مشاهدة النسخة كاملة : العنف في ملاعبنا
نعيمة القضيوي الإدريسي
22-11-2009, 13:33
العنف في ملاعبنا
ـ كما هو معلوم فإن العنف داخل الملاعب هو منتوج غربي أوربي استوردناه إلى دولنا العربية كما نستورد كل البضائع الفاسدة ، والقيم الفاسدة ، والتقاليد والعادات الفاسدة .
يرجح التاريخ أن موطن كرة القدم هي بريطانيا ، ولذلك فلا غرابة أن تكون ملاعبها هي أولى مسارح العنف الذي اكتسح العالم كله بما في ذلك بلداننا العربية التي لم تعد تخلوا ملاعبها من هذه الظاهرة حتى ولو تعلق الأمر فقط بمقابلات محلية كما يحدث عندنا مثلا في المغرب ، حيث يكفي أن تكون هناك مواجهة بين فريق الوداد البيضاوي والرجاء البيضاوي حتى تعلن حالة الطوارئ وتحاصر المدينة،خوفا من اندلاع الشغب،فتجد معسكرات من الشرطة،وأصحاب السيارات يحاولون تجنب المرور حيث تدور المباراة بل إن بعض التجار يغلقون متاجرهم خوفا مما سيحدث،ومن الدوري المغربي إلى الدوري الجزائري ، إلى الدور المصري ، إلى الدور التونسي ،، فإن المشهد واحد ،، وهو ذات المشهد الذي رسمته لنا مقابلة الجزائر مصر ،، في مناسبتين متقاربتين ، الأولى في القاهرة بتاريخ 14/11/2009 والثانية في الخرطوم بعد أربعة 04 أيام فقط .
والحقيقة أن ما حدث في هاتين المواجهتين من أعمال عنف ، فإنه وبرغم كل ما قيل يعتبر أمرا بسيطا بالمقارنة بما يحدث في بعض المقابلات التي تسفر فيها الأحداث عن سقوط بعض القتلى وجرحى بالعشرات إن لم نقل بالمئات . ولذلك فإن السؤال الذي نطرحه أولا من المسئول عن تضخيم ما حدث في مقابلة الجزائر ومصر ، وهو تضخيم لا يخدم إلا أعداء الأمة الذين سيفرحون كثيرا بهذا التناحر وهذا التراشق بالتهم الذي يخرج عن جميع الأعراف والتقاليد ، وهو بذلك يزيد من التحريض على العنف .
ولكن : هل الإعلام وحده المسئول عن العنف في الملاعب أم أن هنالك أسباب أخرى .............
ـ إذا كان ما حدث من شغب في مباراة الجزائر ومصر، يسئ إلى الكرة العربية ، فإن ما حدث بأسباب هذا العنف يسيئ إلى العروبة كلها ويعتبر وصمة عار في جبينها ، لأن وصول الكرة العربية إلى هذا النضج ، وهذا المستوى الذي يؤهلها للمشاركة في كاس العالم ، يحتم عليها أن تكون أحسن سفيرة للشعوب العربية ،،كشعوب حضارية وليست شعوبا إرهابية كما يحاول أعداء الأمة أن يروجوا لذلك .
لقد كنا دوما ونحن صغار نقرأ ونسمع على أن الرياضة وكرة القدم بالذات هي سفيرة النوايا الحسنة التي تؤلف بين الشعبين،وتخلق روح الوئام،فهل ما حدث في مباراة مصر الجزائر،قبل وبعد يكرس هذا المفهوم؟
هاته الأسئلة وغيرها نطرحها في استراحة الملتقى لعلنا نخرج بنتيجة نتعلم منها هنا لنذيعها هناك،فبيننا صحافيون وكتاب وجمهور،ولكل واحد منا مسئولية اتجاه ما حدث،وحتى لا يتكرر ما حدث أيضا،ويصير وجه الكرة العربية نظيفا ونزيها.
ننتظر تفاعلاتكم بموضوعية ونزاهة
تحياتي
الدارالبيضاء في 16\11\09
الساعة :الواحدة ونصف صباحا
ملحوظة هامة: كل مذاخلة خارجة عن سياق الموضوع ستحذف:emot59:
محمد رندي
22-11-2009, 15:22
أختي نعيمة العزيزة ..
أشكرك أولا على الموضوع ،، والذي أستطيع القول أنه جاء في وقته المناسب ..
لكن مناقشته كما تفضلت تتطلب تجردا تاما من الذاتية ،، وقدرا كبيرا من المسئولية ،، لأن الرياضة مع الأسف الشديد تم تسييسها ،، أو أنها اصبحت جزء من النظام العربي المتعفن ،، في الغرب يتم استغلال الرياضة اقتصاديا ،، اي أنها مصدر لصناعة الثروة ،، لقد أصبحت كرة القدم مثلا ، صناعة قائمة بذاتها ،، أما في أوطاننا العربية أما في أوطاننا العربية فقد تحولت إلى حزب سياسي أكبر أحيانا حتى من الحزب الحاكم ذاته .
فقط كل ما نتمناه أن يكون النقاش هنا في مستوى تحديات المثقفين والأدباء والمبدعين الذين نرفض في جميع الحالات أن يستمدوا أطروحاتهم من مرجعية جماهير الكرة التي تبحث عن الفوز ، والفوز وحده ،، لأننا قد نحتاج ايضا لإعادة تعريف معنى الإنتصار ومعنى الهزيمة .
