درويش وإمام.. وعم أحمد الغلبان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هيثم شحدة هديب
    أديب وكاتب
    • 17-02-2010
    • 352

    درويش وإمام.. وعم أحمد الغلبان

    درويش وإمام.. وعم أحمد الغلبان
    إن الطريق الذي توغلت فيه ألف ميل، توغل فيك ألف ميل.. لا أكثر ولا أقل.. كلما أنقصت منه ميلا .. زاد فيك ميلا من الصور.. وزاد في عداد سيارتك ميلا.. لا أكثر ولا أقل.. سيظل يزداد إلى أن تصل بسيارتك صحراء الهفوف، والله الله ما أجمل الهفوف.. وما أشبه رمالها بالماء، يقتلك عليها غيابه كما يقتلك حضوره كله.. وفي الحالين يطفو الغرق.. ، حقيقة لها فقط وجهان.. واحد لك، والثاني هو أنت.. لا ثالث لهما إلا لرمز انتصر على عينيك، وشد بصرك نحوه على القمر، يشاغلك عن موتك فوق الرمال وفوق الماء.. هل من وجه رابع؟.. وجه لم تمسسه عين الكاميرا أراد أن يبكي لكنه نسي .. أو غاب..؟
    حلقتنا اليوم .. عن محمود درويش وعن عادل إمام وعن غزة .. وعن كل اسم سميت به جرحك ..
    أسماء تجري لمستقر لها في عينيك، تركت معانيها خلفها وهربت.. وها قد أنهك التعب وجهك يا غزة.. وأنت حرة، لقد تربع على القمر اثنان، وجهان ثقافيان.. من آلهة ومرgـان، وعم أحمد الغلبان تائه بينهما حيران، هل يعيد لي سؤالي الذي ألقيته عليه؟ أم يتركه على طرف غفوتي ويمضي؟
    أعد لي سؤالي يا عم أحمد أو اقذفه في النسيان.. لا ضير .. لكن أتدري؟ لهذا السؤال أيضا وجهان، وجه لك ووجه عليك.. وهو نفسه السؤال يرقد على جوابين .. جواب لك وجواب لي..
    بص يا عم أحمد… وركز gـامد
    نحن بين جدارين ثقافيين.. كاللذين في الضفة والقطاع.. لا ثالث لهما حتى على وجه القمر..
    سؤالي لك كان فيه طفلين:
    -كيف أحمي سلمى ابنتي من سفير للنوايا الحسنة بالنهار.. وهلفوت بالليل؟
    -وكيف أحمي ولدي عمر من لسان يصفع قلبه بفلسطين ليحمل البندقية نحوها، ثم يصفع ظهره بنفس هذا اللسان ليصوّت لفلسطيني كاد أن يربح القضية في سوبر ستار؟، إذ أننا وبحسب هذا اللسان يجب أن يكون لنا مطربين وراقصين حتى نصبح شعبا.. فنحن لسنا مجرد بنادق!!..
    والحمدلله رب العالمين .. لقد وصلت الآن رمال الهفوف ولا قمر… عيناي على حياة يأخذها الموت يا عم أحمد .. أو موت تنتزعه الحياة كالذي في غزة..؟
    يا عم أحمد..
    في غزة يكفي الحياة أن يمر بقدرها دواء عبر نفق تحت رفح.. وفي غزة كل ما يحتاجه الموت قليلا من الفسفور الأبيض مع رشة يورانيوم منضب.. بعدها يكون الموت.. وصحتين وعافية لكن .. أن يأتيك موتك من نافذة حياتك؟!!، أن يأتيك الموت لأن معبر الحياة في هذا اليوم مغلق؟!! فهذا هو المر الذي يسبح في الفم وفي العينين، أما هذا الذي على القمر.. فهو وجه الشاعر يتحدث عن غزة بحديث لا يشبه الشعر.. فلنستمع:
    (إن هؤلاء قوم يسعون لفرض مبادئهم على من سواهم وهم يؤمنون بالديمقراطية لمرة واحدة .. يكرهون النساء لأنهم يشتهونهم.. وهم في الأصل كارثة على الديمقراطية)..
    لماذا لعبت بالأنتين يا عم أحمد.. ؟!!! لقد غاب درويش .. وجاءت فتافيت بوصفة الكوكتيل..
