
حلمتُ يوماً أن أرسم ، أن أعزف على آلة موسيقية . حلمت أن أصبح مهندساً معمارياً
حلمت أن أجيد فلاحة الأرض وزراعتها . حلمت أن أشارك في أولمبياد أثينا وبيجين
حلمت أن أغدو كبن بيلا وغيفارا ومانديلا ومارتن لوثر كنج . حلمت في كل ما يخطر
على البال وفي كل مستحيل .
واستمرت الأحلام تراودني في صحوي وفي النوم إلى أن اختمرت وأنا بعمر الخامسة
والخمسين . وإذا بالفانوس السحري وخادمه العملاق يُهديني قلماً وورق . ويقول لي :
أكتب ......
اكتشفت أن مع كل حرف وكلمة أكتبها ، أحققُ حلما ، وأحَلِّق في فضاء رحب يعج بالحالمين .
أخت رنا الخطيب
تحياتي
فوزي بيترو