ألف شكر
د. م. عبد الحميد مظهر
22-11-2009, 16:05
الأستاذة الفاضلة نعيمة
تحية طيبة
تصفحت الكثير مما كتب حول ما حدث قبل و بعد لعبة كرة القدم بين مصر و الجزائر ولم أجد فى معظم ما رأيت صوتا عاقلاً ينظر للأمر بحثاً عن العلة لتفسير و فهم ما يدور.
هناك ظاهرة تحتاج دراسة واعية وموضوعية، ولكن من يقوم بها بحيادية و منهجية علمية لا تتأثر بالتعبئة الشعبية و ردود الأفعال العصبية؟
هناك خلل ما نريد ان نكتشفه ...
00- خلل فى المنظومة الاجتماعية
00- خلل فى المنظومة الاقتصادية
00- خلل فى المنظومة الفكرية
00- خلل فى تطبيق الدين و قيمه ومفاهيمه
00- خلل فى المنظومة السياسية
00- و خلل فى...إلخفضعف جهاز المناعة و استفادت بعض القوى من هذا الضعف... و انسحب اصحاب الفكر و الثقافة من الساحة و انشغلوا ...
و تاه الناس مع أصحاب الكلام و تفرقوا فرقاً و مشجعين مع هذا و ضد هذا
هل هناك خواء نفسى لم يجد من يعالجه ، وو جد من يوجهه بالتعبئة للقتال فى ساحات قاحلة و عقيمة ؟
هل هناك فراغ فى نفوس الناس و يحتاج إلى من يملئه ووجده فى جو الشحن العنصرى البغيض؟
هل هناك احساس بالهزيمة المستمرة للعرب فى كل المجالات ، ووجد فرصة للفرح بإنتصار وهمى فى مباريات ، ومعارك فى صحف؟
لقد ضاعت المعانى من الكثير من الأشياء و الأفكار الجميلة فى حياتنا...حتى اللعب فقد معناه..اللعب...
و لكن أين الخلل؟ وكيف نحدده بدقة؟
هذا ما يجب ان نعمل من أجله..معرفة الخلل و كيف تم توظيفه و استثماره بقصد أو بغير قصد.
و بعد إكتشاف الخلل لابد ان نبحث عن الحلول ، حتى لا يتكرر هذا ، وهو متوقع الحدوث فى عالم عربى يبحث عن مكان هادىء على هامش التاريخ للراحة و الإنفصال عن دوره فى الحياة
و تحياتى
محمد برجيس
22-11-2009, 16:28
الأخت الكريمة / نعيمة القضيوي
بلا شك أنه موضوع يحمل أبعادة متعددة ، ناهيك عن إحتوائة لقضايا خطيرة، ترمي بظلالها على واقع الأمة المرير ، لطالما لعبنا الكرة مرات و مرات و تبادلنا مع الأشقاء العديد من المباريات ، و تساجلنا في الهزيمة و النصر ، و لكن مع مرور الوقت و تدني حال الأمة ، و حيازة الأمة العربية على كأس التفكك بإستحقاق ، أتي التفكك في الأمة في كل شيئ ، بداية من التفكك في عروة الأسرة الواحدة .
و ليس هناك شك أو لبس في أن الواقع السياسي لعب دورا كبيرا في هذا التفكك .
فعلى صعيد الأسرة لعب الواقع السياسي دوره في كل المناحي الحياتية للأسرة فأصبح رب الأسرة
يدور في فلك لقمة العيش و الذي أثر سلبا على دور الأبوي تجاه أسرته ، و في غياب هذا الدور تشتت الأسرة، و بدأت تستقي ثقافتها و مبادئها من المتاح السهل و هو القنوات الفضائية . و ما أدراكم ما هي مبادئها و سلعتها التي تروج لها . فتولدت مظاهر العنف في الأسرة الواحدة و هي اللبنة الأولى للمجتمع .
و على الصعيد الأممي لعب الواقع السياسي دورا كبيرا في تفكيك الأمة . فلقد كانت المنظومة السياسية العربية و ما تزال تمر بحالة التبعية المريبة للأنظمة الغربية . و بالتالي حدوث اللامبالاه تجاه القضايا المصيرية . و من هنا أخذ كل نظام سياسي يبرأ نفسه مما يحدث في باقي الدول العربية . و بالطبع ستكون لهذه التبرئة أثارها الجانبية . و هي دمج الشعوب في حلبة النظام . لترى بعينه و تعمل وفق رؤيته .
و بالتالي إزدادت الفجوة بين الشعوب . و مع إتساع الفجوة دخلت القوى المتربصة للأمة لتلعب لعبتها .
و إتخذت من الإعلام منبرا سهلا لبث بذور التفرقة . و التي أثمرت عنفا و غضبا دفينا بين كل شعوب الأمة
و ما كان فقط من الرياضة إلا أن فجرت هذا الغضب و بينت هذا الحقد . فتحولت الملاعب الى حلبات من الصراع ليست بين الفرق فقط بل بين الشعوب كذلك .
محمد شعبان الموجي
22-11-2009, 21:27
الأستاذة والأخت القديرة / نعيمة القضيوي الإدريسي
السلام عليكم ورحمة الله
هذا الموضوع رغــــم أنه يتناول الحديث عن لعبة كرة قـــدم إلا أنه موضوع ثري جدا لأنه يثير عدة قضايا محورية بعــد أن احتلت الكرة المركز الأول في اهتمامات الشعوب العربيــــــة وأصبحت مظهرا من أهـــم مظاهر الإنتماء الوطنـــي السلبي .. رغـــم معاناة هذه الشعوب من كل الأمراض والأوبئة السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية وتعرض الكثير من أوطانها للإحتلال والسيطرة الأجنبية .. بالإضافة إلى فقدان الشعور بالإنتماء الوطنـــي بعد أن فقدت كثير من الدول العربـــية مقومات الدولة وصارت أنظمتها أشبه بعصابات نهب منظم لثروات البلاد ومقدراتها .
وماحدث بين مصر والجزائر .. لم يكن بدعـــا من العنف .. وإن كانت درجة العنف فيـــه أكبر نوعــا وكما .. كما أن الجديد في الأمر هـــو تدخل القيادات والأنظمة السياسية بشكل سافر ليس لتهدئة الأمور كما هـــو متوقع ولكن لإشعال نيران العداء والأحقاد بين الشعبين متناسين المسئولية الأخلاقية المنوطة بهما .. ولا يشفع لهمـــا حجم العنف ولاتبادل الإتهامات .. لأن الحفاظ على العلاقة بين الشعبين مسألة محسومة سلفا وغير قابلة للنقاش ولا للمساومة ولا للأخذ والرد .
نعود مرة أخـــرى لنقول بأن تحليل ظاهرة العنف داخل الملاعب ينبغي أن يدور حول عدة محاور أهمها :
أولا : التعصب الكروي .
ثانيا : ظاهرة العنف في المجتمع .
ثالثا : طبيعة وحقيقة العلاقة بين الشعوب العربية وعلاقة ذلك بالتعصب الكروي .
رابعا : دور الأنظمة الحكومية في استغلال ظاهرة التعصب الكروي .
خامسا : دور العلماء والمصلحين والمثقفين في مكافحة ظاهرتي التعصب الكروي و العنف والكراهية بين الشعوب .
هذه بعض المحاور التي سأعود للحديث عنــها بالتفصيل إن شاء الله .. وأتمنى أن يتناولها كل الأخوة هنـا .. مع رجاء عدم التعرض لمحاكمة الأحداث الأخيرة .. فنحن معنيون فقط بدراسة وتحليل الظواهر السلبية واستخلاص النتائج منهــا .. ولسنا جهة تحقيق .
تحياتي لك
مكي النزال
22-11-2009, 21:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تطرق الموضوع والتعقيبات لمسائل جوهرية مهمة وعوامل قد تكون -مجتمعة أو كلاً على حدة - تسببت في أكثر من عداء بين الشعوب، لكن النقطة الأهم في نظري هي
دور الأنظمة الحكومية في استغلال ظاهرة التعصب الكروي
التي أوردها الأستاذ الموجي وأود أن أضيف لها استغلال الكثيرين لهذه الظاهرة أبشع استغلال وعلى رأس القائمة أعداء الأمة الذين يتصيدون، وربما يصنعون، الفرص لبث الفرقة بين الأخوة. وتتي باقي العوامل المهمة تابعة لهذا العامل الذي أراه الأهم.
وإن سدّدت سهم هجائي لجماعة ما فسوف أبدأ بنا - أدعياء الثقافة - الذين جردنا أقلامنا للصراخ ودق طبول الحرب! بل ان أحد (الأساتذة) لم يكتف ِ بكارثتنا الحالية المفجعة فصار يذكّرنا بما حصل بين العراق والكويت قبل عشرين عامًا...! أليس هذا شيئًا مخجلاً؟!
لا بأس من التحليل ومعرفة المسببات والعوامل، لكن الأهم أن نطفئ النار أولاً ثم نجلس لنفهم ونتفاهم وربما نتعاتب ثم نطوي الصفحة.
عند البدو والقبائل في بلادي يأتي أهل القاتل للصلح معترفين بخطيئة القاتل ومبدين الاستعداد للتكفير فيقابلهم ذوو القتيل بالقول: جوة (تحت) الفراش، بمعنى أنهم طووا الصفحة وعفوا وطمروا الموضوع فيتغدى الجميع سوية ويعود الصفاء..، كل ذلك في حالة لا تتدخل السلطة أو المتصيدون في الماء المعكّر بالدم.
أشكر لك سيدتي هذا الطرح وأشكر للجميع سعة صدورهم على إطالتي.
.
سعيد موسى
22-11-2009, 22:11
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مثل هذه الحالة الكروية، والحقيقة انها لم تولد من عدم ولم تدور في فراغ، بل هناك من ادارة للنجاح قد تنحرف للخسارة في كل شيء، لكن لابد ان ننتبه في نقاشنا الى ما يختفي خلف الكواليس من مؤثرات خارجية لصناعة الفتنة، ولا نضع كل شيء على شماعة الايدي العابثة من اعداء الامة، بل هناك بيننا من تكون مصلحته السياسية في المقام الاول التعاطي مع مثل هؤلاء صناع الفتن حتى بشكل غير مباشر، ولكن الاهم من هذا كله ان ثقافة القبيلة والعشيرة والنظرة القُطرية تعشعش في ثقافتنا، تفرز التعصب وهذا مختلف تماما عن الانتماء بل عندما ينحرف الانتماء ويشذ عن مساره السوي يصبح تعصف، يفرز تطرف، يفرز طمس للعوامل المشتركة التي تجمع اكثر مما تفرق من وحدة دين وعروبة ومصير، لا نريد ان نعلق فشلنا في فقه الاخلاق الميراث الطيب لدينا على شماعة الغرب واستيراد العنف منه، فالغرب عوالم مفتوحة قد نستورد منه العنف وقد نستورد منه الشكل الحضاري الذي اساسه مستورد من اصولنا، فلا اعتقد ان لعبة رياضية بين فريق عربي وفريق غربي سنشهد به ماشهدناه ونتمنى ان يصلح الحال ويزيل الغمة وتفيق الامة، ففي صراع الحضارات سظهر الطيب والخبيث من الثقافات.