    يا عم أحمد.. هذه أول مرة أعلم أن للمذاق طبقات.. وإن سألت شاعرنا من الذي أكل الكيوي أو الموز سيجيبك أنه فقط أكل الكوكتيل!! أما الموز والكيوي ففي بطن الشاعر، وفي عصر الكوكتيل أيضا يكون الاحتلال طبقات، وتكون الكرامة أيضا طبقات.. طبقة تتشنج إذا ما فرض أحدهم عليها قيمه بشكل ديمقراطي لمرة واحدة!!.. وطبقة محقونة بالبوتكس ترتخي في ديمقراطية تأتيها كل عام بقوة الميركافا.. وللميركافا هذه مهمات أخرى يا عم أحمد غير تنظيم الديمقراطيات.. فهي بالإضافة إلى قدرتها على تمزيق صدور من لا يزالون يحملون البنادق!!! تستطيع أيضا أن تحمي حفلا شعريا في حيفا مقام من أجل غزة في نفس اللحظة!!..
    مش مسدأني يا عم أحمد؟ .. أأولك إيه؟ لا عندك انتر نت!! ولا بتئرا!! ولا ليك في السقافة أصلا .. وإنت أصلا كارسة على السقافة!! المهم ..
    غابت فلسطين في بطن الشاعر.. وغاب المشهد دون عبث منك يا عم أحمد .. وجاءت شاشة الأفلام بخبر عاجل من بطولة فنان النكتة!! يتحدث عن غزة!! .. واسمع ماذا يقول؟:
    (لقد أصبت بالهول والصدمة عندما رأيت قناصا من حماس يقتل مصريا!!)..
    وهو بالمناسبة نفسه من أصيب بالصدمة، عندما رأى حماس تستفز اسرائيل لتقتل آلاف المصريين والإسرائيليين!!! .. وهو نفسه نفسه من أصيب بالصدمة حينما استطاعت حماس اغواء الفلسطينيين لانتخابها، وهو كذلك من أصيب بالصدمة حيال طلب بعض رجال الدين من المسلمين الدعاء بالنصر لغزة وفيهم حماس!!، إذ أنه كيف ينصرنا الله ونحن ضعفاء؟!! ! وهو نفسه كذلك الذي فكر بالاحتجاج مرة، بأن يمشي عاريا في الشارع دحضا لتهم أخلاقية ضده!!! وهو نفسه من أصابني بالصدمة والهول وأبي الهول نفسه، فهذه أول مرة أراه يرتدي ملابسه ويتحدث عن غزة؟ .. خدش الحياء عندي أكثر من تعرّيه….. والكيكا في النّنا.. وهباؤّوءا.. ثم هباؤّوءا ثم هباؤّوءه يا عم أحمد الغلبان .. إلى أن ينقطع النفس ..
    يا عم أحمد إنت رحت فين يا راgـل؟… كلامي ما خلصش..
    إن للجدار الثقافي أيضا وجهان.. وجه يطل على القاهرة ووجه في ظهره يطل على القدس.. وفي لحظة الفسفور الأبيض يلتف الوجهان ويتقابلان وجها لوجه، تنتصفهما أنت لتكون لحظتها جدارا بينهما بعمق ثلاثين ألف متر أو أكثر، حقيقة من لحم ودم تفصل بين الوهمين .. والوجهين ..
    وجه لفلسطيني لا يهنأ له بال إلا إذا غنى لفلسطين الحبيبة بحضرة جمهور ينتظر إشارة منه لمطاردته.. فيما الآلهة تركض خلفهم كلهم بكميات تعجز عن تأمينها لهم كامل قوة قريش الإنتاجية في عصر الجهل، فضلا عن الخمر .. فالويسكي ذو العلامة السوداء لا يشبه بأي حال النبيذ الأحمر.. قد يشبه الشاي إلا أن علامته خضراء.. وفي الحالتين لم تكن سيلان أو سكوتلاندا في ذاك الزمان تعني شيئا لقريش..
    أما الوجه الثاني فلمصري من أيام الزمن الـgـميل–أكيد تعرفه- قام بتحويل الفرج لحديقة ترفيهية عامة.. (يتبوأ) بها حينا، ويلقي منها حينا آخر دروسا دينية حول دعاء النصر!!..
    والكيكا في النّنة ثم النّنة في الكيكا .. وده هو الحال يا عم أحمد .. حال يأخذك إلى الفكرة بالشعر وإن لم يصبك الطرب فحكما لأنك نصف شاعر وعلاج حالتك هذه تمرين لعينيك على فيلم يعقوبيان سيبكيك أول الأمر .. لكنك ستمضي عمرك بعده كله تضحك حتى تموت!!
    تضحك .. حتى تموت ..
    شعر يعادله سينما .. وكلمات تعادلها صور.. والحمد لله رب العالمين لقد قطعت الآن صحراء الهفوف.. واكتمل المشهد..
    أما أنت يا عم أحمد..
    تبئى تنساش والنبي تخبط دماغك في الـgـدار الفولازي..
    من الماء .. إلى الماء
    أجلسُ خلفي تماماً..
    آكل الفوشارَ الأبيض..
    وأتابع المشهد الأحمر..
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    #2
    [align=center]
    الأستاذ هيثم شحدة ديب

