ملتقى الأدب والمبدعين العرب المثبت

ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عوض بديوي
    أديب وناقد
    • 16-03-2014
    • 1096

    سلام من الله و ود ،
    مرور لمباركة هذا المنجز الثري المفيد من غير فضول نقدي ...
    لو تقبلون تهنئتي
    أنعم بكم و أكرم ...!!
    محبتي و الود

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4546

      المشاركة الأصلية بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
      سلام من الله و ود ،
      مرور لمباركة هذا المنجز الثري المفيد من غير فضول نقدي ...
      لو تقبلون تهنئتي
      أنعم بكم و أكرم ...!!
      محبتي و الود
      اهلا بك شاعرنا القدير
      ممتنة لحضورك وتفاعلك
      في انتظار قراءتك التي ولا شك
      ستفتح مغاليق ليصبح
      في متناول العابرين

      كل عام وانتم بخير

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4546

        الحلم في خط كفي منفى...
        في صدر ليلي سفينة ....
        والريح تعبرني
        كأني الطريق…
        وانت الوجهة المستحيلة.

        كلما ذبل الوقت
        أزهر اسمك في راحتي
        كاللوز في ثلج كانون
        كالشمس... تنبثق
        من خاصرة الغيم
        آية صبر على شفة السماء

        ما مات حبي…
        وإن صلت عليه المسافات
        صلاة بَيْنٍ لا تستجاب
        وإن نام وجهك في آخر العمر
        كحلم يتيم ....
        على وسادة الغياب....

        أنا هائمة....
        تقتات الصمت يابسا...
        وتشرب الدمع ملحا اجاجا...
        على كتفي ....أربي الحنين
        كما يربي الغريب في صدره
        صوت البلاد.....

        أراك…ولا أراك....
        حضورا مستترا...
        غيابا مستعرا....
        مسافة تعاند خطواتي
        وتكتب دربي قصيدة صبر
        على جدار المحال.

        كلما أغلقتُ باب الانتظار
        فتحتَ في صدري كوة ضياء
        واعدتَ الحلم إلى سفر التكوين
        كلما قلتُ: سأنجو…
        صار طيفكَ بحرا
        تضرب امواجه شطآن قلبي
        فتتكسر مجاديف الروح
        واغرق في النداء...

        يا أنت…
        يا قافية ضلت طريق الشعر
        جعلت الكلام عكاز عاشق....
        يتلمس درب الهروب
        يا نجما علم ليلي السهاد
        فصار نومي وعدا
        مؤجلا للعناق

        هذا الذي لك في دمي
        ليس عاطفة عابرة
        بل عاصفة مقيمة
        قدرا....يتوكأ وجعي
        ويسخر من أرقي...
        حين يصرخ: مستحيل.

        سأظل أرعى أحلامي
        كما ترعى الريح قطيع الغيم....
        فالمسافة بيننا بحر بلا شطآن
        فيها تبدل المواسم ألوانها
        تحط الانتظارات أوزارها
        ولا ارتياح لهذا الحنين....

        فإن قيل: مات الهوى…
        قلت: بل نام في صدري قليلا
        وله صحوة....
        وإن قيل: خف اشتعاله…
        قلت: بل زاد عمقا....
        وصار احتراقا...

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4546

          في مساء يتكئ على كتف الغروب..
          تخرج الروح من قوقعة الصمت
          طائرا تبللت جناحاه
          بدموع الانتظار...
          في دروب القلب تمشي....
          نسمة تقرأ أسرار النخيل...
          تطرق أبواب الذاكرة
          بمفاتيح من حنين

          هناك....على شرفة الارق...
          تجلس الذكريات
          قوافل.....تعبت من عبور الصحارى...
          على ظهرها تحمل جرارا من صبر
          في ليل القلب...تسكب
          قناديل صغيرة من امل....

          أيها الزمن....
          يا نهرا يركض في شرايين المجهول...
          كم نجمة علقت على كتف الليل
          ترسم للعابرين طريق الحلم؟
          وكم قلبا غرست فيه
          شجرة صبر
          لتسطع تحت ظلالها
          أغاني الفجر؟

          حين تثقل عباءة الصمت
          ظهر الليل.....
          أشعل في صدري فتيل القصيد
          فتنهض الحروف
          فرسانا من نور
          تعبر بي نحو فجر
          لا يعرف سوى اتساع الابجدية
          وصفاء الروح.......