والمعنى
لايعني ان يسمي الغرب ثقافة الشذوذ"والمثلية" بالحرية فنقوم باستيرادها، احدى المتعصبات لحضارة الغرب بل من يسيسون الحضارة والدين من"البروتستانت" قالت لي مرة في حوار بلغة كراهية اننا صدرنا لكم كل الثقافات التي تثبت هشاشة بنيانكم الحضاري الديني والسياسي، وما استطعتم ان تصدروا لنا ككارهين للغرب وحضارته سوى ثقافة"النرجيلة" او الشيشة كما نسميها، ودار حوار بيننا كنت باسلوب غير مستفز ادحض بالدليل والمنطق اكاذيب وزيف ادعاءاتهم فتهرب الى كراهية جديدة ثم غادرت بلا عودة غير مأسوف على حضورها.
المعنى
اننا في مجتمعاتنا اصبحت الشعوب وهذا للاسف تنساق في ركب الانظمة والاعلام الرسمي، فسيسوا كل شيء الرياضة والاقتصاد والاخلاق وحتى العبادة تم تسييسها بشكل يندى له الجبين.
اعتذر عن الإطالة مع خالص احتراماتي ومودتي
نعيمة القضيوي الإدريسي
23-11-2009, 13:09
الأخ المحترم محمد رندي
سعيدة لأن الموضوع راق استحسانكم،وسعيدة أكثرلروحكم الطيبة التي تتمنى أن يتم الموضوع بعيدا عن الذاتية
أستاذ رندي لوسمحتم وتوسعتم اكثر في هاته النقطة التي جاءت في مذاخلتكم لعلنا نغني النقاش أكثر
لأننا قد نحتاج ايضا لإعادة تعريف معنى الإنتصار ومعنى الهزيمة .
وشكرا لكم
تحياتي
نعيمة القضيوي الإدريسي
23-11-2009, 13:29
الأستاذة الفاضلة نعيمة
تحية طيبة
تصفحت الكثير مما كتب حول ما حدث قبل و بعد لعبة كرة القدم بين مصر و الجزائر ولم أجد فى معظم ما رأيت صوتا عاقلاً ينظر للأمر بحثاً عن العلة لتفسير و فهم ما يدور.
هناك ظاهرة تحتاج دراسة واعية وموضوعية، ولكن من يقوم بها بحيادية و منهجية علمية لا تتأثر بالتعبئة الشعبية و ردود الأفعال العصبية؟
هناك خلل ما نريد ان نكتشفه ...
00- خلل فى المنظومة الاجتماعية
00- خلل فى المنظومة الاقتصادية
00- خلل فى المنظومة الفكرية
00- خلل فى تطبيق الدين و قيمه ومفاهيمه
00- خلل فى المنظومة السياسية
00- و خلل فى...إلخفضعف جهاز المناعة و استفادت بعض القوى من هذا الضعف... و انسحب اصحاب الفكر و الثقافة من الساحة و انشغلوا ...
و تاه الناس مع أصحاب الكلام و تفرقوا فرقاً و مشجعين مع هذا و ضد هذا
هل هناك خواء نفسى لم يجد من يعالجه ، وو جد من يوجهه بالتعبئة للقتال فى ساحات قاحلة و عقيمة ؟
هل هناك فراغ فى نفوس الناس و يحتاج إلى من يملئه ووجده فى جو الشحن العنصرى البغيض؟
هل هناك احساس بالهزيمة المستمرة للعرب فى كل المجالات ، ووجد فرصة للفرح بإنتصار وهمى فى مباريات ، ومعارك فى صحف؟
لقد ضاعت المعانى من الكثير من الأشياء و الأفكار الجميلة فى حياتنا...حتى اللعب فقد معناه..اللعب...
و لكن أين الخلل؟ وكيف نحدده بدقة؟
هذا ما يجب ان نعمل من أجله..معرفة الخلل و كيف تم توظيفه و استثماره بقصد أو بغير قصد.
و بعد إكتشاف الخلل لابد ان نبحث عن الحلول ، حتى لا يتكرر هذا ، وهو متوقع الحدوث فى عالم عربى يبحث عن مكان هادىء على هامش التاريخ للراحة و الإنفصال عن دوره فى الحياة
و تحياتى
أهلا و سهلا بتشريف د.عبد الحميد مظهر لنصي،سعيدة سيدي بتواجدكم المثمرهنا ومذاخلتكم القيمة.
فعلا ما تم ذكره من خلل هي نقط يتوجب علينا مناقشتها،لعلنا من هذا المنبر نصل لبعض المعالجات التي قد تفيد النشئ القادم ولا يسقط في نفس المتاهات التي نعيشها،في السبعينات من القرن الحالي قرأت عن مباراة لكرة القدم دارت بين المغرب ومصر،إنهزم فيها الفريق المصري،ولأن الروح الرياضية هي التي كانت حاضرة فلم تكن فرحة المصريين تقل عن فرحة المغاربة،وكان المذيع المصري يردد ليس مهم فوز مصر أو المغرب،بل الأهم أن الحضور العربي متواجد في كأس العالم،لماذا لم يعد الإعلام يكرس نفس المفهوم؟ولماذا لم تعد الجماهير هي الجماهير التي تتشبع بالروح الرياضية؟ وهنا أقف عند هاته النقطة التي ذكرتم:
لكن أين الخلل؟ وكيف نحدده بدقة؟
هذا ما يجب ان نعمل من أجله..معرفة الخلل و كيف تم توظيفه و استثماره بقصد أو بغير قصد.
و بعد إكتشاف الخلل لابد ان نبحث عن الحلول ، حتى لا يتكرر هذا ، وهو متوقع الحدوث فى عالم عربى يبحث عن مكان هادىء على هامش التاريخ للراحة و الإنفصال عن دوره فى الحياة
حتى لا يتكرر هذا،هذا ما نصبو إليه،نحن بحاجة لتعايش،والوحدة أكثر من السابق
تحياتي لكم
محمد رندي
23-11-2009, 16:34
الأخ المحترم محمد رندي
سعيدة لأن الموضوع راق استحسانكم،وسعيدة أكثرلروحكم الطيبة التي تتمنى أن يتم الموضوع بعيدا عن الذاتية
أستاذ رندي لوسمحتم وتوسعتم اكثر في هاته النقطة التي جاءت في مذاخلتكم لعلنا نغني النقاش أكثر
لأننا قد نحتاج ايضا لإعادة تعريف معنى الإنتصار ومعنى الهزيمة .
وشكرا لكم
تحياتي
-
-
ـ أختي نعيمة العزيزة ..
ـ أجدد لك الشكر ،، لأن الموضوع فعلا جدير بالنقاش مع تحييد تام لأية عاطفة ،، كما أشكر في هذا الصدد كل أساتذتنا الأجلاء الذين أسهمو حتى الآن في النقاش من وجهة نظر تكاد تكون علمية ، أو أنها تدعو لمناقشة الموضوع بطريقة علمية ، وهذا هو المطلوب .
قبل أن أجيب عن تساؤلك أود أن أقف عند جزئية هامة بل هامة جدا جاءت في مداخلة أستاذنا الجليل محمد الموجي حين قال :
وماحدث بين مصر والجزائر .. لم يكن بدعـــا من العنف .. وإن كانت درجة العنف فيـــه أكبر نوعــا وكما .. كما أن الجديد في الأمر هـــو تدخل القيادات والأنظمة السياسية بشكل سافر ليس لتهدئة الأمور كما هـــو متوقع ولكن لإشعال نيران العداء والأحقاد بين الشعبين متناسين المسئولية الأخلاقية المنوطة بهما
ـ طبعا أنا أوافق تماما أستاذنا الجليل حين يقول أن ما حدث لم يكن بدعا من العنف ،، ولكنني لا أوافقه تماما حين يقول أن درجة العنف فيه أكبر نوعا وكما ،، فهذه الدرجة وفي مجموع مقابلتي القاهرة والخرطوم لم تبلغ درجة العنف التي تبلغها أحيانا مواجهات محلية ،، والتي تصل أحيانا إلى درجة وجود قتلى ، أو مصابين إصابات خطيرة ،، وهو ما لم يحدث في مقابلة تم شحنها بطريقة مع الأسف الشديد لم تتم حتى في الحروب ..
الآن نأتي إلى الكلام الأهم الذي جاء في مداخلة أستاذنا الجليل محمد الموجي ،، والذي يرفض مع الأسف الشديد بعض الإخوة حتى المحسوبين على الثقافة والفكر والأدب في هذا الملتقى استيعابه ،، وهو تسييس الرياضة ، أو بالأصح استغلال رجال السياسة لهذا الحدث الكروي ليس فقط بغية افساده وتشويهه ولكن ولإساءة للعلاقات بين البلدين ،، ولكن أيضا لتلميع صور هذه الأنظمة التي أذلت ودجنت وأفقرت وعذبت واستعبدت واستبدت بشعوبها .
ـ شاركت اليوم في لغط إذاعي يتعلق بما حدث ،، وكان أن أثار المنشط عدة قضايا ،، من بينها ماتقوم به بعض النقابات أو الجمعيات من مهازل تسيئ للتاريخ العربي .. وقد قلت كلاما ربما لم يعجب كثيرين ولكنني مقتنع به حتى الثمالة ..
ـ قلت أولا : إذا كانت الجزائر أكبر من التاريخ ذاته ولايمكن لنباح الكلاب أن يضرها ،، فإن مصر أكبر من الحضارة ولا يمكن لنباح الكلاب أن يضرها
ـ قلت ثانيا : العلاقة بين مصر والجزائر لاتحكمها بيانات المحامين ، ولابيانات الفنانين ، ولا حتى قرارات السياسيين ، إنما هي علاقة محكومة بدماء طاهرة زكية معتقة تختلف كلية عن دماء جماهير الكرة ،، إنها محكومة بدماء ذلك الجندي المصري النقي التي سالت على أرض الجزائر خلال ثورة التحرير ،، وهي أيضا محكومة بدماء ذلك الجندي الجزائري النقي التي سالت على أرض مصر وهي تخوض معركة الكرامة .
ـ قلت ثالثا : لو لا قدر الله وتعرضت مصر اليوم لعدوان خارجي أو تعرضت الجزائر لعدوان خارجي ،، حينها فقط سيكتشف الحمقى والمعتوهون حقيقة العلاقة بين مصر والجزائر
.../...
يتبع
فاطمة الزهراء العلوي
23-11-2009, 19:26
شكرا استاذتي العزيزة علي نعيمة على هذا الطرح الواعي والواقعي لما آل اليه واقعنا العربي
انها الماساة
لقد تفضل السادة الادباء بالاراء العميقة واقول ما جاء في مقالك الكريم
كيف يمكن للكرة الرعبية التي وصلت الى مشارف المونديال ان تكون على هذه الشاكلة ؟ وان تمزق بدل ان توحد الشعوب ؟؟ والاخوة ؟؟
انها فعلا الماساة ...
