ملتقى الأدباء والمبدعين العرب

 

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: إعلان هام و عاجل ... للحجز و الإستعلام يرجى الإطلاع (آخر رد :محمد برجيس)       :: الوهم المتبدد (آخر رد :هدير الجميلي)       :: تاريخ شعب (آخر رد :محمد برجيس)       :: بُرَدُ الظِّلال.. لـ"محمد العرافي" (آخر رد :عارف عاصي)       :: اسـقني واشـرب (آخر رد :غاده بنت تركي)       :: لحظة..! (آخر رد :فاروق طه الموسى)       :: النظارة/ محمد الزروق (آخر رد :محمد الزروق)       :: كف عفريت (آخر رد :مبروك السالمي)       :: أشرفيات .. عليكَ أنْ تجدَ الهلال .. (آخر رد :أشرف مجيد حلبي)       :: اجتثاث (آخر رد :هدير الجميلي)      


رجوع   ملتقى الأدباء والمبدعين العرب > (3) ... النـــــــقد الأدبي ::: عبد الرؤوف النويهي > دراسات نقدية عربية
تسجيل عضوية لوحة التحكم المواضيع المشترك بها   واجهة الملتقى راسل الإدارة قائمة الأصدقاء مشاركات اليوم الأوسـمـة آخر المشاركات بعد آخر دخول الأوسـمـة الأرشيف ألبومات الصور تتبع الرسائل مدونات الأعضاء المتواجدون الآن البحث تسجيل خروج


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-06-2009, 18:25   #1
عاطف الجندى
الرومانسي الثائر
 
الصورة الرمزية عاطف الجندى
 
تاريخ الإنتساب: 27-07-2008
المشاركات: 333
Exclamation بوح البتول بين الرفض و القبول