          في حدائقِ المعنى...أمشي
          من أغصان اللغة ...
          أجمع ثمار الدهشة....
          فكل كلمة... حمامة من نور...
          وكل استعارة....نافذة...
          تطل على ممالك الغياب....

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4546

            وحدك علمتني...كيف تقيم الروح في غير ذاتها..
            وكيف يصير القلب بابا لا يغلقه الانسحاب...
            ظننت الوداد عهدا.... القلب ميثاقا
            وأن النبض إذا صدق… لا تغويه رياح المسافات
            واذ بالأفعال تكسر الوعود... تخدع الأسماء...
            لأكتشف أن بعض العهود...تترك في مهب التأويل....
            وأن الصمت خيانة....تغتال الروح في هدوء.

            شيء ما فيك يبعثر ترتيبي...
            يسقط المقدمات ...ويترك الحكاية بلا خاتمة ...
            يعيدني طفلة لا تجيد سوى الدهشة
            كلما حاولت أن أُحصي نبضي…
            تسللت من بين الأعداد... ذنبا ينعش مشوار أيامي
            يسقط عني يقيني...لأصير احتمالا لا مستقر له...
            كلما حاولت ترتيب الغياب...
            زرعت الفوضى في كل المعاني
            وجعلت الارتباك يكتبني كما يشاء

            التمس الوضوح....فيتقدم نحوي ضباب...
            يغرقني في ظلمات الابجدية
            ذنبي ...أني صدقت ارتعاش الحرف
            حين تاه في دروب الشوق
            لم أكن أعلم ان القلوب ان أفرطت في الصفاء
            صارت أوطانا سهلة الاجتياح....؟

            في البعد...لا يضيق المكان فحسب....
            بل يختل ميزان الأشياء...
            تصير الخطى أثقل من الطريق
            ويغدو الزمن....حجرا في مجرى الروح...
            في القرب...لا أستردني كاملة...
            بل أتعلم كيف أكون أقل كي يتسع لك المشهد...
            و يختفي الصوت....ليصغي الصمت
            إلى ما فيك من مجاز...

            بيني وبينك...حالة بهماء
            تداهمني كلما حاولت النجاة...
            تقيم في كلما ظننت ...أني نجوت...
            فإن كان لما يحدث اسم...فقد ضاق به اللسان....
            وإن كان له مآل....فإن كل الطرق إليه
            تمر عبر صمت ينمو…كشجرة لبلاب
            يمتد ظلها في كل الجهات...

            بيننا…حكاية لم تختم...
            لا لأن القدر ضاق بنا...بل لأنك اخترت
            أن تترك الباب مواربا...وتمضي.....
            تاركا الصمت مخنوقا....
            اللغة مرتبكة ...والحنين في حالة اضطراب
            افهم اليوم جيدا :
            أن الصمت الذي مجدناه كان عذرا جبانا
            لوعد لم يكتمل...حين غابت عنه الشجاعة.

            كيف استطعنا...ان نحمل كل هذا الدفء
            ثم نضعه على الرف...كذكرى مؤجلة؟
            كيف أقنعنا الارواح...ان التراجع حكمة....
            ونحن نعلم يقينا....انه خوف يتقن التبرير
            عجز يغتال كل ما هو جميل
            ويتركنا هياكل فارغة....
            تنتحب خلف قضبان المستحيل

            لست غاضبة لأنك رحلت…
            بل لأنك بقيت...نصف حاضر....نصف غائب....
            تلوح لي كلما حاولت النسيان
            ثم تختفي كأنك لم تكن يوما
            سوى لحظة عابرة في مشوار بهيم
            كنت تعرف...أني لا أحب الطرق المعلقة....
            الأبواب المغلقة....
            والعلاقات اللتي تقتات على الاحتمال…
            ثم تركتني أعيش فيك...فكرة بلا مصير....
            اتعلم؟....ليس الفقد ما يوجع....
            بل التواطؤ الخفي على ألا نكتمل.
            كنت أستحق نهاية تليق بهذا القلب
            بكل هذا الصبر....وبكل هذا الضوء....
            الذي أضعته في انتظارك…
            لكنك اخترت ان لا تختار....

            ها أنا الآن...اغلق الصفحة بيد مرتجفة…
            لا حبا....بل غضبا....من حكاية
            كان من الممكن أن تكون كل شيء…
            لو لم تكن...كل هذا التردد....!!!


