جماليات التعبير الشعبي الشفهي { الحكاية الشعبية ـ الموال 00 }

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشربينى خطاب
    عضو أساسي
    • 16-05-2007
    • 824

    جماليات التعبير الشعبي الشفهي { الحكاية الشعبية ـ الموال 00 }

    [align=center][align=center] جماليات التعبير الشعبي الشفهي { الحكاية الشعبية ـ الموال 00 }
    منذ أن خلق الله آدم وعلمه الأسماء كلها ، أمره ببدء الحوار مع الملائكة أولاً فأنبأهم بأسمائهم مشافهة ثم خلق حواء من ضلع آدم أي من شيء حي فنسبت إليه ولذلك سميت حواء لتكون له سكناً يفضي لها بما رآه في يومه وما عاناه ، وتحكي هي بدورها لأبنائها ما جري لأبيهم وما حدث لباقي الأسرة من تجارب كي يستفيدوا من نتائج تلكم التجارب دون الحاجة لخوضها مرة ثانية ،و لك أن تتخيل الحوار الذي دار بين إبليس وبين آدم وحواء مشافهة كي يقعا في المعصية ،ويكون العقاب الطرد من الجنَّة والهبوط إلي الأرض لتبدأ رحلة الشقاء , وغواية إبليس وأعوانه لأبناء آدم وحواء مستمرة إلي أن تقوم الساعة ، فنشأت الحاجة إلي الحكاية تخبر بها حواء أبنائها وتحذرهم من إبليس وأعوانه ، وسوف تحكي الأمهات الحكايات كل ليلة قبل النوم إلي أن تقوم الساعة
    والحكاية هي مجموعة من الأحداث المتوالية توهم المتلقي بحدث أو واقعة من قديم الزمان مرت عليها دهور تنقلها الأجيال مشافهة حالها كحال صنوف الفن الشعبي من عادات وتقاليد وألغاز وأغاني وأمثال الخ 0000 الذي يعتمد علي الراوي
    وتقول د0 / نبيلة إبراهيم في كتابها " المقومات الجمالية للتعبير الشعبي "أن المستمع للحكاية الشعبية أو المثل يتلقاها مشافهة فلا مجال لدية للتأويل بخلاف النص المكتوب الذي يحتمل أكثر من تأويل عند إعادة قراءته ولذلك يضيف الراوي أو يحذف بما لا يخل بأصل الحكاية المروية وأن الجماعة الشعبية من قديم الزمان قد اتفقت علي الرمز التي اختارته لظاهرة كونية ما ، عجزت عن تفسيرها وبالتالي لا تحتاج إلي جهد لفك رموزه لأنها متفقة عليه والرمز نشأ عندما وجد الإنسان في بدء حياته محاط بمظاهر طبيعية غير مفهومة ، فكان لابد له لكي يقتنع بسر وجوده في الحياة من أن يخلق بفكره وشعوره عالماً تقترب فيه الأشياء المعلومة من الأشياء المجهولة ، مهما تعارضت أو تناقضت ، يجمعها في نسيج من العلاقات الذهنية والروحية متصنع بفكره الإنساني رموز يفسر بها طبيعة الوجود الخفي وعلاقته بالوجود المرئي ، واستطاع أن يخلق تكوين تصوري لرمز ما ، علوي أو سفلي في الفضاء و السماء وفي أعماق البحار أو في بطن الأرض ، لأن الإنسان يعيش بفكره مع المكان ويتعايش مع أحداث معلومة ومجهولة ، واستقر علي تصوير يريحه من دواعي القلق ، واطمئن إليه ، فاختار من الطبيعة أشياء حسية وحولها إلي مغزى روحي بعد أن سماها بمسمياتها الرمزية وجعلها تقوم بوظيفة وسائطية بين المعرفي والكوني أي بين داخل الإنسان وخارجه 00
    ويستخدم الرمز في الإبداع الشعبي بلا استثناء { موال ـ أمثال ـ ألغاز ـ طقوس العادات ـ حكاية شعبية أغاني شعبية ـ 000ألخ }فمثلاً استخدم رمز " الجمل ـ الجمَّال " في الموال يعطي معني سماوي في الحس الشعبي عن الصبر وقوة التحمل من ناحية والقهر والثورة من ناحية أخري
    جمل حداه ألم تحت الحِملْ مدَّاري
    لا الجمل بقول آه ولا الجمَّال به داري
    داري علي بلوتك يا اللِّي ابتليت داري

    حداه : عنده 00 مدَّاري : مستتر أو مختفي 00 الجمَّال : حادي القافلة 00 بلوي: حادثة أو مصيبة
    البين عملنَِى جمل واندار عمل جمَّال
    ولوى خزامي وشيِّلني تقيل الاحمال
    أنا قلت يا بين هو الحمل ده ينشال
    قال لي رق الخطا وي يا جمل
    وامشي علي مهلك
    دا كل عقدة ولها عند الكريم حلال

