قصيدة: المأساة :شعر:مجدي يوسف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مجدي يوسف
    أديب وكاتب
    • 23-10-2009
    • 356

    قصيدة: المأساة :شعر:مجدي يوسف

    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:100%;background-color:darkblue;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
    المَــأسَـــــاة


    " في لحظة من لحظـات الحيــاة
    المقدسـة تعصـف الأقــدار ،فتجمـع
    الأحبـة صدفةً كالغرباء؛ بعد طُول
    فراق على باب الطريق "...



    هيهاتَ أن أنسى لقاءْ
    يوماً على درب الشّقاءْ

    قدمي تأوّه ُ بالعيـاءْ
    نفْسي تتوقُ إلى شـفاءْ

    فأرحتُ رأسي كابياً
    ووصلتُ حبلاً من إخاءْ

    لمّا أفقـتُ على نداء
    المنحنى شبّ اللقــاءْ

    وهتفتُ ملءَ ملامحي
    ويلاه يا عُمْراً هبـاءْ

    ما طاف بي خبرُ السـماءْ
    أنّ الـذي قد ضنّ جاءْ

    لهْفي،على قـلبي إذا
    ما خاض مُحتدمَ البلاءْ

    تلك التي حرَمتْ فؤادي
    أنْ يعيـشَ على رجــاءْ

    تلك التي شـقّتْ جرا
    حي ،فاسـتكان إليّ داءْ

    وإذا بها تخشى جوايَ
    وما يُهيّجـه الجفـاءْ

    طوتِ الطريقَ برعشة
    الأقدام، فانهار الرّداءْ

    وركضتُ كالمجنون منكسرَ
    الخـطا أرعى الضّياءْ

    قد خلتُها تُخفي ولوعي
    وانتحاري منذ نـاءْ

    ووجمتُ قد فضح الأسى
    سرّاً تغذ ّى بالدماءْ

    يا صولة الدّهر،التي
    لـم تـُبْق ِلي من كبرياءْ

    حتى أطلّ عليّ خِـلّي
    مُجْهَـداً يُبدي العزاءْ

    ما سرها تلك العيون
    الهُدْبُ تجتاح الفضاءْ؟

    سهم ٌ بجنبي من لهيثِ
    صدودها ،فجلا الصّفاءْ

    يا شاعري ،رفقاً بنــا
    فالغدرُ من طبع النّساءْ

    وسقطتُ لا أقوى على
    حمل الهوى،أشكو القضاءْ

    وطفِقتُ أنفُح عاطـرَ
    الأمس المنعّم بالثّراءْ

    يا صاحبي،هذا الحبيب
    المُفتدى،ظلّ الهنـاءْ

    جاد الزمان به صبـا
    حاً بارداً يُبـدي وفاءْ

    لمّا رأيتُ السّحـرَ يُدفئ
    أضلعي أوفى فداءْ

    لمعَ الحياءُ بخافقي
    ثارتْ دموعي في خفاءْ

    وكتبتُ بالعين التي
    هي كلّ معنىً مُستضاءْ

    عهــداً وثيقاً للذي
    أهدى يداً لي بالشـفاءْ

    وهجرتُ كَوناً بالإسا
    ءة مُقفراً ،ورشفتُ ماءْ

    وجعلتُ قبلتيَ الطريـق
    أطوفه فجراً ،مساءْ

    ملَكتْ فؤادي هيّجتْ
    في ضعفه عزماً،مضاءْ

    حتـّى إذا ما رفّ بي
    طلّ الصّباح على نداءْ

    أرسلتُ لحظاً طائراً
    والشّــوقُ موصول الشقـاءْ

    هيمانَ لا يرجو هدىً
    إلا هدى ذاك الضيـاءْ

    ويكاد يهزمه طويلُ
    الشكّ في أمل اللقــاءْ

    فتلوحُ في الأفْق البعيـد
    حمامةٌ تهفو لنـاءْ

    كيف التقينا؟ لا تسـلْ
    كم عانقتْ عيني السـماءْ

    ورعيتُ حبّاً ضمّنا
    بالسّتر يعتصر السّـقاءْ

    لكنّما ،والحبّ يَيْـنعُ
    في ضمير الأتقيــاءْ

    حنتِ الرّياحُ الصّفر
    بُرْعُمه ، فأشهقه العفاءْ

    وتمدّد الجسـمُ الطّهور
    مخلّفـاً أثراً،دمـاءْ

    وتقطّع الشّملُ الكريـم