            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4546

              ويمضي الحلم .....
              نهر امان ...لا توقفه الصخور
              على ضفافه ازرع بذورا
              وانا ادرك جيدا انها لن تورق....
              مهما امطرت السماء ...وفاض الماء

              ×××××××

              في صدري طائر أعمى..
              كلما لامس جدارا...ظنه نافذة...
              وكلما كسرته الجهات....
              عاد يعزف للفراغ ...
              سمفونية اشتياق.
              ××××××××

              أمضيت دهرا...أرتق عباءة الغيم...
              مرددة... لا شك ...لاشك
              سيتذكر المطر يوما...تلك الحديقة المنسية
              لكن المواسم كانت أكثر دهاء من قلبي
              تمرر ريحها على سنابل العمر...
              ثم تمضي....تاركة في الروح
              قش الحنين...
              ×××××××××

              تمنيت كثيرا ... أن يلين الحجر
              عندما يغسله الندى....
              لكن بعض الصخورِ تزداد صلابة
              كلما بللها المطر.
              ××××××××××

              في الاعماق مقبرة صغيرة...
              لا تدفن فيها الأجساد
              بل الوعود التي أزهرت يوما
              ثم اختارت أن تموت عطشا...!!!
              ×××××××××××

              اليوم نزعت عني عباءة الانتظار
              القيت آخر قناديلي في البحر...
              لن اعلق جرسي بعد ...
              على باب الريح.....
              كيما يوقظني الحنين...
              ××××××××××

              لن ألقي إلى الجهات قمحي
              كيما تاكله غربان الغياب.
              ولن أشعل مدفأة الارق
              لصقيع لا يعرف معنى الدفء .
              ×××××××××××

              لن اسكب روائي في كف عابرة
              تمر على القلب كما تمر القوافل
              على بئر مهجورة......
              ××××××××××

              ما عاد في القلب متسع للاحتراق
              الحطب الذي ظل أعواما... يُسَبّح بالنار...
              ادرك أخيرا ....ان الرماد ليس مأوى
              بل مقصلة....
              ×××××××××

              كنت اظن القلوب اإذا فاضت بالعطاء..
              أشرقت لها البصائر....
              لكني رأيت كيف تُهمَل الينابيع...
              في مدن الجفاف....
              احتفاءا بالعطش...
              ××××××××××

              ما ندمت يوما على ما شتلت من احلام
              في المسافات الهاربة....
              غير أني اليوم أنظر إلى أيامي
              كأنثى أطعمت الريح أفراحها
              ثم جلست تسأل المواسم:
              لم كان الفراغ أكثر وفاء
              من كل الذين عبروا ؟

              تعليق

              • أميمة محمد
                مدير عام
                • 27-05-2015
                • 4981

                في الاعماق مقبرة صغيرة...
                لا تدفن فيها الأجساد
                بل الوعود التي أزهرت يوما
                ثم اختارت أن تموت عطشا...!!!

                ما ندمت يوما على ما شتلت من احلام
                في المسافات الهاربة....
                غير أني اليوم أنظر إلى أيامي
                كأنثى أطعمت الريح أفراحها
                ثم جلست تسأل المواسم:
                لم كان الفراغ أكثر وفاء
                من كل الذين عبروا ؟​

                أحببت ما تخلل كتاباتك من حكمة سقاها وجع منسي تهرب ذاكرته إلى الصفحات ليصبح الحبر دمعة زرقاء جفت على حدود ورق ناصع

                شكرا لبياض قلبك أ. مالكة حبرشيد

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4546

                  أطلال الماء

                  ما كنتُ أحصي الشقوق التي...
                  تنام تحت رخام الكلام.....
                  ولا كنتُ أفتش في الظل...
                  عن سكين يخبئه الابتسام .
                  فالأشجار لا تسأل الريح....عن نيتها
                  حين تهدي الغصون نشيد الربيع....
                  ولا النهر يرتاب من ضفتيه....
                  إذا اودع الماء فيهما سر المسير .
                  لذلكَ تركت الأبواب مفتوحة...للندى...
                  للوقت يعبر بين المرايا بثوب البراءة....
                  للذكرى تتجول في براح الروح
                  دون حراس على القلب...
                  أو شك ينام ...في قفص الصدر.