    البين : الزمن و الحظ العسر 00 خزام :حلقة حديدية توضع في أنف الجمل
    ولكل شعب حكاياته التي تحتوي علي خلاصة تجاربه فصاغتها الجماعة الشعبية مثلاً أو حكاية
    ويقول د0 عبد الحميد يونس في كتابه " الحكاية الشعبية "
    : "هي استرجاع للواقع أو ما يتصور أنه الواقع بواسطة الكلمة 00 ترتبط بأنواع من الحكي الشفهي ، تبعد عن الصدق التاريخي في بعض الأحيان ولا بأس من التوسل بالخيال لبلوغ التأثير المنشود " وكي لا نطيل في البحث سوف نورد حكاية شعبية قديمة الفتها الجماعة الشعبية تفسر بها ظاهرة شم الكلاب لمؤخرة بعضهم عند اللقاء بعد أن عجزت عن فهم أسبابها
    تقول الحكاية
    000أن الكلاب نوعان رومي وبلدي الرومي منعم ومدلل في بيوت الأغنياء يأكل أشهي طعام وينام علي في بيوت أو صناديق تحميهم من التقلبات الجوية والبلدي ضالة في الشوارع تنام في العراء وتقتات من صناديق القمامة ولو حاولت الاقتراب من قصر أمير أو سرايا باشا تنال علقة ساخنة أو تقتل رمياً بالحجارة ، لذلك اجتمعت الكلاب البلدي للبحث عن وسيلة تصلح من شأنهم وتحسن من أوضاعهم ، بعد نباح وجدال اتفق الرأي علي إرسال رسالة إلي ملك فلسطين تحتوي علي مظلمتهم وأختار المجتمعون كلب قوي البنيان وضعوا الرسالة في مؤخرته ورافقوه حتى صحراء سيناء ، بعد أن ودعوه انطلق الكلب تجاه الشام وظلت الكلاب تنتظر عودة الكلب برد الملك ، فلما طال عليهم الأمد واشتد بهم الجوع والعطش ، تفرقوا في البلاد ، كلما يري كلب يري كلب آخر يسارع في شم مؤخرته باحثاً عن رد الرسالة ، وعندما لا يجد رداً تدور معركة شرسة بينهم
    [/align][/align]
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    #2
    أخي الشاعر و الناقد المبدع الشربيني خطاب
    أحسنت المقال و السرد فاستمتعت في هذا المتصفح و ضحكت من حكاية الكلاب في آخره .
    و أتفق معك في أن الشفاهة في التعبير عن الأدب الشعبي و الفصيح لها جمالياتها التي لا يمكن أن تحس بها في المكتوب .
    ينطبق هذا أكثر على الشعر العامي
    فالاستمتاع بسماعه من مؤلفه أو راويه أكبر بكثير من قراءته .
    أما الموال فهو ما تعاقبت عليه الأجيال فأضفى للكلمة لحنا و رتما مميزا يجعله سهلا في تلقيه
    و سؤالي : هل ترى أن الموال لا زال له نفس التأثير الجمالي على النفس كقبل مئة سنة و في ظل هذه الظروف الحالية التي صخبت فيها الموسيقى و ردئ فيها الغناء .
    تحية و تقدير
    sigpic

    تعليق

    • الشربينى خطاب
      عضو أساسي
      • 16-05-2007
      • 824

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
      أخي الشاعر و الناقد المبدع الشربيني خطاب
      أحسنت المقال و السرد فاستمتعت في هذا المتصفح و ضحكت من حكاية الكلاب في آخره .
      و أتفق معك في أن الشفاهة في التعبير عن الأدب الشعبي و الفصيح لها جمالياتها التي لا يمكن أن تحس بها في المكتوب .
      ينطبق هذا أكثر على الشعر العامي
      فالاستمتاع بسماعه من مؤلفه أو راويه أكبر بكثير من قراءته .
      أما الموال فهو ما تعاقبت عليه الأجيال فأضفى للكلمة لحنا و رتما مميزا يجعله سهلا في تلقيه
      و سؤالي : هل ترى أن الموال لا زال له نفس التأثير الجمالي على النفس كقبل مئة سنة و في ظل هذه الظروف الحالية التي صخبت فيها الموسيقى و ردئ فيها الغناء .
      تحية و تقدير
      [align=center]الأستاذ الفاضل / د0 جمال مرسي
      الموال والأغنية الشعبية مازال لهما المذاق الحاص ، فمن المعرور أن استخدام فروع الفن الشعبي الشفهي من موال واغنية شعبية وحكايات وامثال وطقوس العادات والتقاليد ينتشر في البيئات الشعبية الأقل حظاً في التعليم بل أحياناً يكون قاموس حياتهم ، حتى الآن يضرب الفلاح موال الصبر في الحقول وبحمل في حيب السدير الداخلي عقلة الغاب ـ ناي أو سلاميةـ ألم تحضر سبوع مولود مرة هي نفس الطقوس من عهد الفراعنة إلي الأسرة التى كونتها أنت وأنا 00000 نستخدم حتي بعض كلماتهم 000 هم 000 يا جمل 000 نزل علي الكل 00 حت تك 00 بت تك
      تا تا 00 خطي العتبة 00 هم بمعني تناول الطعام حتتك بتتك نزع اللحم عن العضظ 00 تا تا 00
      وشعراء العامية والباحثون في التراث يطورون الفن الموروث دائماً
      وللحديث بقية
      خالص تقديري واحترامي
      [/align]

      تعليق

      يعمل...
      X