- 19 -
تدابير شعريَّة
لم يكن للكواكب دورٌ،
سوى أنها
علمتني القراءة:
لي لغةٌ في السماء
وعلى الأرض لي لغة
من أنا؟ من أنا؟
لا أريد الجواب هنا
ربما وقعت نجمةٌ فوق صورتها
ربما ارتفعت غاية الكستنا
بِيَ نَحْوَ المجرَّةِ، ليلاً،
وقالت: ستبقى هنا!
القصيدة فوق، وفي وسعها
أن تعلمني ما تشاء
كأن أفتح النافذة
وأُدير تدابيري المنزلية
بين الأساطير. في وسعها
أن تزوجني نفسها... زمناً
وأبي تحت، يحمل زيتونة
عمرها ألف عام،
فلا هي شرقية
ولا هي غربية.
ربما يستريح من الفاتحين،
ويحنو عليَّ قليلاً،
ويجمع لي سوسنا
القصيدة تبعد عني،
وتدخي ميناء بحارةٍ يعشقون النبيذ
ولا يرجعون إلى امرأةٍ مرّتين،
ولا يحملون حنيناً إلى أيّ شيء
ولا شجنا!
لم أمت بعد حباً
ولكنّ أماً ترى نظرات ابنها
في القرنفل تخشى على المزهرية من جرحها،
ثم تبكي لتبعد حادثة
قبل أن تصل الحادثة
ثم تبكي لترجعني من طريق المصائد
حيّاً، لأحيا هنا
القصيدة ما بين بين، وفي وسعها
أن تضيء الليالي بنهدي فتاة،
وفي وسعها أن تضيء بتفاحةٍ جسدين،
وفي وسعها أن تعيد،
بصرخة غاردينيا، وطناً!
القصيدة بين يديّ، وفي وسعها
أن تدير شؤون الأساطير،
بالعمل اليدوي، ولكنني
مذ وجدتُ القصيدة شرَّدتُ نفسي
وسألتها:
من أنا
من أنا؟