                  كان لنا مقعد عند اخر حلم ...
                  تجيء إليه المساءات محملة بعطر البدايات.....
                  فنقتسم الصمت...كما يقتسم العاشقان
                  رغيف الحنين
                  كانت يد الذكرى...بيضاء كالماء
                  حين يمر على حجر
                  لم تعلمه الخيبات...فن الأنين .
                  لكن شيئا خفيا تسرب من بينِ شرايين الوقت
                  شيئا يشبه الصدأَ....منتحلا هياة الذهب...
                  ايقظ في الممرات وجوها....
                  تجرح الورد بسكين غدر ....
                  رأيت السنابل...تنحني لفراغ خلفه الجراد...
                  ورأيت الوفاء...حصانا أصيلا
                  يباع في المزادْ....
                  رأيت الحقيقة ...تخرج من بيتها عارية
                  تخبئ وجهها ...كعذراء باغتتها العيون
                  بينما الكذب يختال في الساحات مزهوا
                  بأوسمة الانتصار....
                  عندها أدركت....ان بعض الخراب لا يأتي صاخبا
                  بل يتسلل مثل بخور زكي...يملأ الغرفة عطرا...
                  يخنق الهواء النقي ...فتموت الأحلام في الزوايا كمدا...
                  أدركت أن أكثر ما يوجع القلب...
                  ليس سقوط القناعِ....
                  بل اكتشاف أن تحت القناع...قناع.....

                  الذكرى...ما زالت هناك...
                  عند نافذة العمر...في ثوبها الأول ...
                  تسرح.... شعر المساءات...بمشطِ الطمأنينة..
                  وتضحك ضحكات صاخبة
                  تجعل العالم...اقل وحشة...
                  لا ألعنها...فالينبوع لا يُدان...اذا لوثته يد عابرة....
                  والفجر يبقى فجرا...ولو مرت في أفقه
                  أسراب غيم مهاجرة....
                  لذلكَ أرفع للذكرى تحية من عرف دائما قيمتها....
                  وأترك للخيانة مجدها الوهمي
                  فما كل ما يسقط..... يندثر ....
                  ولا كل ما يبقى....يظل له معنى
                  فبعض الاشياء تموت...حين تفقد شرف المعنى...
                  وأخرى....تبقى خالدة...
                  لأنها كانت...بصدق نادر......حتى وإن خانها البشر........


                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4546

                    تمثال في براح الروح


                    نصبتك في براح الروح تمثالا..
                    لا من حجر مصقول....
                    بل من يقين يمشي بين أضلعي....
                    من ماء قادر على رواء كل الفصول.
                    في أعلى قمة....خباتك
                    كيما تصلك رياح العبث الضالة....
                    ولا تتسرب اليك الغيوم السود...
                    تركت النوافذ مفتوحة
                    لتغمرك النسمات ...
                    و تعتاد النجوم حضورك
                    لم أكن أعرف...
                    أن بعض المقامات العالية
                    ترهق الذين نرفعهم إليها...
                    وأن القلوب التي مجدتهم دائما ...
                    ستكسر يوما.....بمطرقة الخذلان. .....

                    لم تعد المرايا تعكسني.....
                    الأزاهر تطبق بتلاتها باكرا...
                    فقدت الفصول شغف الامس...
                    المشاعر التي كانت تغسل العالم بالصدق...
                    أصابها الصدأٌ ...
                    من خلف الزجاج....تطل
                    ارملة ترتدي الصمت.....
                    ترتل السكوت في محراب الخراب..

                    لم ينهر القلب دفعة واحدة....
                    القلوب المهذبة لا تنهار....
                    إنما تتآكل في صمت....
                    تآكل الجبال. ...بفعل التعرية....

                    أراقب التمثال من بعيد....
                    لم أسقطه....
                    لم أكسره.....
                    فبعض التماثيل...
                    يكفي أن يُرفع عنها البخور
                    لتكتشف أنها لم تكن آلهة....
                    بل حجارة أرهقها التلميع...
                    منذ ذلك اليوم...
                    صرت أمر بجوار الذكرى
                    كما يمر المهاجر جوار بيت قديم:
                    لا يدخله...
                    ولا يلعنه....
                    فقط...يكتفي باصلاح ياقة الحنين
                    ويمضي....

                    اصبح الحنين....
                    مقعدا فارغا في آخر القلب....
                    وردة يابسة بين صفحات العمر.....
                    وصمتا طويلا يقول بهدوء:
                    كان يكفي أن أراك إنسانا.....
                    ولم يكن من الضروري
                    أن أرفعك إلى نقاء السماء.

