[align=justify]يحكى أن كان هناك فلاح يعمل في حقله مع حماره العجوز و في إحدى الأيام ناء الحمار بحمله فسقط في بئر جفت ماؤها و أصابها الإهمال بعدما دخلت مياه الحنفيات إلى منازل القرية و انقطع احتياج سكانها لمائها العذب
حاول الفلاح جهده أن يخرج الحمار الذي استقر ساكنا في قاع البئر لا يدري من حاله شيئا و أدرك الفلاح أنه وحده لن يستطيع أن يخرج الحمار من ورطته ، فقصد المارة من أهل قريته ليساعدوه في إخراج الحمار ، فاعتذر كل من قصده فهذا يخشى على نفسه من الهبوط إلى قاع البئر و ما قد يكون بها من هوام و ذاك لا يريد لملابسه أن تتسخ و هاك يخشى أن تفوته صلاة العصر و هذا ليس لديه مانع طالما يدفع له مقابل جهده والفلاح بالكاد يدبر قوت يومه فكان مثل هذا الطلب بمثابة رفض للمساعدة
جلس الفلاح حائرا لا يدري ماذا يفعل ، فأشار عليه البعض أن يترك الحمار العجوز لمصيره و خاصة أنه شاخ و أصبح مأكله و رعايته أكثر كلفة من العائد من عمله و زهد ثمنه بعد أن وهنت قواه ، و ليردموا عليه البئر و لا يترك للجوع و العطش رحمة به و حتى لا يزعجهم نهيقه عندما يشدا عليه و أضاف آخرون أن الحمار بعد أن يموت و يصيبه التحلل ستنبعث منه الروائح الكريهة ما يؤذيهم في ذهابهم و إيابهم على هذا الطريق
إذن يصبح ردم البئر هو الحل الأكيد لمنع الأذى و خير ضمان لسلامتهم و سلامة مواشيهم فلا يسقطون فيها خاصة و أنها أصبحت غير ذي نفع فالكل يشرب من الحنفيات
وجد الفلاح نفسه منصاعا لما يريدون ، و نسي الجميع أعذارهم في إنقاذ الحمار و إخراجه وهبوا جميعا بمعاولهم يهيلون التراب في البئر على الحمار في حمية و نشاط , الذي أخذ ينهق في البداية و ينفض عن نفسه التراب الملقى عليه من أعلى و لكنه اكتشف أنه كلما نفض التراب عن نفسه كلما ارتفع قاع البئر الذي يقف عليه و تقترب فوهة البئر فسكت عن النهيق و لكنه لم يكف عن نفض التراب و الارتفاع عن القاع شبرا بشبر إلى أن أصبح قادرا أن يقفز خارجها
أصاب الجميع الوجوم عندما خرج الحمار من البئر و نظر حوله ليجد صاحبه فيقترب منه و يقف إلى جواره يتمسح فيه ، و نظر الفلاح بذهول خجل إلى حماره و نظر إلى المجتمعين لردم البئر و أخذ يمسح رأس الحمار بيده ليزيل ما تعلق بها من تراب ساحبا إياه من حبله المتدلي من رقبته متمتما هيا يا حمار وراءنا شغل ! [/align]
حاول الفلاح جهده أن يخرج الحمار الذي استقر ساكنا في قاع البئر لا يدري من حاله شيئا و أدرك الفلاح أنه وحده لن يستطيع أن يخرج الحمار من ورطته ، فقصد المارة من أهل قريته ليساعدوه في إخراج الحمار ، فاعتذر كل من قصده فهذا يخشى على نفسه من الهبوط إلى قاع البئر و ما قد يكون بها من هوام و ذاك لا يريد لملابسه أن تتسخ و هاك يخشى أن تفوته صلاة العصر و هذا ليس لديه مانع طالما يدفع له مقابل جهده والفلاح بالكاد يدبر قوت يومه فكان مثل هذا الطلب بمثابة رفض للمساعدة
جلس الفلاح حائرا لا يدري ماذا يفعل ، فأشار عليه البعض أن يترك الحمار العجوز لمصيره و خاصة أنه شاخ و أصبح مأكله و رعايته أكثر كلفة من العائد من عمله و زهد ثمنه بعد أن وهنت قواه ، و ليردموا عليه البئر و لا يترك للجوع و العطش رحمة به و حتى لا يزعجهم نهيقه عندما يشدا عليه و أضاف آخرون أن الحمار بعد أن يموت و يصيبه التحلل ستنبعث منه الروائح الكريهة ما يؤذيهم في ذهابهم و إيابهم على هذا الطريق
إذن يصبح ردم البئر هو الحل الأكيد لمنع الأذى و خير ضمان لسلامتهم و سلامة مواشيهم فلا يسقطون فيها خاصة و أنها أصبحت غير ذي نفع فالكل يشرب من الحنفيات
وجد الفلاح نفسه منصاعا لما يريدون ، و نسي الجميع أعذارهم في إنقاذ الحمار و إخراجه وهبوا جميعا بمعاولهم يهيلون التراب في البئر على الحمار في حمية و نشاط , الذي أخذ ينهق في البداية و ينفض عن نفسه التراب الملقى عليه من أعلى و لكنه اكتشف أنه كلما نفض التراب عن نفسه كلما ارتفع قاع البئر الذي يقف عليه و تقترب فوهة البئر فسكت عن النهيق و لكنه لم يكف عن نفض التراب و الارتفاع عن القاع شبرا بشبر إلى أن أصبح قادرا أن يقفز خارجها
أصاب الجميع الوجوم عندما خرج الحمار من البئر و نظر حوله ليجد صاحبه فيقترب منه و يقف إلى جواره يتمسح فيه ، و نظر الفلاح بذهول خجل إلى حماره و نظر إلى المجتمعين لردم البئر و أخذ يمسح رأس الحمار بيده ليزيل ما تعلق بها من تراب ساحبا إياه من حبله المتدلي من رقبته متمتما هيا يا حمار وراءنا شغل ! [/align]
تعليق