    وحلّ بالدنيا العُـوَاءْ

    فكأنّنـا غرباءُ لسنَـا
    من كَريـمِ الأوفـياءْ

    هذي جروحي يا رفيـق
    الموت،هل يُجدي العزاءْ؟

    دوماً يفيـض صديدُها
    لم أرتضي غيرَ البكــاءْ

    وجررتُ أشلائي ،وقلتُ
    إلي لقـاءٍ من شقاءْ

    لا خضتُ بعـد حبيبتي
    موجـاً،ليقذفنا هباءْ

    وزحفتُ للقبر العظيـم
    وما معيـنٌ ،أو وِقاءْ



    مجدي يوسف


    دير البلح_ قطاع غزة_فلسطين


    [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة مجدي يوسف; الساعة 31-03-2010, 08:39.
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    #2
    مجدي يوسف

    قصيدة جميلة وإن شابها بعض التطويل

    وربما كانت المعاناة كبيرة بحجم هذا التطويل

    ولكن المأساة لا يجب أن تعيق أسلوب التعبير

    تحيتي لك ولقلمك




    تعليق

    • مجدي يوسف
      أديب وكاتب
      • 23-10-2009
      • 356

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
      مجدي يوسف

      قصيدة جميلة وإن شابها بعض التطويل

      وربما كانت المعاناة كبيرة بحجم هذا التطويل

      ولكن المأساة لا يجب أن تعيق أسلوب التعبير

      تحيتي لك ولقلمك
      الأخ الكريم :صادق حمزة منذر
      دوما ً أرى ظلالك عابدة في محاريب الشعر،
      شكراً لك
      ويبقى الشعر وليد التجربة الناضجة الصادقة ،والفكر الكاملة ،والعواطف المتأججة ،والأدوات الجادة القادرة على التعبير بما يناسب ضخامة الحدث وخطورته وتتابعه وتتدافعه ،وكما عشت في رحاب النص يظهر وكأنه قصة
      درامية متدفقة المشاهد والصور متدافعة المشاعر إلى درجة عالية من السخونة
      فقد تعددت مشاهدها الدرامية على وتيرة واحدة من تعاظم الآلام التي تطل في كل مشهد من هذه المشاهد المركبة والتي تعرف ب(الحدث الدرامي)أو بلغة أهل السينما( ماستر سين)ولايخفى عليك أنك أمام هذا وذاك تخضع لأن ترصد هذا الحدث المركب أو تلك الأحداث المتفرعة عنه بالقوة نفسها بكل صغيرها وكبيرها بل وتفصلها تفصيلا ً وذلك لكي تكون قادراً على إحداث الصدمة الكبرى لدى المتلقي بهذا الرصد الكامل الذي يحافظ على نسيج القصة الشعرية فيجعله محكماً قوياً مؤثراً متيناً محكماً تدخله إلى قلبك بلا استئذان فالإطالة واجبة في مثل ذلك كطول الآلام التي يمنى بها المرء وكطول الدروب التي يسلكها وحيدا ًلا يلازمه فيها إلا تدافع الذكريات المحرقة الملتهبة ،وتهافت الناس إلى حلم آخر .
      ومن الجدير بالذكر أن هذا النص تحديداً تشرف بتثبيت الشاعر الفاضل( ظميان غدير )في منتدى فرسان الثقافة وقد قال فيه:إنه نص ينفجر عن مأساة ...
      كما وتشرف هذا النص وللحق أقول بالتثيبت في منتدى ملتقى قناديل الفكر والأدب ل (د. جمال مرسي:الكريم) ...
      وإليك ما أورده الأستاذ الكريم :عبد الرسول معله عن النص :
      الشاعر الرائع مجدي يوسف
      أظن أن كيوبيد فوّق سهامه وسددها إليك فأصابك في الصميم من قلبك فبت تنازع حبا يشتعل في حناياك لتصوغه أنغاما جميلة يعزفها يراعك الساحر وتزفها إلينا لننتشي بسحرها ونهيم في آفاقها.