شكرا جزيلا ومساء الخير للجميع
مصطفى بونيف
23-11-2009, 21:37
أختي الكريمة نعيمة :
كنت من عشاق كرة القدم ، لكن بعد الذي حدث بين الشقيقين الجزائر ومصر .
كرهت كرة القدم .
تسيست الكرة ، وتكورت السياسة .
محبتي
عبد الرشيد حاجب
23-11-2009, 21:40
السلام عليكم أختنا الفاضلة نعيمة .
قضية العنف هذه ، ليست قضية عنف الشعوب ، ولا التعصب ، ولا حتى التنفيس ، ولا ضعف الوطنية أو الدين ... صحيح أننا نجد نسبة ضئيلة من كل هذا ، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في الأنظمة السياسية التي استغلت هذه المقابلة ، وأرادت أن تحقق من ورائها مكاسب سلطوية ومالية كثيرة .
رأيي الذي توصلت إليه بعد بحث وتفكير ومقارنة ، هو أن النظام المصري الساعي إلى التوريث من جهة ، والرافض لأن تشاطره وتنافسه دول عربية أخرى في مجال الاستثمار في الجزائر من جهة ثانية ، هو سبب كل ما حدث . صحيح أن النظام الجزائري وجد نفسه هو أيضا في حاجة لتلميع صورته ، لكن حاجته لم تكن ملحة مقارنة بالنظام المصري . ولادراك ذلك يكفي أن نبحث عمن كان البادئ للتصعيد والشحن وقرع طبول الحرب . إن الذي يحاول أن يحمل قناة الجزيرة ذلك إنما يغمز ويهمز لمشروع الاستثمارات القطرية في الجزائر التي بدأت تشكل خطرا على استثمارات رجال الأعمال المصريين . شخصيا أر فض كل تحليل سيكولوجي وسوسيولوجي لهذه الظاهرة الغريبة التي عشناها مؤخرا . يجب أن نبحث في السياسة والمال أولا ، وصراحة ليست لي رغبة في التوسع الآن . قد نناقش ذلك بهدوء بعد أن تخبو جذوة هذه الفتنة .
تحياتي.
الدكتور حسام الدين خلاصي
24-11-2009, 07:37
مبروك للفائز وعوض الله الخاسر
وبعد
ساذكر كلمات بدون شرح هي مفهومي للحدث وأنا أعترف بأني متبدىء في السياسة
1- انتخابات مجلس الشعب وارئاسة
2-المعارضة
3- أنفلونزا الخنازير
4- غزة
5- تقطيع الضفة الغربية
6- تهويد القدس
7-الإعلام المصري الخاص
8-الهمجية لدى المشجعين من الطرفين
وأرجو أن لا أكون قد أطلت
نعيمة القضيوي الإدريسي
24-11-2009, 09:35
الأخت الكريمة / نعيمة القضيوي
بلا شك أنه موضوع يحمل أبعادة متعددة ، ناهيك عن إحتوائة لقضايا خطيرة، ترمي بظلالها على واقع الأمة المرير ، لطالما لعبنا الكرة مرات و مرات و تبادلنا مع الأشقاء العديد من المباريات ، و تساجلنا في الهزيمة و النصر ، و لكن مع مرور الوقت و تدني حال الأمة ، و حيازة المة العربية على كأس التفكك بإستحقاق ، أتي التفكك في المة في كل شيئ ، بداية من النفكك في عروة الأسرة الواحدة .
و ليس هناك شك أو لبس في أن الواقع السياسي لعب دورا كبيرا في هذا التفكك .
فعلى صعيد الأسرة لعب الواقع السياسي دوره في كل المناحي الحياتية للأسرة فأصبح رب الأسرة
يدور في فلك لقمة العيش و الذي أثر سلبا على دور الأبوي تجاه أسرته ، و في غياب هذا الدور تشتت الأسرة، و بدأت تستقي ثقافتها و مبادئها من المتاح السهل و هو القنوات الفضائية . و ما ادراكم ما هي مبادئها و سلعتها التي تروج لها . فتولدت مظاهر العنف في الأسرة الواحدة و هي اللبنة الأولى للمجتمع .
و على الصعيد الأممي لعب الواقع السياسي دورا كبيرا في تفكيك الأمة . فلقد كانت المنظومة السياسية العربية و ما تزال تمر بحالة التبعية المريبة للأنظمة الغربية . و بالتالي حدوث اللامبالاه تجاه القضايا المصيرية . و من هنا أخذ كل نظام سياسي يبرأ نفسه مم يحدث في باقي الدول العربية . و بالطبع ستكون لهذه التبرئة أثارها الجانبية . و هي دمج الشعوب في حلبة النظام . لترى بعينه و تعمل وفق رؤيته .
و بالتالي إزدادت الفجوة بين الشعوب . و مع إتساع الفجوة دخلت القوى المتربصة للأمة لتلعب لعبتها .
و إتخذت من الإعلام منبرا سهلا لبث بذور التفرقة . و التي أثمرت عنفا و غضبا دفينا بين كل شعوب الأمة
و ما كان فقط من الرياضة إلا أن فجرت هذا الغضب و بينت هذا الحقد . فتحولت الملاعب الى حلبات من الصراع ليست بين الفرق فقط بل بين الشعوب كذلك .
اخ برجيس
أهلا بكم في هذا الحوار الأكاديمي،وأهلا بهذا الشرح المنطقي لما يحدث في الساحة العربية،وما أل إليه الوضع.
