ثَوْرَةُ الشَّوْق..

هَلْ تُدْرِكِينَ عَظِيمَ الشَّوْقِ..
يَا امْرَأَةً
أُضِيءُ من عَيْنِهَا..
أَيَّامِيَ الْعَتِمَة

يَا مَنْ سَكَنْتِ..
تَفَاصِيلَ الْمَسَاءِ مَعِي
حَتَّى غَدَوْتُ أَرَى الْآفَاقَ
مُبْتَسِمَة

لَوْ كَانَ قَلْبِي..
حُقُولًا لِلضِّيَاءِ أَنَا
مَنْ رَصَّ فِي خُطْوِكِ..
الْأَضْوَاءَ مُنْتَظِمَة

وَلَوْ أَتَيْتُ نُجُومَ اللَّيْلِ..
أَجْمَعُهَا
قَطَفْتُهَا..
وَحَكَايَا الشَّوْقِ..
مُحْتَدِمَة

أَفْنَيْتُ فِي الْوُدِّ أَعْوَامِي بِلا مَلَلٍ
وَإِنْ طَلَبْتُ قَلِيلَ الحُبِّ..
قُلْتِ: لِمَهْ؟

أَنَا أُحِبُّكِ،..
لَا حَرْفٌ يُحِيطُ بِهَا..
وَلَا الْقَصَائِدُ..
مَهْمَا انْسَابَتِ الْكَلِمَة

حَوْرَا، أُحِبُّكِ ..
حَتَّى صَارَ يَسْكُنُنِي
وَثَوْرَةُ الشَّوْقِ..
فِي عَيْنَيَّ مُرْتَسِمَة

يَا أَنْتِ،..
يَا حُورُ،..
مُذْ أَخْفَيْتُ أَشْرِعَتِي
جَاءَ الْحَنِينُ..
لِيَسْفِكَ لِلْغَرَامِ دَمَهْ

مَنْ لِي بِقَلْبٍ..
إِذَا مَا الشَّوْقُ أَرْهَقَهُ
يَبْقَى قويا..
وَإِنْ أَعْيَاه مَنْ هَزَمَهْ

أُقَاوِمُ الشَّوْقَ،..
لَكِنْ لَا خَلَاصَ لَهُ
مَشَاعِرِي فِي هَوَى عَيْنَيْكِ مُزْدَحِمَة

لَا تَسْأَلِينِي..
لِمَاذَا الصَّمْتُ يُرْهِقُنِي؟
فَالصَّمْتُ لِلْعِشْقِ، يَا حُورُ، اسْتَعَارَ فَمَهْ

أَخَافُ..
أَنْ يَسْتَبِيحَ الشَّوْقُ أَسْئِلَتِي
أَوْ أَنْ يُطِيلَ النَّوَى،..
يَا فِتْنَتِي، نَدَمَهْ

فِي أَضْلُعِي..
مِنْ لَهِيبِ الْوَجْدِ مَلْحَمَةٌ
وَالنَّارُ فِي مُهْجَتِي لِلْحُبِّ مُضْطَرِمَهْ

فِي كُلِّ يَوْمٍ..
تُنَاجِي الشَّوْقَ فِي شَجَنِي
مَشَاعِرٌ..
فِي صَمِيمِ الذَّاتِ..
مُعْتَصِمَة

كَمْ أَبْعَثُ الشِّعْرَ حِسًّا فِي الْهَوَى وَأَنَا
أُعَانِقُ الْحَرْفَ رُوحًا..
أَحْتَسِي حِمَمَهْ

وَكَمْ حَمَلْتُ..
إِلَيْكِ الْعُمْرَ فَوْقَ يَدِي
فَعَادَ يَحْمِلُنِي شَوْقًا..
بِمَا عَلِمَهْ

لَا تَهْجُرِينِي..
فَإِنَّ الْوَقْتَ يُتْعِبُنِي
يَمْشِي بَطِيئًا،..
وَحُورٌ حُلْوَتِي نِعَمَة

عُودِي،..
فَمَا عَادَ هَذَا الدَّرْبُ يَعْرِفُنِي
وَلَا الْمَرَايَا، وَلَا الْأَلْحَانُ..
وَالنَّغَمَة

لِمَنْ أُهَيِّئُ..
هَذَا الْقَلْبَ بَعْدَكِ؟
مَنْ..
يُعِيدُ عُمْرًا رَبِيعِيًّا..
لِمَنْ حُرِمَه؟

لِمَنْ سَأَزْرَعُ أَحْلَامِي..
لِأَقْطِفَهَا
عَلَى رُبَى الصَّدْرِ ..
بَيْنَ النَّهْدِ وَالْحَلَمَة؟

عُودِي كَمَا كُنْتِ عِشْقًا..
يَسْتَثِيرُ دَمِي
وَقِصَّةً لِاحْتِدَامِ الشَّوْقِ..
مُحْتَكِمَة

عُودِي فَمَا العُمْرُ إِلَّا أَنْتِ..
سَيِّدَتِي
لَا يَعْرِفُ الأَمْرَ إِلَّا..
مَنْ شَكَا أَلَمَه

عُودِي..
فَمَا القَلْبُ..
إِلَّا أَنْتِ بَهْجَتُهُ..
وَهَلْ يُفَسِّرُ مَا بِي..
غَيْرُ مَنْ فَهِمَه

عبدالله الشريف