      بارك الله فيك وفيهم
      التعديل الأخير تم بواسطة مجدي يوسف; الساعة 27-01-2010, 01:17.

      تعليق

      • صادق حمزة منذر
        الأخطل الأخير
        مدير لجنة التنظيم والإدارة
        • 12-11-2009
        • 2944

        #4
        الأخ الشاعر مجدي يوسف


        لا شك أن قصيدتك جميلة كما سبق وقلت وأرجو أن لا تكون فهمت من تعليقي السابق عكس ذلك ..!

        وفي الحقيقة أنا من المعجبين بقلمك وبأسلوبك ولي رؤيتي الخاصة بما تكتب بغض النظر عن أي رأي آخر ولأي كان ومع احترامي لكل من ذكرت فلست ممن يتأثر بآراء الآخرين لمكانتهم و لا بمواقع معينة لشهرتها أو شهرة أصحابها ..


        وإنما القيمة الأدبية والفنية للنص هي في النهاية التي تحكم التقييم من وجهة نظر القارئ أو الناقد و تبقى مكامن الجمال في النص ذاته وليس فيما قاله عنه الآخرون مهما كان الذي قالوه جميلا ..

        ولقد رأيت - وهذه حقيقة واقعة - بعض التطويل المبرر في النص وعللته أيضا في تعليقي السابق إذ قلت


        ( ... وربما كانت المعاناة كبيرة بحجم هذا التطويل ..)

        ولكن هذا التطويل الذي رأيته قمت بوضعه على قاعدة نقدية ويبدو أنه فاتك هذا .. ربما بسبب إيجازي الشديد في الرد وقد قلت في ردي السابق


        ( .. ولكن المأساة لا يجب أن تعيق أسلوب التعبير )



        والمقصود هنا في جملتي المقتضبة هذه أن الشاعر هو هذا المحدّث( وكالة الأنباء )
        والشعر قبل كل شيء هو وسيلة تعبير خاصة جدا ( فقد استخدمه كثير من النحويين مثلا لتحفيظ طلابهم قاعدة نحوية أو إملائية ما , بسبب سلاسته وقربه من النفس والفكر )

        وهنا أردت القول أن على المحدّث أن لا يسمح لحجم تأثره بالحدث أن يؤدي إلى انخفاض مستوى و حجم التواصل مع المتلقي .. بالتشتت أو التشعب مثلا أو التطويل ..


        وعموما في عصرنا هذا الذي أسميه عصر الاختصار ات والسرعة لا بد للمحدّث من أن يكون بارعا في اصطياد آذان مستمعيه وهذا يقتضي الكثير من التشويق والإبهار وبهذا تصبح مهمة الحفاظ على تركيز مستمعيه واهتمامهم في غاية الصعوبة وتقتضي الايجاز أكثر .. ولهذا لا زالت القاعدة الذهبية ( ما قل ودل ) تأخذ في كل عمل أدبي مكان الصدارة ..



        تحيتي لك ولقلمك الجميل




        تعليق

        • مجدي يوسف
          أديب وكاتب
          • 23-10-2009
          • 356

          #5
          الأخ الفاضل الأستاذ :صادق حمزة بعد التحية :
          شكراً لك على هذا الحضور وأنك من المعجبين بقلمي وأسلوبي فلي الشرف والفخر بذلك
          وإني أحترم رؤيتك الخاصة بما أكتب ..
          لكني ياصديقي وعلى الإطلاق لست من الذين يروجون للآخرين ولكني أحب أن أكرم من يكرمني و(لا أنسى لك كرمك بي).
          وإذا كانت الكثرة من الشعراء قد أجمعت على ما أجمعت عليه بخصوص عمل أدبي معين،فإن نظرة الكل إلى عمل أدبي مثلا ً تبقى متفوقة على نظرة البعض القلة.
          واسمح لي أن أخالفك في أنه :كيف للشاعر أن يحد من التعبير عن تجربة شعرية فيفصل بين حالتين:حالة التجربة وحالة التعبير عنها ،وقد عاشها بأمواجها العالية وخاض مناطقها العميقة،فتضربه موجة وتصده أخرى والتيار يجرفه بل ويقوده إلى ما لا يريد
          إن التجربة الكاملة عالم كامل آخر يعيشه الإنسان الشاعر ويظل في وجدانه ،وفكره وجديده وقديمه وشخصيته.
          وإذا كان النص واصفاً لمشهد مركب فإن درامية أحداثه العالية المتميزة ستشد المتلقي من تلقاء نفسه خصوصاً إذا كان هذا المشهد قد حصل لكل إنسان فهل هناك إنسان في هذا الوجود لم يمر بهذا الموقف أو مثيله؟
          فمن هنا لن تكون الإطالة للنص الشعري الدرامي الجميل مشتتة للمتلقي أو باعثة له على السآمة والضجر.
          ومما يحزنني أن بعضاً من الناس بصفة عامة يزنون الأدب والوجدان بميزان السرعة والصاروخ فلكل مجاله الرحب الذي يستقيم به وإن الذي قد قال: ما قل ودل ،قال أيضاً:
          لكل مقام مقال.
          هذا وقد أبدع العربي قديماً في إطالة النصوص كما عرف بالمعلقات لديه والتي كانت صدى حقيقياً لواقعه وحياته ....كما وقد أبدع العربي حديثاً بالنصوص المطولة فهذا شوقي وذاك ناجي وآخرون كثيرون فمن منا لم يقرأ الأطلال لإبراهيم ناجي ،ولم يتلذذ بسحرها وإن كانت مجاوزة المائة بيت ،وقد عرف ناجي بالكثير من مطولاته مثل التذكار ،في ظلال الصمت ،ليالي القاهرة .....
          ولاشك أن هذه المطولات قد خلدت أصحابها لأنها جاءت بشيء جميل صادق معبر وجديد.
          إن إطالة النص بجمال لها عشاقها من المتلقين ،ومباح للكل أن يبحث عما يريد فالكل حسب ثقافته ،وصفاء أذنه يهوى ما يهوى ويقرأ مايقرأ ويعشق ما يعشق ويفضل ما لايفضل الآخرون فالله تعالى وهب لنا ما لم يعطه للآخرين وقد أعطى الآخرين ما لم يعطه لنا.
          سعدت بصحبتك هذه الأمسية يا صديقي،وبارك الله فيك.
          التعديل الأخير تم بواسطة مجدي يوسف; الساعة 27-01-2010, 23:26.

          تعليق

          • مجدي يوسف
            أديب وكاتب
            • 23-10-2009
            • 356

            #6
            شكر خاص إلى الإخوة الذين تفضلوا بترك بصماتهم الخضراء بين أغصان النص من الشعراء الأوفياء.
            مجدي يوسف

            تعليق

            • سحر الخطيب
              أديب وكاتب
              • 09-03-2010
              • 3645

              #7
              يا مجدى راعي عيون بعضنا التى اكل الزمان عليها وشرب
              لونت خطوك بالابيض حتى ارآها
              نصك جميل شاهدت الماضي بعيون الحاضر .وصرخ قلبك ونزف على الحبيب ليخط قلبك بحبر مشاعرك الهاربه نحو قلب الحبيب
              نصك جميل ومشاعرك اجمل
              الجرح عميق لا يستكين
              والماضى شرود لا يعود
              والعمر يسرى للثرى والقبور

              تعليق

              • يسري راغب
                أديب وكاتب
                • 22-07-2008
                • 6247

                #8
                الشاعر الراقي
                اخي مجدي يوسف
                مودتي
                مساجلة في النص والقصيدة جميلة ومفيدة لكل من قرا
                هكذا نحتاج لمناقشات واعية نابضة بالعطاء
                واذا تجملت قصيدة التفعيلة بالاضاءة اللماحة السريعة عبر لوحات بلاغية متتابعة قصيرة وذات ابعاد تجعل من المتلقي مبحرا في تاصيلها فان القصيدة العمودية تميل الى السردية الجميلة فتكون كالخميلة
                تحياتي
                وتقديري لمساجلة قراتها هنا فاستفدت منها كثيرا كثيرا
                ودمت سالما منعما وغانما مكرما

                تعليق

                • محمد ثلجي
                  أديب وكاتب
                  • 01-04-2008
                  • 1607

                  #9
                  [align=right]
                  أخي الشاعر الحبيب مجدي مساء الخير

                  ما دمت وضعتها هنا رغبة منك بنقدها نقداً حقيقياً فإني أرى أن النص رغم جمال السبك فيه وتسكين قافيته لتعزيز دور الدهشة وتحقيق المفاجئة إلا أن النص ظل في كثير من أجزائه يتراوح بين النظم واللغة العادية.. كيف ذلك؟؟ لاحظ معي مثلاً هذه الأبيات: هيهاتَ أن أنسى لقاءْ/يوماً على درب الشّقاءْ/قدمي تأوّه ُ بالعيـاءْ/نفْسي تتوقُ إلى شـفاءْ .. حتى هذا البيت: أرسلتُ لحظاً طائراً / والشّــوقُ موصول الشقـاءْ.. من هذا البيت حتى نهاية القصيدة تغير الأسلوب الشاعري قليلاً وبدأ واضحاً استعمال وتكثيف الصورة والرؤى التي تشمل اللغة والاستعارات والتشبيهات..

                  النص وجداني وفيه تلعب الذكريات لعبتها آخذة بدورها نصيب المتكلم معممة بعض شجونها وولهها عبر حزم من المشاعر المنطلقة المتطلعة للحظة ود وصفاء.

                  قلت من البيت الأول بدأ النص عادياً باستعمال لغة عادية خالية من الانزياحات الشعرية والصور المكثفة. وهذا بالطبع أفقد النص تلك الميزة التي معها يدخل للغة الخاصة التي تضمن حداثة النص وخروجه عندها عن المألوف والكلام العادي.

                  تحياتي أخي وتقديري
                  [/align]
                  ***
                  إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                  يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                  كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                  أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                  وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                  قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                  يساوى قتيلاً بقابرهِ

                  تعليق

                  • مجدي يوسف
                    أديب وكاتب
                    • 23-10-2009
                    • 356

                    #10
                    [align=center][table1="width:95%;background-color:purple;"][cell="filter:;"][align=center][/cell][/table1][/align]
                    [align=center][table1="width:95%;background-color:purple;"][cell="filter:;"]

                    أخي الشاعر محمد

                    شكراً
                    ويبقى ما تفضلت أنت به وجهة نظر شديدة الخصوصية


                    اسمح لي أن أختلف معك :
                    قد لا يولد النص فور حدوث الصدمة أو الصدمات التي يتعرض لها شاعر ما
                    لأن آثار الصدمة هذه أوتلك الصدمات قد تفقد الشاعر المرهق جسمه وعقله القدرة على هطول الشعر
                    فيظل ذلك المشهد المركب أو تلك المأساة رهينة الخاطر حتى يكتب لها في لحظات التجلي الميلاد من رحم نفس الشاعر
                    الذي بدأ يستعيد القصة وكأنها حدثت البارحة
                    النص لم يولد فور الصدمة أو الصدمات حال حدوثها وإنما ظل في الوجدان والفكر والخاطر حتى هطلت النفس الشاعرة
                    أي كان النص نتيجة النضوج الفكري والعاطفي في لحظات الإلهام الصافي وليس في حالات السقوط والتشويش وغياب الاستقبال من هنا جاء التمهيد ببيت أو أكثر للدخول إلى الأزمة أو الحبكة حيث انطلق منهما إلى رواية القصة شعراً كالطائرة تسير ببطء في مدرجها حتى تسرع فتصعد إلى السماء بسرعة أكبر ومن ثم تستقر هناك وكل مرحلة من مراحل انطلاقها فيها من الجدية والخطورة تحسب لقائدها الذي هو أدرى بمن سواه في ذلك وهل نسيت أن البساطة سلاح من الأسلحة التي يلجأ إليها الشعراء وتكون ذات تأثير بالغ في نفس المتلقى لأن الكلام من القلب وإلى القلب بلا حواجز
                    فمأساة النص التي حدثت كانت وبكل بساطة مؤلمة وأعتقد أنه من سمات شعر الفذ نزار قباني أنه كان يستعمل في شعره ما يعرف باللغة الجوية التي هي أقرب إلى الناس على اختلاف ثقافاتهم كقوله : ما أطيب اللقيا بلا ميعاد ..........
                    جملة بسيطة ليست غريبة عادية ولكنها على بساطتها جميلة محببة وعبرة وهذه تكفي الشاعر ليمر إلى القلوب
                    وإنني أختلف معك فيما قلت من أن النص اشتمل على أبيات قليلة الإبداع أو مألوفة فهل يستقيم ما قلت مع مايلي :

                    طوت الطريق برعشة الأقدام فانهار الرداءْ
                    أي فانهارت صاحبة الرداء
                    ووجمت قد فضح الأسى سراً تغذى بالدماءْ
                    يا صولة الدهر التي لم تبق لي من كبرياءْ
                    سهم بحنبي من لهيث صدودها فجلا الصفاءْ
                    وسقطت لا أقوى على حمل الهوى أشكو القضاءْ
                    وكتبت بالعين التي هي كل معنى مستضاءْ
                    أرسلت لحظاً طائراً والشوق موصول الشقاءْ
                    فتلوح في الأفق البعيد حمامة تهفو لناءْ
                    كيف التقينا لاتسل ْ كم عانقت عيني السماءْ
                    ورعيت حباً ضمنا بالستر يعتصر السقاءْ
                    لكنما والحب يينع في ضمير الأتقياء ْ
                    حنت الرياح الصفر برعمه فأشهقه العفاءْ
                    وتمدد الجسم الطهور مخلفاً أثراً دماءْ
                    وتقطع الشمل الكريم وحل بالدنيا العواءْ
                    هذي جروحي يارفيق الموت هل يجدي العزاءْ
                    وجررت أشلائي ...
                    لا خضت بعد حبيبتي موجاً ليقدفنا هباءْ
                    وزحفت للقبر العظيم وما معين أو وقاءْ


                    بالله عليك هذه الأبيات كم من صورة جميلة جديدة قد وردت فيها من نبض الصدق والجمال والإحساس والخيال المجنح واللغة الخاصة التي اجتمعت لتكون صورة كلية مركبة مفصلة لموقف مر على عين الشاعر لثوان قليلة لكن كل ثانية كساعة

                    ولا يغيب أنه قد اجتمع في النص علامات
                    الرومانسية التي عرفتها جماعة أبولو ولعل أبرزها وحدة الموضوع ووحدة الجوالنفسي
                    كما وأن الشاعر على طول نصه وفي حالات الاستدعاء والتذكر قد يعصف دواخله
                    وقد يسلمه العصف إلى الهدوء قليلاً فالكتابة تنفس عن أصحابها فيعود يثور كما لو أنه لم يهدأ قط وهذا ما رآه أحد النقاد في تحليل نفسية الشاعر المبدع إبراهيم ناجي ولا ضرر في ذلك في نصه الشهير الأطلال

                    الذي قال : يا فؤداي رحم الله الهوى ...
                    ثم قال ..
                    يا رياحاً ليس يهدا عصفها نبض الزيت ومصباحي انطفا ...وقال :

                    وإذا القلب على غفرانه كلما غار به النصل عفا

                    ثم قال:
                    أين من عيني حبيب ساحر فيه عز وجلال وحياءْ

                    ولست أدري أي ضروب الحداثة قصدت هل أردت مدرسة الشعر الحر أم الشعر قبلها ؟
                    وإذا كنت تقصد الشعر الحر فأنا وبكل تواضع لا أعشق هذا النوع من الشعر على الإطلاق مع تقديري لعشاقه
                    كما أن السردية الشعرية يفيض فيها استخدام صيغة المتكلم التي تركب موجات التعبير الإنساني لدى الشاعر المتفرد الذي وجهت إليه الصدمة أو الصدمات وإن كان يرافقه فيها زميله والذي كتب عليه أن ينضم إلى قلب المعركة والذي قد مر عليه بما يشبهه من هذا الموقف

                    أرجو أن أكون قد أفهمت وأوجزت .
                    تحيتي

                    [/cell][/table1][/align]
                    [/align]

                    التعديل الأخير تم بواسطة مجدي يوسف; الساعة 09-06-2010, 22:29.

                    تعليق

                    • مجدي يوسف
                      أديب وكاتب
                      • 23-10-2009
                      • 356

                      #11
                      [quote=يسري راغب;444973]الشاعر الراقي
                      اخي مجدي يوسف
                      مودتي
                      مساجلة في النص والقصيدة جميلة ومفيدة لكل من قرا
                      هكذا نحتاج لمناقشات واعية نابضة بالعطاء
                      واذا تجملت قصيدة التفعيلة بالاضاءة اللماحة السريعة عبر لوحات بلاغية متتابعة قصيرة وذات ابعاد تجعل من المتلقي مبحرا في تاصيلها فان القصيدة العمودية تميل الى السردية الجميلة فتكون كالخميلة
                      تحياتي
                      وتقديري لمساجلة قراتها هنا فاستفدت منها كثيرا كثيرا
                      ودمت سالما منعما وغانما مكرما[/quote]

                      [align=center][table1="width:100%;background-color:seagreen;"][cell="filter:;"][align=center]

                      الكاتب الأديب والمتواضع أستاذي الفاضل

                      يسري راغب
                      ما هذه المفاجأة التي ألقتك رياح الشوق واللهفة إليها ,وانت تمر بين الحروف مر الزهور مكللاً بالنور نور الوفاء والأصالة ؟
                      حقا شرقتني شرف الله قدركم وأدام عليكم لباس التقوى والعافية وجعلكم ذخراً للكلمة التي تشق طريقها نحو مجد آخر
                      ما زالت غزة تنجب الكبار الكبار بتواضعهم وحسن تعليقاتهم التي تنم عن عيار أصيل لديهم في ميزان الأدب والتى اتخذت منه معزفاً للقيم.
                      مجدي يوسف
                      تقبل محبتي لك في الله أخاً عزيزاً وصديقا ً ودوداًفشكراً لك جزيلاً

                      [/align]
                      [/cell][/table1][/align]

                      تعليق

                      • مجدي يوسف
                        أديب وكاتب
                        • 23-10-2009
                        • 356

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
                        يا مجدى راع عيون بعضنا التى أكل الزمان عليها وشرب
                        لونت خطوك بالأبيض حتى أرآها
                        نصك جميل
                        شاهدت الماضي
                        بعيون الحاضر .
                        وصرخ قلبك
                        ونزف على الحبيب
                        ليخط قلبك بحبر مشاعرك
                        الهاربه نحو قلب الحبيب

                        نصك جميل
                        ومشاعرك اجمل
                        [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center]

                        أختي الأديبة الرقيقة سحر الخطيب أخت الجرح والسكين
                        عذراً على تأخري عن الرد فقد سقط ذلك مني سهواً
                        أن أعلق على ذلك الإكليل الجذاب الذي زينته للنص
                        بالكلمات
                        والتقدير
                        والإعجاب
                        تلك التي نقلت حديث زهر البرتقال
                        ووشوشات الياسمين
                        للحرف الحزين

                        شكراً لك على النور بين الخطا والدروب
                        أيتها الندية كالمطر .
                        أخوك: مجدي يوسف
                        [/align]
                        [/cell][/table1][/align]

                        تعليق

                        • حسين كري بري
                          • 29-06-2010
                          • 8

                          #13
                          أخي الشاعر مجدي يوسف ...
                          تحية الودّ والأحترام ...
                          جميل ما خطاه معاناة قلمك وجنون أفكارك ...
                          كما قال الشاعر الكبير نزار قباني "رحمه الله"(الاعمال العظيمة لا يكتبها الا المجانين)
                          تقبل مروري فأنت من العظماء
                          حسين كري بري

                          تعليق

                          يعمل...
                          X