بعد أن طرحتم المسببات،وتم تناولها بذلك الشكل التفصيلي هل ترون من إقتراحات لحلول ناجعة تتنبناها النخبة الأدبية ولو عبر هذا المنبر الذي يشكل جزء مصغر لأنماط عربية؟
وشكرا
تحياتي
نعيمة القضيوي الإدريسي
24-11-2009, 15:08
الأستاذة والأخت القديرة / نعيمة القضيوي الإدريسي
السلام عليكم ورحمة الله
هذا الموضوع رغــــم أنه يتناول الحديث عن لعبة كرة قـــدم إلا أنه موضوع ثري جدا لأنه يثير عدة قضايا محورية بعــد أن احتلت الكرة المركز الأول في اهتمامات الشعوب العربيــــــة وأصبحت مظهرا من أهـــم مظاهر الإنتماء الوطنـــي السلبي .. رغـــم معاناة هذه الشعوب من كل الأمراض والأوبئة السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية وتعرض الكثير من أوطانها للإحتلال والسيطرة الأجنبية .. بالإضافة إلى فقدان الشعور بالإنتماء الوطنـــي بعد أن فقدت كثير من الدول العربـــية مقومات الدولة وصارت أنظمتها أشبه بعصابات نهب منظم لثروات البلاد ومقدراتها .
وماحدث بين مصر والجزائر .. لم يكن بدعـــا من العنف .. وإن كانت درجة العنف فيـــه أكبر نوعــا وكما .. كما أن الجديد في الأمر هـــو تدخل القيادات والأنظمة السياسية بشكل سافر ليس لتهدئة الأمور كما هـــو متوقع ولكن لإشعال نيران العداء والأحقاد بين الشعبين متناسين المسئولية الأخلاقية المنوطة بهما .. ولا يشفع لهمـــا حجم العنف ولاتبادل الإتهامات .. لأن الحفاظ على العلاقة بين الشعبين مسألة محسومة سلفا وغير قابلة للنقاش ولا للمساومة ولا للأخذ والرد .
نعود مرة أخـــرى لنقول بأن تحليل ظاهرة العنف داخل الملاعب ينبغي أن يدور حول عدة محاور أهمها :
أولا : التعصب الكروي .
ثانيا : ظاهرة العنف في المجتمع .
ثالثا : طبيعة وحقيقة العلاقة بين الشعوب العربية وعلاقة ذلك بالتعصب الكروي .
رابعا : دور الأنظمة الحكومية في استغلال ظاهرة التعصب الكروي .
خامسا : دور العلماء والمصلحين والمثقفين في مكافحة ظاهرتي التعصب الكروي و العنف والكراهية بين الشعوب .
هذه بعض المحاور التي سأعود للحديث عنــها بالتفصيل إن شاء الله .. وأتمنى أن يتناولها كل الأخوة هنـا .. مع رجاء عدم التعرض لمحاكمة الأحداث الأخيرة .. فنحن معنيون فقط بدراسة وتحليل الظواهر السلبية واستخلاص النتائج منهــا .. ولسنا جهة تحقيق .
تحياتي لك
الأستاذ القديرالموجي
أهلا وسهلا بكم وبمذاخلتكم القيمة التي أغنت الموضوع،فعلا نهدف لحوار أكاديمي جميل،دون ذاتية وبأسلوب ينم عن وعي وذراية لمعالجة ظاهرة العنف والوقوف على الأسباب والوصول لحلو ل قد تفيد الملتقي هنا.
مازلنا ننتظر عودتكم لتوضيح هاته النقاط:
أولا : التعصب الكروي .
ثانيا : ظاهرة العنف في المجتمع .
ثالثا : طبيعة وحقيقة العلاقة بين الشعوب العربية وعلاقة ذلك بالتعصب الكروي .
رابعا : دور الأنظمة الحكومية في استغلال ظاهرة التعصب الكروي .
خامسا : دور العلماء والمصلحين والمثقفين في مكافحة ظاهرتي التعصب الكروي و العنف والكراهية بين الشعوب .
شكرا لكم مجددا على هذا الحضور المشرف،وفي إنتظار عودتكم تقبلوا فائق إحترامي
تحياتي
نعيمة القضيوي الإدريسي
25-11-2009, 19:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تطرق الموضوع والتعقيبات لمسائل جوهرية مهمة وعوامل قد تكون -مجتمعة أو كلاً على حدة - تسببت في أكثر من عداء بين الشعوب، لكن النقطة الأهم في نظري هي
دور الأنظمة الحكومية في استغلال ظاهرة التعصب الكروي
التي أوردها الأستاذ الموجي وأود أن أضيف لها استغلال الكثيرين لهذه الظاهرة أبشع استغلال وعلى رأس القائمة أعداء الأمة الذين يتصيدون، وربما يصنعون، الفرص لبث الفرقة بين الأخوة. وتتي باقي العوامل المهمة تابعة لهذا العامل الذي أراه الأهم.
وإن سدّدت سهم هجائي لجماعة ما فسوف أبدأ بنا - أدعياء الثقافة - الذين جردنا أقلامنا للصراخ ودق طبول الحرب! بل ان أحد (الأساتذة) لم يكتف ِ بكارثتنا الحالية المفجعة فصار يذكّرنا بما حصل بين العراق والكويت قبل عشرين عامًا...! أليس هذا شيئًا مخجلاً؟!
لا بأس من التحليل ومعرفة المسببات والعوامل، لكن الأهم أن نطفئ النار أولاً ثم نجلس لنفهم ونتفاهم وربما نتعاتب ثم نطوي الصفحة.