    نص فيه الكثير من الشجون .. وقد كتب بأسلوب ساخر جدا ورائق ولا أفهم لما أدرجته هنا وليس بقسم الساخر
    وعلى كل حال أنا أظن أنك كاتب ساخر مبدع ولك باع في هذا المجال ( مع أني كنت أتمنى أن تضمن الجمل العامية الأقواس )
    لكي لا تشوب لغتك شائبة ..
    وعلى العموم أيضا إن موضوعا مثل غزة والجدار هو موضوع كبير ويستحق الكثير من المداولة والنقاش وتبادل الرأي
    وأيضا رغم أن الشاعر الكبير محمود درويش لا يصح أن يزج به مع ممثل هزلي يمثّل عتبة السينما السوقية التجارية ..


    تحيتي وتقديري لك
    [/align]




    تعليق

    • هيثم شحدة هديب
      أديب وكاتب
      • 17-02-2010
      • 352

      #3
      حقيقة قد أكون أخطأت المكان، .. لكني بالتأكيد لست مع ذهابه إلى الساخر..
      فالسخرية في هذا المقال هي فقط حاصل ضرب المرارتين ..
      هي سخرية لمعادلة المر سيدي المحترم صادق ..
      لأن توضيح الواضحات هو ابتعاد عن الوضوح .. كذلك .. فإن سؤال المتهم عن جريمته التي يباهي بها قد تكون عتابا .. وليس توكيدا لها ..
      درويش شاعر وليس هذا ما أتحدث به .. وإنما عن القيمة وعن قلبه الذي تشابه مع إمام ..
      ولا شيء يعلو عن مستوى سطح الدم، وكل ما دنا عنه دخل فيه آخذا لونه وطعمه ورائحته كان شاعرا يرقص على أغصان القلب!! أم .. يرقص في يعقوبيان!!

      عزيزي المحترم/ أ. صادق حمزة منذر تحية لك
      أجلسُ خلفي تماماً..
      آكل الفوشارَ الأبيض..
      وأتابع المشهد الأحمر..

      تعليق

      • صادق حمزة منذر
        الأخطل الأخير
        مدير لجنة التنظيم والإدارة
        • 12-11-2009
        • 2944

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة هيثم شحدة هديب مشاهدة المشاركة
        حقيقة قد أكون أخطأت المكان، .. لكني بالتأكيد لست مع ذهابه إلى الساخر..
        فالسخرية في هذا المقال هي فقط حاصل ضرب المرارتين ..
        هي سخرية لمعادلة المر سيدي المحترم صادق ..
        لأن توضيح الواضحات هو ابتعاد عن الوضوح .. كذلك .. فإن سؤال المتهم عن جريمته التي يباهي بها قد تكون عتابا .. وليس توكيدا لها ..
        درويش شاعر وليس هذا ما أتحدث به .. وإنما عن القيمة وعن قلبه الذي تشابه مع إمام ..
        ولا شيء يعلو عن مستوى سطح الدم، وكل ما دنا عنه دخل فيه آخذا لونه وطعمه ورائحته كان شاعرا يرقص على أغصان القلب!! أم .. يرقص في يعقوبيان!!

        عزيزي المحترم/ أ. صادق حمزة منذر تحية لك
        الأخ الأستاذ هيثم شحدة هديب

        أشكرك على الاهتمام والمتابعة والقراءة .. وأنا أحترم رأيك بعدم وضع النص في قسم الساخر

        ولكن بالطبع ليس بإبقاء النص هنا في ( قسم الدراسات النقدية العربية )

        وأيضا أستاذي العزيز ليس دفاعا عن محمود درويش ولكن للحق لا يمكن لأحد كائنا من كان أن يدعي أو يشكك بوطنية

        محمود درويش الذي وهب حياته للقضية .. ثم أيضا هذا رأي لدرويش قاله ليس الآن وإنما إبان المعركة الإنتخابية

        والتي كانت حماس تمثل خصما سياسيا للفصيل الذي ينتمي درويش لصفوفه .. وهذا رأي سياسي ولنا جميعا الحرية في

        آرائنا السياسية ولدرويش تاريخ نضالي حافل يشهد له .. وهو لا يملك قلبا مثل قلب الممثل الهزلي فهذا اتهام باطل بلا شك

        وغير مقبول لأن درويش بالتأكيد لم تظهر على لسانه أو ينقل عنه أية أقول تؤيد أو تبرر حصار وقتل شعبه في غزة ..

        كما فعل الممثل الهزلي السوقي ..

        ...

        تحيتي وتقديري لك




        تعليق

        • هيثم شحدة هديب
          أديب وكاتب
          • 17-02-2010
          • 352

          #5
          أخي صادق العزيز والحبيب ..
          قرأت الآن ردك الطيب .. إذ لم يتسن لي قراءته بالأمس .. الجمعة اجازتي وهو يوم الأطفال عندي
          أعود وأكرر أنني لا مشكلة عندي أين يُدرج الموضوع .. خصوصا أن في منتداكم هذا لا يوجد خاصية الادراج المباشر، لذلك تركت تعديل مكان الموضوع للناشر مع تذكيري أنه ليس ساخرا .. وإنما قد يكون ضحك الألم .. شر المواقف ما يُفرح ..
          لكني سأرد بخصوص كلامك عن درويش ولا بد لي هنا من بعض الإضاءة ..
          أنا لا أخص درويش بالذات، وإنما أتحدث عن ظاهرة درويش .. وأنا أتحدث عن ظاهرة المثقف الذي يحمل عصا الزانة ويمشي على حبل وجداننا الرفيع باتزان يسمح له أن يجلدنا بعصاه عند تحقيقه الحد الأدنى من التوازن!!
          تقول لي لا أحد يستطيع التشكيك بوطنية درويش!!
          وأنا لم أشكك بوطنيته لأن هذا التشكيك فضفاض فمثلا ينتابني الضحك والوجع عندما أسمع ادوارد سعيد يقول: يجب علينا تثقيف الإسرائيليين بالسلام!!
          لست حقيقة بوارد التشكيك بوطنية سعيد أيضا .. هو ليس خائنا ولا درويش .. لكنه ببساطة الجذع الثقافي أو الجبلة الثقافية التي جعلت درويش وسعيد ينظران إلى الوطن بعيون -بالحد الأدنى- لا تشبه عيني أبي الذي كان عندما ينظر إلى المفاوضات يبصق فقط، دون إعطاء أي تبرير لبصقه، وإنما هكذا هي جبلته!!
          أخشى على والدي إكمال دراسته في الغرب فيعود لي بكتاب عن: تثقيف الاسرائيليين بالسلام خلال عشرة أيام أو سنين أو عقود!!!

          أعود وأذكر .. ليست القضية تشكيك بل هي أعقد من هذا .. فلو كان متفق أن درويش ليس وطنيا لانتهى الأمر، لكن مقتلك أحيانا يأتيك من كريات دمك!!
          عندما يقول درويش عن الإسلاميين:
          إنهم يكرهون النساء لأنهم يشتهونهم!!!
          هذا ببساطة يعبر عن أسلوب التنميط الدارج عند العرب، فما لا تهواه قلوبهم أطلقوا عليه الأسماء لتختصر المعاني، فهل كان درويش يكره النساء؟!!! وهل تزوج ودام زواجه ليضحد عنه ما نعت به سواه!!!
          اخيرا عزيزي الشرح يطول، لكننا يجب علينا جمع اللسان مع اليدين .. في ساحة يصرخ الكل فيها لفلسطين .. عملاء ووطنيين .. تحياتي اخي الكريم
          أجلسُ خلفي تماماً..
          آكل الفوشارَ الأبيض..
          وأتابع المشهد الأحمر..

          تعليق

          يعمل...
          X