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4546

                      ما كنتَ ظلا…
                      كنتَ غيمة سوداء....
                      أثقلت سماواتي بالدرن
                      زرعتُ فيك مواسم....
                      تضيء العمر.....
                      حين تضيق المحن
                      لكنك التهمت الوفاء كذئب ليل

                      كنتُ أراك سنابل شامخة
                      وإذ بالأيام تكشف أنك الهشيم
                      يدعي الصلابة....
                      مرآة عمياء ....
                      تُلبس وجهها ثوب الفِطنة.
                      ما عاد يوجعني اتساع غرورك
                      المتمدد على أرصفة السنين...
                      فالقمح لا ينحني....
                      إن مرت العاصفة الهوجاء
                      والصقر لا يأوي....
                      إلى جحر المهزومين.

                      خذ ما تبقى من ضجيجك...
                      وابتعد .....
                      سأحافظ على ما في قلبي من يقين
                      قد ارهقني الوقوف...
                      على خراب الوهم.
                      أحرس نجمة.....
                      أطفأتها يد الخؤون...

                      اليوم… أدركتُ
                      أن بعض الناس يمرون في أعمارنا
                      شتاء قاسيا... لكن ...
                      مهما تطاول بردهم...
                      سيورق الربيع فينا من جديد....

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4546

                        ما كنتَ ظلا…
                        كنتَ غيمة سوداء....
                        أثقلت سماواتي بالدرن
                        زرعتُ فيك مواسم....
                        تضيء العمر.....
                        حين تضيق المحن
                        لكنك التهمت الوفاء كذئب ليل

                        كنتُ أراك سنابل شامخة
                        وإذ بالأيام تكشف أنك الهشيم
                        يدعي الصلابة....
                        مرآة عمياء ....
                        تُلبس وجهها ثوب الفِطنة.
                        ما عاد يوجعني اتساع غرورك
                        المتمدد على أرصفة السنين...
                        فالقمح لا ينحني....
                        إن مرت العاصفة الهوجاء
                        والصقر لا يأوي....
                        إلى جحر المهزومين.

                        خذ ما تبقى من ضجيجك...
                        وابتعد .....
                        سأحافظ على ما في قلبي من يقين
                        قد ارهقني الوقوف...
                        على خراب الوهم.
                        أحرس نجمة.....
                        أطفأتها يد الخؤون...

                        اليوم… أدركتُ
                        أن بعض الناس يمرون في أعمارنا
                        شتاء قاسيا... لكن ...
                        مهما تطاول بردهم...
                        سيورق الربيع فينا من جديد....


                        تعليق

                        • أحمد الكاتب
                          admin
                          • 11-07-2024
                          • 89

                          أستاذة مالكة، في هذه القراءة الانطباعية السريعة لنصّك الواثق واللاذع "ما كنتَ ظلا…"، أجدك تعزفين على وتر خيبة الأمل المتمرسة والتحرر النهائي من إسار الخداع؛ فالقصيدة تنساب بنبرة قاطعة وصادمة تكشف زيف الوجه الآخر الذي تجمل طويلاً قبل أن تسقطه الأيام.

                          الجمال الفني في انطباعي عن نصك يكمن في ذلك التباين البديع بين نقاء العطاء (زرع المواسم والسنابل الشامخة) وبين هشاشة الخصم ومرآته العمياء، وصولاً إلى ثنائية الصقور التي لا تأوي إلى جحر المهزومين والقمح الذي لا ينحني للعواصف. وبخاتمة مترفة بالأمل واليقين، تؤكدين أن الشتاء القاسي مهما طال فإنه لا يمنع الربيع من أن يورق في الروح من جديد. نص يقطر كبرياءً وشموخاً؛ تسلم يدكِ يا أستاذة.

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4546

                            خراب... يحتله الصدى

                            انطفأت الجهات دفعة واحدة...
                            الحديقة صحراء محاصرة بالسراب...
                            الأشجار واقفة... لكنها لم تعد ترفع أغصانها نحو الضوء. خذلها الأمس... فانحنت بصمت الأنبياء...
                            في قاع البئر... وجدت الخلاص.