عند البدو والقبائل في بلادي يأتي أهل القاتل للصلح معترفين بخطيئة القاتل ومبدين الاستعداد للتكفير فيقابلهم ذوو القتيل بالقول: جوة (تحت) الفراش، بمعنى أنهم طووا الصفحة وعفوا وطمروا الموضوع فيتغدى الجميع سوية ويعود الصفاء..، كل ذلك في حالة لا تتدخل السلطة أو المتصيدون في الماء المعكّر بالدم.
أشكر لك سيدتي هذا الطرح وأشكر للجميع سعة صدورهم على إطالتي.
.
استاذ مكي النزال
أهلا وسهلا بتواجدكم بيننا،وشكرا لتذخلكم القيم،وللإضافة الجديدة،المرجو أن تتابع معنا بقية النقاش
كل عام وانتم بخير
تحياتي
نعيمة القضيوي الإدريسي
26-11-2009, 19:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مثل هذه الحالة الكروية، والحقيقة انها لم تولد من عدم ولم تدور في فراغ، بل هناك من ادارة للنجاح قد تنحرف للخسارة في كل شيء، لكن لابد ان ننتبه في نقاشنا الى ما يختفي خلف الكواليس من مؤثرات خارجية لصناعة الفتنة، ولا نضع كل شيء على شماعة الايدي العابثة من اعداء الامة، بل هناك بيننا من تكون مصلحته السياسية في المقام الاول التعاطي مع مثل هؤلاء صناع الفتن حتى بشكل غير مباشر، ولكن الاهم من هذا كله ان ثقافة القبيلة والعشيرة والنظرة القُطرية تعشعش في ثقافتنا، تفرز التعصب وهذا مختلف تماما عن الانتماء بل عندما ينحرف الانتماء ويشذ عن مساره السوي يصبح تعصف، يفرز تطرف، يفرز طمس للعوامل المشتركة التي تجمع اكثر مما تفرق من وحدة دين وعروبة ومصير، لا نريد ان نعلق فشلنا في فقه الاخلاق الميراث الطيب لدينا على شماعة الغرب واستيراد العنف منه، فالغرب عوالم مفتوحة قد نستورد منه العنف وقد نستورد منه الشكل الحضاري الذي اساسه مستورد من اصولنا، فلا اعتقد ان لعبة رياضية بين فريق عربي وفريق غربي سنشهد به ماشهدناه ونتمنى ان يصلح الحال ويزيل الغمة وتفيق الامة، ففي صراع الحضارات سظهر الطيب والخبيث من الثقافات.
والمعنى
لايعني ان يسمي الغرب ثقافة الشذوذ"والمثلية" بالحرية فنقوم باستيرادها، احدى المتعصبات لحضارة الغرب بل من يسيسون الحضارة والدين من"البروتستانت" قالت لي مرة في حوار بلغة كراهية اننا صدرنا لكم كل الثقافات التي تثبت هشاشة بنيانكم الحضاري الديني والسياسي، وما استطعتم ان تصدروا لنا ككارهين للغرب وحضارته سوى ثقافة"النرجيلة" او الشيشة كما نسميها، ودار حوار بيننا كنت باسلوب غير مستفز ادحض بالدليل والمنطق اكاذيب وزيف ادعاءاتهم فتهرب الى كراهية جديدة ثم غادرت بلا عودة غير مأسوف على حضورها.
المعنى
اننا في مجتمعاتنا اصبحت الشعوب وهذا للاسف تنساق في ركب الانظمة والاعلام الرسمي، فسيسوا كل شيء الرياضة والاقتصاد والاخلاق وحتى العبادة تم تسييسها بشكل يندى له الجبين.
اعتذر عن الإطالة مع خالص احتراماتي ومودتي
الأستاذ سعيد موسى
أهلا وسهلا بك،سعيدة بتواجدكم بيننا،وبمداخلتكم القيمة،هي بحق كانت مهزلة عربية،لعبت بنا الكرة ولم نلعبها ،لتجاوز هذا،وحتى لا يتكرر كيف ترون السبيل لذلك؟
كل عام وأنتم بخير
تحياتي
نعيمة القضيوي الإدريسي
27-11-2009, 15:24
شكرا استاذتي العزيزة علي نعيمة على هذا الطرح الواعي والواقعي لما آل اليه واقعنا العربي
انها الماساة
لقد تفضل السادة الادباء بالاراء العميقة واقول ما جاء في مقالك الكريم
كيف يمكن للكرة الرعبية التي وصلت الى مشارف المونديال ان تكون على هذه الشاكلة ؟ وان تمزق بدل ان توحد الشعوب ؟؟ والاخوة ؟؟
انها فعلا الماساة ...
شكرا جزيلا ومساء الخير للجميع
العزيزة فاطمة الزهراء
اسعدني مرورك الكريم،ممنونة لك على التعليق ،لك جزيل الشكر،أسعد الله أوقاتك،عيدكم سعيد وكل عام وأنتم بخير
تحياتي
نعيمة القضيوي الإدريسي
04-12-2009, 20:43
أختي الكريمة نعيمة :
كنت من عشاق كرة القدم ، لكن بعد الذي حدث بين الشقيقين الجزائر ومصر .
كرهت كرة القدم .
تسيست الكرة ، وتكورت السياسة .
محبتي
الأخ مصطفى بونيف
أهلا بحضورك الكريم،للأسف موضوعي يتناول العنف في الملاعب،ولا يتحدث عن كرة القدم،على العموم شكرا لتواجدك
تحياتي
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2010, TranZ by Almuhajir