بوح البتول
بين الرفض و القبول
بقلم / عاطف الجندي



الشاعر هو الإنسان الأكثر أحساسا بغيره فى هذا الوجود و هو من يرى بعين الجمال و يكتب بقلم الروعة و الإبداع ليخرج لنا عملا أدبيا راقيا من خلاله نستطيع أن نرى الدنيا بمنظار مختلف و من وجهة نظر معينة تحمل بين طياتها مواطن الجمال لتحلق بنا فى عالم الخيال و الروعة و الشاعر هو من يقدم لنا الجديد و يترك لنا بصمة مميزة عندما نراها نعرف صاحبها حتى و لو لم يكتب اسمه عليها و البتول العلوي هى قلم مغربي تعرفت عليه من خلال المنتديات الأدبية مبدعة تشارك بفاعلية فى الوسط الأدبي من خلال الإنترنت هذا الكيان الساحر الذي يمكننا من الإطلاع على إبداع الآخرين أينما كانوا فى خلال ثوان معدودة و أول ما شدني فى إبداع البتول العلوي هو كتابتها باللهجة المصرية الدارجة و هي مغربية فكان السؤال الذي يطرح نفسه بقوة لماذا تكتب باللهجة العامية المصرية و لم تكتب بالمغربية الدارجة مثلا أو أن تختار الأعم و تكتب باللغة الفصحى مع تسليمي بمسألة القدرات و الإمكانيات التى وضعها الله تعالي فى بعض الأشخاص دون غيرهم و مستوى الفرد و مخزونة الثقافي الذى من خلاله يستطيع أن يعبر عما يجيش بداخله و يعبر عن مشكلات وطنه و تفاعله مع أحداثه و هل يتقبل المبدعون تلقى عملا كتبه قلم فى دولة ما بلهجة دارجة فى دولة أخرى و أقصد هنا بالخصوص كتاب هذا اللون فى البلدين و خاصة أن مفردات اللهجة المحلية فى الدولة الواحدة تختلف كثيرا بين بلد و أخر ربما فى نفس المحافظة فلهجة النوبة فى مصر تختلف تماما عن لهجة الشمال و لهجة البرلس و البرج فى دمياط مثلا تختلف عن لهجة البدوى فى الصحراء أو من يقيم فى منطق أخرى و هكذا و من هنا تأتى الصعوبة فما بالنا بالاختلاف فى مفردات الدول الدارجة منها فالشعر النبطى فى الخليج قد لا يفهمه الكثيرون و الشعر الأمازيغي فى المغرب العربي و اللهجة الأمازيغية لا يفهما سوى من يتحدث بها و هكذا و لكن من خلال تتبعي لكتابة البتول العلوي وجدت حبا شديدا و إخلاصا للعامية المصرية مما دفعنى إلى سؤالها هل تقيم فى مصر ؟ فكانت الإجابة بلا و لكنها تأثرت باللهجة العامية من خلال الأفلام و المسلسلات المصرية و " من بوح الهوى " هو عملها الثاني الذى تقدمه للساحة الأدبية العربية بعد عملها الأول تداعيات قلب و البتول فى هذا العمل الذى بين أيدينا الآن تقدم نوعا أدبيا خليطا من الخواطر و الشعر العامي المصري ففي النص الواحد نجد مناطق شعرية بها الأوزان الخليلية و مناطق أخرى لا تنتمى إلى أوزان الخليل و فى كلا الحالتين تعتمد على الصورة التى قد تأتى مباشرة أحيانا و قد تأتي رمزية فى مناطق أخرى و عندما تمتلك البتول ناصية الوزن العروضي سنقول بأن أدواتها قد اكتملت و أننا مع شاعرة تقف على أرض صلبة 0
و هذا العمل يقع فى مائة و خمس عشرة ورقة و يقدم لنا مائة و اثنتين من النصوص الأدبية التى تحمل معان كثيرة و قد قسمتها الشاعرة إلى تقسيمات منها ما يدل على الإعجاب و التعبير عن الحب و السعادة فى القصائد الأولى من المجموعة الأدبية نجد بها أعمال مثل كنت لوحدى و هى بداية الديوان و أعتبرها درة المجموعة و تقول فيها :
كنت وحدي و قلبي خالي
موش بفكر ف الليالي
لما شوفتك قلبي غنى
و ابتدى يحلم بجنة
فها هى شاعرتنا تقر بأنها كانت تعيش فى وحدة و أنها بعيدة عن هموم الحب و مشاكله و لكنها عندما رأت بطلها إذا بها تقع فى الحب و تتمنى أن يبادلها نفس المشاعر و لقاء الحبيبين هو الجنة دائما فى عيون الشعراء فتواصل و تقول :
من يوميها دخلت قلبي
و رحت ساكنه ف العلالي
شىء غريب ف الكون
جرى لي
و أنا موش عارف بحالي
هو ده السحر اللى جالي
و نراها بعد هذا المقطع تصف الحب بأنه كالسحر الذى غير حالها و بدله من حال إلى حال و تصف ذلك بقولها :
خلانى أسرح في خيالي
و أكتب الأشعار ف حبك
و امسك النجم اللى عالي
كل لحظة و كل ثانية
تتولد قصة جديدة
فيها بطلة زي شكلي
سندريلا
عايشه راضيه
بشوق سعيدة
فهذا هو الحب الذى يجعل بطلتنا تسرح فى خيالها و يكون الشرود هو المعادل الموضوعي لمسالة الحب و الجميل أن يذهب بها إلى درب الشعر لتسلك سبيله و تكتب قصصا تصور نفسها بطلة كسندريلا مثلا التى حصلت على ما تمنته بعد شوق و مكابدة و تقول أيضا
أنا من بعد الحنان
و اللى شوفته
و اللى كان
أبتدى الحرمان يخوِّف
لو يضيع بينا المكان
وعد منك لو يجيني
يفرش الفرحه ف سنيني
لو نكون مع بعض دايما
تبقى أملي و الأمان
***



