القصة الذهبية الثانية "الممسوس" للمبدعة عائدة محمد نادر لشهر ديسمبر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • روان عبد الكريم
    رد
    احب هذه النصوص المترفة بالامل والالم

    ولا اجيد الرد عليها

    شعرت به ..عايشته..صار الممسوس جزءا من نسيج عقلى

    كان جميلا جدا ان اقرأ هذا النص لاعلم ان مازال امامى الكثير والكثير لاتعلمه استاذتى

    ابهرتنى كما ابهرنى ذات يوم وانا صبيه غضة الادب الروسى

    مودتى وحبى

    روان

    اترك تعليق:


  • عائده محمد نادر
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلطان مشاهدة المشاركة
    إنه العشق سيدتي.. وليس المس..

    أوقفني لغز عائدة .. أو نقطة :

    * والدة الراوي تشبثت بضرورة أن يغادر الممسوس البلاد .. صح؟؟

    فهل كانت تعلم السر وحدها؟؟ هل كانت تعلم أنه يعشق ابنتها المتوفية منذ سنين ؟؟

    نص ممتع عائدة وبنهاية قاتلة.. أحييك و:

    أرشحه للغرفة الصوتية هذا الإسبوع..

    أرشحه للذهبية..

    وأنشره في مدونتي الموقعة أدناه..
    محمد سلطان الغالي
    ياعيون عائده
    حزينة أنا منذ ذلك اليوم
    وجدت نفسي وقد أدخلتها غابة حزني الدفين والظاهر
    غرقت بين أكوام الهم والقهر ولا أدري كيف أخرج
    أكتب وعيناي مغرورقتان
    لا أدري السبيل كيف للخروج
    وهل تلبسني هذا الممسوس أم أني من جنى عليه وألبسه المس
    قبل هذا النص كنت بخير وربما تركت نفسي ترتاح بعض الشيء
    واليوم أشعر بأني يتلبسني شجن لاأدري كنهه ولا مصدره
    ربما هي ما بعد الكتابة
    وربما عدت لحقيقتي
    من يدري
    وما يعزيني أن الكثيرين فرحين بالنص وأحسوه
    لا أدري لم وجدت الفسحة هنا معك محمد
    كن بخير بني لأكون
    ودي ومحبتي لك
    شكرا لأنك جعلتني ( أفضفض ) فقد أزحت البعض عن كاهلي
    الممسوس

    الممسوس! أي ريح صرصر عصفت اليوم الشمس مبتورة الخيوط، وشبح القادم ينسل خفية يغطي وجهه غروب أصهب. لم أكد أعرفه لولا وشم أنزله على كفه في ليلة دهماء غاب عنها القمر، أريق فيها الكثير من دمه وحبر صبه فوق الجرح، يدمغ يده فيه ويئن مبتلعا وجعه. لم تك ملامحه تشبه ذاك الشاب الجسور الذي ملأ حيطان الشارع برسومه، وأنا صبي ألاحقه مثل ظله/

    اترك تعليق:


  • منار يوسف
    رد
    الغالية العائدة
    تنقلت من سطر لآخر متقطعة الأنفاس
    أشاهد وجعا مسطورا
    و عشقا فريدا
    تموت هي و تفرغ منها الحياة
    ليصاب بمس حبها و ينقشها بدمه
    صياغة أدبية شاعرية
    حتى اني تسائلت
    أهي قاصة ,, أم شاعرة
    بل أنتِ غاليتي فنانة ماهرة في رسم المشاعر و الأحداث
    راقت لي جدا القصة
    و السرد البديع و الأحداث المؤثرة و النهاية الموجعة

    كل التقدير لك عائدة الرائعة

    اترك تعليق:


  • نزار ب. الزين
    رد
    الممسوس

    أختي المبدعة الرائعة عائدة
    ذكرني ممسوسك بمجنون ليلى
    فعشق العاجز عن الوصول
    من أصعب أنواع العشق
    و كثيرا ما أدى
    إلى اضطرابات عقلية
    قد تدفع العاشق إلى الانتحار
    ***
    الممسوس ، صيغت ببراعة
    أسلوب مشوق و لغة مكينة
    سلمت أناملك أختي الكريمة
    و دام تألقك
    نزار

    اترك تعليق:


  • شيماءعبدالله
    رد
    صباح الورد أستاذتي الغالية عائدة محمد
    رائعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى
    ربما قصص العشق تعج بها الكتب والحكايات القديمة والحديثة؛ولكن
    ليس كل قصة تحمل ذات النمط والأسلوب ! وليس كل قصة تشد القارئ كرائعتك هذه ،
    أسلوبك وبلا مجاملة ولا تملق أسلوبا فذا رائعا
    حيث قرأت بكل شوق ولهفة وأنا أستمتع بلغتك الساحرة المميزة
    انتقاؤك للكلمات التي تجلعنا وسط الحكاية وكأننا في النص بأبعاده
    حيث استرق السمع مع من يسمع وأتابع مع راوي القصة بتعاطفه ولهاثه وراء الحقيقة واستماتته لمعرفة من تلك الحبيبة التي أصابت ذلك الشاب بالمس ؟
    كما إن للقصة بعدا آخر وهو كل مايهم في هدف النص وأبعاده
    هو إظهار الاستبداد الممثل بالرجال الأشداء الغلظاء وقتلهم الحب والجمال أينما يكون
    وقد أثرت نقطة مهمة نعيشها لهذه اللحظة ألا وهي تلاشي العفو والسماح
    تلك اللغة التي اندثرت وباتت مجهولة واستبدلت بالغطرسة والقوة والهمجية في كل مكان ..

    كنت أقرأ حتى بدت لي ملامح القصة لأقول مع نفسي هل القفلة ستدهشني ؟
    لتأتي الخاتمة وتضعني في عين الدهشة من إعجاب

    ولأكون منصفة ؛ قصتك هذه تجتمع فيها كل الأذواق وكل شرائح المجتمع
    وهذ لعمري هو قمة النجاح للقصة
    كقصص نجيب محفوظ ويوسف أدريس تدخل كل القلوب دون استئذان ..
    سلمت يارائعتنا العزيزة وسلم مدادك وحقا تستحق قصتك بالذهبية وعن جدارة
    وإلى مزيدا من إبداعاتك
    مودتي التي تعلمين وشتائل الورد لقلبك

    اترك تعليق:


  • مصطفى الصالح
    رد
    النص يفصح عن نفسه منذ البداية

    دخلت وأنا أعلم أنني أمام شخص قد تلبسته الجن

    الفكرة مشهورة ولكن طريقة التناول المدهشة جعلتني أركض خلف الحروف حتى النهاية.. والصعقة

    رائع أستاذتي عائدة

    تزين النص بالكثير من الصور الشعرية المعبرة وهذا ما أكسبه زخما تفاعليا

    لكن الهمزة هي همزة وصل لذلك لا تكتب

    تحيتي وتقديري

    اترك تعليق:


  • رزيقة حزير
    رد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انه جنون الحب...
    نعم هو العشق... هو تجاهل الذات أمام أمام اشتعال القلب..
    هو ظلم العقل وخلع ميزاته...
    ليصبح الجسد كرة تنط دون توقف ..
    ولا احد يفهم هذا النط الا من اصابه نفس الجنون.... نفس البرد...
    نفس الجرح البليغ ..
    استمتعت
    كل التقدير والمحبة

    اترك تعليق:


  • إيمان الدرع
    رد
    عائدة الحبيبة:
    بين العشق، والجنون، موطئ قدم.
    وبين الجنون ، والمسّ، موضع شهقة.
    وبين شهقة العشق، والموت انصهار يلمّ ما أضاعه الزمن .
    استطعت ببراعة أديبتنا الكبيرة..
    أن تشدّينا إلى رحلةٍ في عالم الرّوح
    أمسك فيها قلمك بقوّةٍ ، أهنّئك عليها ..
    لم يترك لنا المجال أن نتوقّف فيها ..حتى آخر محطّة ..
    إنّه شهر الروائع ..بامتياز
    نصّ يستحقّ التأمّل ، والإنصات لهسيس قلب عائدة عندما تصوغ لحن العشق بأنامل من ذهب..
    زيدينا عيّود من فيض إبداعك ...فوالله أرواحنا تاقت للانعتاق ..وتحتاج أن تلمّ شعث الراحل منها ..
    نصّ سكن الذاكرة ، ولن يبارح ..
    يسعد صباحك ...وحيّاااااااااااكِ

    اترك تعليق:


  • فايزشناني
    رد

    كنت صغيراً ( في المرحلة الابتدائية ) عندما قام أستاذ العربي ( يحمل إجازة في الفلسفة )
    بمهاجمة آنسة زميلة له ، كانت فائقة الجمال
    كالممسوس حاول تقبيلها خلال فترة الاستراحة
    عرفت فيما بعد ( بعد حرمانه من التدريس ) أنه كان يعشق شابة تشبهها
    زوّجها أهلها لشاب ميسور الحال ، لكنه غير متعلم وشبه أمي
    حتى زمن طويل كنت أعتقد أن كثرة العلم والدراسة تصيب الانسان بلوثة الجنون
    لكني عندما عاصرت بعض قصص الحب البريء ولا سيما في الحي الذي نسكنه
    أدركت أن المس قد يصيب أي كان وليس الفلاسفة وحسب ، وهذا ربما ما جعلني لا أدخل فرعاً أدبياً
    أختي عائدة
    نبض الحياة الذي تشاركيننا فيه محل اعجاب وتقدير
    قصصك يا سيدتي تضعنا بين مطرقة الوجع وسندان الألم
    لكنك تتركين الباب موارباً يطل على فسحة أمل
    تابعي تألقك فأنت قادرة على فعل الكثير
    ونحن في شوق مستمر لقصك الجميل
    مع فائق التقدير

    اترك تعليق:


  • عائده محمد نادر
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة صالح صلاح سلمي مشاهدة المشاركة
    المداخلة لكتاباتك شيء صعب اجده
    اذا اردنا ان نوفيها حقها
    اسجل اسمي هنا ولي ان شاء الله بعد قرائات و.. عودة
    تحياتي واحترامي سيدة العراق البهيه.
    شكرا لك








    الزميل القدير
    صالح صلاح سلمي
    وقف عاجزة أمام مداخلتك
    قلت بيني وبين نفسي
    ( هل كنت صعبة هنا )
    لم أستطع أن أجيب
    لأني لست من يجيب على هذا السؤال بل أنتم
    قرأت النص مرة بعد أخرى أحاول أن أجد أين كان المفصل الذي جعلك تستشعر صعوبة
    فوجدتني أقف حائرة!
    أعتذر منك كثيرا زميلي وأنشد فيك العودة لأني لا أقصد أن أصعب الأمور مطلقا لكن النص يخرج هكذا وبحكم الحالة التي تؤطره أحيانا.
    لكن
    صدقني سعيدة بك لأنك سجلت اسمك وهذا كبير جدا
    وفيت وكفيت زميلي
    أنت مهم عندي لأنك صاحب رؤية وصادق أيضا وهذا ما أنشده دوما
    الصدق مدخلا كي نكون أقرب
    وجودك معي يعني لي الكثير فعلا
    فكن معي دائما فهذا سيعطيني دفعة أكبر كي أنجز أكثر
    ودي ومحبتي لك واحترامي

    اترك تعليق:


  • ربيع عقب الباب
    رد
    نعم الموضوع ليس جديدا عائدة
    و لكن لكل كاتب بصمته
    انه ضارب الجذر في عمق التاريخ
    و في الحديث كان
    و قد تناوله الكثير من الكتاب الكبار شكسبير
    و الي اسماعيل فهد اسماعيل
    ربما بنفس القسوة
    في التعامل
    فدماء العاشقين مباح
    ليكن .. و لكن الجديد هنا أنه يأتي من خلال عين بدت حيادية
    تواقة لأن ترى حلم الحب متحقق
    و فجأة و حين ترى نفسها في الدائرة .. يكون التوقف عن الحلم و ربما التبرؤ منه !

    كانت اللغة حلوة و لذيذة و تحمل سمات قصص الحب و العشق !

    شكرا لك سيدتي

    اترك تعليق:


  • أمل ابراهيم
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
    ألممسوس!

    أي ريح صرصر عصفت اليوم
    الشمس مبتورة الخيوط, وشبح القادم ينسل خفية, يغطي وجهه غروب أصهب.
    لم أكد أعرفه, لولا وشم أنزله على كفه, في ليلة دهماء غاب عنها القمر, أريق فيها الكثير من دمه, وحبرا صبه فوق الجرح, يدمغ يده فيه, ويئن مبتلعا وجعه.
    لم تك ملامحه تشبه ذاك الشاب الجسور, الذي ملأ حيطان الشارع برسومه, وأنا صبي ألاحقه مثل ظله, مفتونا بما تخط أنامله العجائبية على الجدران, لتلك الصبية التي عشقها, فصارت داءه الذي ضرب أوتار فؤاده, فأعطبها, ليوصم بالممسوس, ويهجر البلدة, بعد أن عصفت بجسمه ركلات الرجال وهراواتهم, وهرس أحدهم بحنق يده اليمنى, بقدمه.
    شقوق باب حجرته, تتيح لي فسحة ضيقة كي أرقبه وهو يناجيها دامعا, تنفلت منه الآهة حرى, وهو يبثها لوعته, وحرقة قلبه على غيابها! وفرشاته, كفراشة تنتقل بين الألوان ودمعه بسرعة عجيبة, ترسم عينين كحيلتين, وفما مكتنزا, يكاد ينطق, لتصيبني لوثته بفضول غريب لم أفهمه حد اللحظة.!
    وتطاردني تينك العينان كأني أعرفهما.!
    رنا إلي كأنه مغيب, حين اقتربت منه أحييه, وعيناه المحمرتان كالجمر, أرعدتني وأنا أستشعر خيفة منهما, ثم أشاح وجهه عني متمتما, بلهجة معاتبة:
    - أهذا أنت!؟ أ بعد كل تلك ...!
    لم تٌعنّي بسمتي البلهاء الحذرة, وخانني صوتي يتعثر بحنجرتي, فأطرقت رأسي خجلا.
    دس يده الموشومة بين كومة أوراقه, ورمى بإحداها أمامي, لأجدني أمام صورة الفتاة ذي العينين الكحيلتين, والفم المكتنز!
    زاحمتني الملامح, تصارعت أمامي, وتكومت كل الصور في لحظة بهذا الوجه, والريح تتلاعب بالورقة وأنا أركض خلفها لاهثا, يدفعني شغفي القديم, أن أعرف صاحبة الصورة.!
    ذات صباح شقشقي العصافير, كان يقف قرب شجرة التفاح المزهرة, يحادثها, يبثها عشقه الموسوم بالمس, يغرف جمرات الشوق, ويعاتبها أنها تتأخر كل مرة عليه, فيغلي دمه ليتفجر ينابيع من أوردته, ويكشف لها عن رسغه الذي ينزف بدفق وشدة, لتمتد يدها البيضاء الناصعة نحوه, تجمع الدماء المنتفضة في كفها, تذروها إلى السماء, وتمسح كفه بكمها, وتقبل الجرح, فهربت مذعورا, أصرخ:
    - الممسوس قطع رسغه, الممسوس شربها من دمه.
    تلقفتني أمي من أول الشارع, وأقسمت أغلظ الإيمان أن الممسوس لن يبقى بيننا بعد اليوم, فقد بات خطرا على الأبناء.
    توسلتها أن لا تفعل, لأنه مسكين, لم يؤذ أحدا غير رسغه, لكن إصرار أمي كان أقوى, وحيرة عينيها وهي تبحث في أرجاء المنزل تفتح بابا, وتغلق آخر, لتعود وتلطمني صفعة على وجهي, أخرستني.
    رسمها ذاك اليوم على جدران المدرسة, فمًا وعينين, وشجرة تفاح مزهرة, تغفو مبتسمة قرب الساقية, وقمرا ثلجيا, يتراقص دوائر مهتزة, قربها.
    نسجت الحكايات عنه, وعن مس الشيطان الذي تلبسه, فأغلقت أبواب الدور على بناتها, والممسوس يرسمها بغلالة شفافة, تظهر جسدها الضبابي متوهجا بالنور المتسرب من مسامات القماش, وألبسها النجوم تيجان فضية, كأنها شعاع يبهر العيون, وعلق اللوحة على غصن شجرة التفاح الموردة!
    تبعت أبي ليلتها والرجال معه, محملين بوقود الغضب الجحيمي, تقدح العيون شررا يتطاير , ومشاعل النار تضيء وجهه القانع وهم يواجهونه, أنه لطخ سمعة الفتيات!
    تمتم بيتم, راكعا:
    - ليس بيدي, عشقي لها يدفعني, زوجوني إياها.
    انهالت الأيدي, تصب جام الجحيم عليه, تمزق الجسد والرسوم, وهو يحتضن إحداها فوق صدره, يحميها منهم, غير عابيء بسواها, حتى أغمى عليه فغادروه, وورقة مكتوبة بدمه ألصقوها على الجدار مواجهته, غادر وإلا...!
    لم أتزحزح من مخبأي, أتابعه بشغف محموم, وهو يزحف واللوحة بيده, يصب فوق كفه المهروس حبرا, يدمغها.
    بعدها, لم يره أحد, حتى اليوم,
    ولم تعرف البلدة سره وصاحبة العينين والفم, والريح مازالت تدفع بالرسمة أمامي, تطير وتحط, وقلبي يكاد ينخلع خوفا من رذاذ المطر المنهمر, أن يمحو الأثر.
    دفعت جسمي بأقصى ما أستطيع كي ألتقطها, وأكتشف الوجه الذي طال زمن سره.
    غيرت الريح وجهتها تدفع بالصورة نحوي, لتطعنني ألف سكين عمياء, وصورة أختي التي أغمضت عينيها منذ سنين, تتشبث يدها البيضاء المتخشبة, فرشاة بلون الزهر, تحت شجرة التفاح..
    قبل أن تثمر!
    عيودتي وغاليتي مساؤك عسل
    وسكر
    قصةٍ توهتني وأحترت بأختياري لها بطلاً بهذا الحب الجنوني
    رائعةٍ وعاشقةٍ والمس يضع هنا يضع قصةٍ رائعة للحب
    سلم القلم ودمتي بأبداعك غاليتي
    باقات من الورد تزين تحيتي وودي

    اترك تعليق:


  • أحمد على
    رد
    الأستاذة القديرة عائدة محمد نادر

    قصة رائعة كالعادة
    لقد تحول هذا العاشق لممسوس رغما عنه
    وبدافع العشق تخلى أيضا عن كل شيء في سبيل ليلاه
    حتى موطنه هجره مع قسوة المحيطين به
    ليهيم في الأرض على وجهه .


    كل الشكر لك على هذه القصة الثرية بالمفردات
    والغنية بالتعبيرات الجميلة
    ولك سلاما يا بنت الفرات .

    أخيك،
    السهم المصري



    اترك تعليق:


  • وسام دبليز
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
    ألممسوس!

    أي ريح صرصر عصفت اليوم
    الشمس مبتورة الخيوط, وشبح القادم ينسل خفية, يغطي وجهه غروب أصهب.
    لم أكد أعرفه, لولا وشم أنزله على كفه, في ليلة دهماء غاب عنها القمر, أريق فيها الكثير من دمه, وحبرا صبه فوق الجرح, يدمغ يده فيه, ويئن مبتلعا وجعه.
    لم تك ملامحه تشبه ذاك الشاب الجسور, الذي ملأ حيطان الشارع برسومه, وأنا صبي ألاحقه مثل ظله, مفتونا بما تخط أنامله العجائبية على الجدران, لتلك الصبية التي عشقها, فصارت داءه الذي ضرب أوتار فؤاده, فأعطبها, ليوصم بالممسوس, ويهجر البلدة, بعد أن عصفت بجسمه ركلات الرجال وهراواتهم, وهرس أحدهم بحنق يده اليمنى, بقدمه.
    شقوق باب حجرته, تتيح لي فسحة ضيقة كي أرقبه وهو يناجيها دامعا, تنفلت منه الآهة حرى, وهو يبثها لوعته, وحرقة قلبه على غيابها! وفرشاته, كفراشة تنتقل بين الألوان ودمعه بسرعة عجيبة, ترسم عينين كحيلتين, وفما مكتنزا, يكاد ينطق, لتصيبني لوثته بفضول غريب لم أفهمه حد اللحظة.!
    وتطاردني تينك العينان كأني أعرفهما.!
    رنا إلي كأنه مغيب, حين اقتربت منه أحييه, وعيناه المحمرتان كالجمر, أرعدتني وأنا أستشعر خيفة منهما, ثم أشاح وجهه عني متمتما, بلهجة معاتبة:
    - أهذا أنت!؟ أ بعد كل تلك ...!
    لم تٌعنّي بسمتي البلهاء الحذرة, وخانني صوتي يتعثر بحنجرتي, فأطرقت رأسي خجلا.
    دس يده الموشومة بين كومة أوراقه, ورمى بإحداها أمامي, لأجدني أمام صورة الفتاة ذي العينين الكحيلتين, والفم المكتنز!
    زاحمتني الملامح, تصارعت أمامي, وتكومت كل الصور في لحظة بهذا الوجه, والريح تتلاعب بالورقة وأنا أركض خلفها لاهثا, يدفعني شغفي القديم, أن أعرف صاحبة الصورة.!
    ذات صباح شقشقي العصافير, كان يقف قرب شجرة التفاح المزهرة, يحادثها, يبثها عشقه الموسوم بالمس, يغرف جمرات الشوق, ويعاتبها أنها تتأخر كل مرة عليه, فيغلي دمه ليتفجر ينابيع من أوردته, ويكشف لها عن رسغه الذي ينزف بدفق وشدة, لتمتد يدها البيضاء الناصعة نحوه, تجمع الدماء المنتفضة في كفها, تذروها إلى السماء, وتمسح كفه بكمها, وتقبل الجرح, فهربت مذعورا, أصرخ:
    - الممسوس قطع رسغه, الممسوس شربها من دمه.
    تلقفتني أمي من أول الشارع, وأقسمت أغلظ الإيمان أن الممسوس لن يبقى بيننا بعد اليوم, فقد بات خطرا على الأبناء.
    توسلتها أن لا تفعل, لأنه مسكين, لم يؤذ أحدا غير رسغه, لكن إصرار أمي كان أقوى, وحيرة عينيها وهي تبحث في أرجاء المنزل تفتح بابا, وتغلق آخر, لتعود وتلطمني صفعة على وجهي, أخرستني.
    رسمها ذاك اليوم على جدران المدرسة, فمًا وعينين, وشجرة تفاح مزهرة, تغفو مبتسمة قرب الساقية, وقمرا ثلجيا, يتراقص دوائر مهتزة, قربها.
    نسجت الحكايات عنه, وعن مس الشيطان الذي تلبسه, فأغلقت أبواب الدور على بناتها, والممسوس يرسمها بغلالة شفافة, تظهر جسدها الضبابي متوهجا بالنور المتسرب من مسامات القماش, وألبسها النجوم تيجان فضية, كأنها شعاع يبهر العيون, وعلق اللوحة على غصن شجرة التفاح الموردة!
    تبعت أبي ليلتها والرجال معه, محملين بوقود الغضب الجحيمي, تقدح العيون شررا يتطاير , ومشاعل النار تضيء وجهه القانع وهم يواجهونه, أنه لطخ سمعة الفتيات!
    تمتم بيتم, راكعا:
    - ليس بيدي, عشقي لها يدفعني, زوجوني إياها.
    انهالت الأيدي, تصب جام الجحيم عليه, تمزق الجسد والرسوم, وهو يحتضن إحداها فوق صدره, يحميها منهم, غير عابيء بسواها, حتى أغمى عليه فغادروه, وورقة مكتوبة بدمه ألصقوها على الجدار مواجهته, غادر وإلا...!
    لم أتزحزح من مخبأي, أتابعه بشغف محموم, وهو يزحف واللوحة بيده, يصب فوق كفه المهروس حبرا, يدمغها.
    بعدها, لم يره أحد, حتى اليوم,
    ولم تعرف البلدة سره وصاحبة العينين والفم, والريح مازالت تدفع بالرسمة أمامي, تطير وتحط, وقلبي يكاد ينخلع خوفا من رذاذ المطر المنهمر, أن يمحو الأثر.
    دفعت جسمي بأقصى ما أستطيع كي ألتقطها, وأكتشف الوجه الذي طال زمن سره.
    غيرت الريح وجهتها تدفع بالصورة نحوي, لتطعنني ألف سكين عمياء, وصورة أختي التي أغمضت عينيها منذ سنين, تتشبث يدها البيضاء المتخشبة, فرشاة بلون الزهر, تحت شجرة التفاح..
    قبل أن تثمر!
    استاذة عائدة جميلة هي حروفك في رحيلها نحو الإبداع تجر معها أحرفا من ألق في إبحارها
    بلغة تلبس الشعر رداء لها وحب يأخذنا معه ونتابع بشغف لنصل إلى قفلة صادمة
    بخصوص الكهرباء "تم دمج شركة الكهرباء وشركة الإطفاء لتصبح شركة إطفاء الكهرباء "هي طرفة لا أكثر لكثرة قطع الكهرباء
    دام نزيف قلمك
    لك باقة من ياسمين

    اترك تعليق:


  • عائده محمد نادر
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
    أهلا بكل ممسوسي العالم هنا
    و بك عائدة
    قرأت و استمتعت
    ربما وجدت قيسا أو جميلا هنا
    لكني ما وجدت ليلى أو بثينة !
    ما وجدت غيرك على اللوحة !

    لي عودة لأكتب بعض الأشياء الحلوووة

    محبتي و احترامي

    ربيع الغالي
    لو تدري كم أتعبني هذا النص
    وما زاد الطين بلة هذه الكهرباء اللعينة التي تأتي نصف ساعة وتغيب خمس
    وصاحب المولدة لا يشغل مولدته إلا بعد الواحدة ظهرا بتوقيت بغداد ويطفيها الواحدة بعد منتصف الليل, لنغرق بالظلام حتى الصباح!
    فأي مأساة نعيشها ونحن في عصر التكنلوجيا!
    فرحت لأن النص أعجبك وأنتظر رؤيتك الأخرى وكلي شوق فقد كان النص كالمارد يصول ويجول داخل جمجمتي ويعبث بعقلي الذي سأفقده جراء مثل تلك الحالات هاهاهاها
    وسأصبح الممسوسة بدل البطل.. ما رأيك هاهاهاها
    ودي ومحبتي لك ربيعي أينما كنت

    اترك تعليق:

يعمل...
X