                            النهر... الذي كان مزهوا بخريره...
                            صار يعانق الضفة الأخرى... ولا يلتفت...
                            أدرك أن الوفاء... يعيق مجراه...
                            فمضى... كأن المرفأ لم يكن يوما موطنه.

                            كل شيء... تعلم الغياب دفعة واحدة...
                            الشرفة نزعت رداء الانتظار...
                            لتحفظ برودة العابرين.
                            الفصول خلعت مواسمها...
                            وتركت للريح ما تبقى من الحكاية.
                            المصباح... الذي كان يسهر حتى مواويل الفجر...
                            أطبق انواره ... حين طال انتظار خطوات
                            اضاعت طريق الإياب.

                            جمعتُ ما تناثر من الحكاية:
                            ضحكات تشبه الضوء...
                            رسائل لم تصل... مواعيد ملغاة...
                            وأعمار قصيرة تمددت في لحظة شرود.
                            في صندوق صغير وضعتها...
                            أغلقته برفق من يخبئ بذورا سماوية...
                            حين أيقنت أن الأرض القفر ...
                            لن تنبت معجزة... ولو أغرقها المطر حتى آخر الغيم.

                            منذ ذلك الحين... كلما رأيتُ عصفورا تائها..
                            عرفتُ أن بعض الهجرات لا تفشل لأن الطريق طويل...
                            بل لأنها في منتصف التحليق....
                            تضيع جهة السماء.
                            كلما مرت بي غيمة تفوح منها رائحة الأمس...
                            أشيح بوجهي... بحر الحنين يجيد إغراق اليقين.

                            لم تعد في الأفق نجمة تؤجل الغياب...
                            لم يبق.. سوى شجرة تخفي في جذعها دوائر العمر...
                            كلما مرت بها الريح... تساقط منها...
                            شيء يشبه الربيع...
                            شيء يشبه الذكرى...
                            وشيء يشبه الفراغ.

                            اقف الآن على أطلال ما كان...
                            لا أحمل في قلبي وعدا...
                            لا أردد بين دعواتي اسما...
                            ولا أفتح في روحي نافذة
                            يتسلل منها الحنين متنكرا في هيئة نسمة.

                            ذبلت زهرة الصبير التي كانت تقاوم الفصول...
                            انطفأ آخر قنديل كان يعلم العتمة معنى الضوء.
                            لم يبق في براح الروح إلا درس مكتوب بحبر الفقد...
                            علمني أن بعض الناس لا يرحلون يوم يغادرون...
                            بل يرحلون حقا حين يطفئون الحلم...
                            يكسرون مرايا الضوء... ويتركون القلب...
                            خرابا يحتله الصدى.


                            مالكة حبرشيد
                            المغرب

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4546

                              المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                              ما كنتَ ظلا…
                              كنتَ غيمة سوداء....
                              أثقلت سماواتي بالدرن
                              زرعتُ فيك مواسم....
                              تضيء العمر.....
                              حين تضيق المحن
                              لكنك التهمت الوفاء كذئب ليل

                              كنتُ أراك سنابل شامخة
                              وإذ بالأيام تكشف أنك الهشيم
                              يدعي الصلابة....
                              مرآة عمياء ....
                              تُلبس وجهها ثوب الفِطنة.
                              ما عاد يوجعني اتساع غرورك
                              المتمدد على أرصفة السنين...
                              فالقمح لا ينحني....
                              إن مرت العاصفة الهوجاء
                              والصقر لا يأوي....
                              إلى جحر المهزومين.

                              خذ ما تبقى من ضجيجك...
                              وابتعد .....
                              سأحافظ على ما في قلبي من يقين
                              قد ارهقني الوقوف...
                              على خراب الوهم.
                              أحرس نجمة.....
                              أطفأتها يد الخؤون...

                              اليوم… أدركتُ
                              أن بعض الناس يمرون في أعمارنا
                              شتاء قاسيا... لكن ...
                              مهما تطاول بردهم...
                              سيورق الربيع فينا من جديد....


                              قراءة كبيرة ...عميقة...لامستني وروح النص....
                              لا تصدر الا عن فكر يقظ ...يعرف جيدا تضاريس الابجدية
                              بعض الخيبات تعلمنا كيف ننتقي الكلمات...لنصنع منها ضمادات لارواحنا المشروخة ...
                              لقراءاتك صدى لا يحده المدى...
                              دمت بهذه الروح التفاعلية الراقية..

                              تعليق

                              يعمل...
                              X