و كان طبيعيا فى نهاية القصيدة أن نرى هذا الحب يدفعها لأن تخاف على حبها و أن كلمة الفراق لها مغزى آخر لم تحسه من قبل و أصبح هو سيف الشقاء الذى يقطع أواصر الجمال و من أعمال تنتمى إلى الحسرة و الألم الذى يجعل الكاتبة تخرج ما تحسه على الورق أعمال مثل آهات و يا ريتني ما خبيت و نجد فى أعمال تنتمى إلى الشوق و الحنين مثل ليه كل حاجة حلوة بتضيع و قوام نسيت و الحيرة و التردد و الخوف نجدها فى أعمال كثيرة مثل بهرب من الحب و قلبي احتار و غيرها الكثير و قصائد عن الخصام و الصلح و العتاب فى يا قمر أنت الغالي

و الملاحظ على هذه المجموعة شيوع النصوص القصيرة ، فكل نص لا يتعدى الورقة أو الورقتين فقط و أن جميع الأعمال لا تخلو من رومانسية المبدعة و التى تشيع فيها مفردات الرومانسيين من كلمات الهجر و الحب و الفراق و الصد و الأمل و غير ذلك من المفردات التى شاعت فى قاموس الرومانسيين و ملاحظة أخرى و هى خلو المجموعة من ألفاظ محلية من بيئة الشاعرة و هى المغربية فلم نر مفردة محلية واحدة و لكن جميع المفردات الموجودة فى النصوص

هى مفردات بالعامية المصرية و هذا يحسب للشاعرة و من هنا لن يحس القارئ بأى نتوء فى العمل و من لم يعرف بلد الشاعرة لظنها مصرية المولد و المنشأ و لن يتطرق إلى ذهنه أبدا مسألة بلد الشاعرة و من هنا أشد على يدي البتول مطالبا إياها بأن تحاول امتلاك الوزن الذى هو ضرورة شعرية فى المقام الأول و البعد عن الصور المباشرة و هذا سيأتي بكثرة القراءة و خاصة أن بالعامية المصرية شعراء كبار على مستوى الإبداع الشعري و لمن أراد أن يدخل فى منافسة معهم ليسطر اسمه بينهم أن يأتي بالجديد و هذا ما أتمناه للبتول و ما أتوقعه قياسا على نشاطها الدءوب و حبها لأعمالها وإخلاصها للأدب بصفة عامة 0

فتحية لهذه المبدعة و ننتظر جديدها الأجمل و الأروع 0

***

بقلم / الشاعر و الناقد : عاطف الجندي

عضو اتحاد كتاب مصر
عاطف الجندى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2009, 18:34   #2
طلعت عوادغنمى
عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
 
الصورة الرمزية طلعت عوادغنمى
 
تاريخ الإنتساب: 25-10-2007
المشاركات: 206
افتراضي

الا ستاذ الجميل /عاطف الجندى اجمل باقه ورد من الياسمين والريحان والفل تفوح على وجهك تقبل تقديرى واحترامى

طلعت عوادغنمى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2009, 07:29   #3
محمد ابراهيم سلطان
شىء من بعيد
 
الصورة الرمزية محمد ابراهيم سلطان
 
تاريخ الإنتساب: 19-01-2009
المشاركات: 2,927
مقالات المدونة: 1
افتراضي

الأستاذ عاطف الجندي

تحية لك و للأستاذة المصرمغربية

هكذا يكون التآخي و التوحد

حينما تتملكنا ملكة الكتابة نحن لما نشتاق


و ها واضح جداً في روح الكاتبة التى استهوت و عشقت لجمال في اللهجة المصرية ..

الشكر موصول لك زميلي و مزيد من التألق ننتظر

تحياتي ؛؛

محمد ابراهيم سلطان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 7
أحمد الأقطش, محمد نبيل, عاطف الجندى, عبد الرشيد حاجب, عبدالرؤوف النويهى, طلعت عوادغنمى
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 15:39.




Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by Nourland
جميع الحقوق محفوظة لملتقى الأدباء والمبدعين العرب
يرجى الإشارة إلى الموقع في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة
بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط