رسائل مجهولة المصدر (1)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عبدالرؤوف النويهى
    رد
    [align=justify]على هامش الرسائل المجهولة (2)
    **************************
    "الجرح الدافق الذي ينزف في القلب و في الكيان لن ينضب ، و لكنه سيتحول الى سيل رتيب و هادىء ليتحول الألم الصارخ الى سكون صابر يتفجر كلما تخلخلت رتابة سيله . كالبراكين ، نعيش حالة سكون سطحي يخفي ضمن طياته هيجان التوق الى الإنفلات و الإنفجار و الثورة و التمرد على قوانين الأقدار التي لا تسمح لنا بالمناقشة و المساومة للإحتفاظ بالأحباء كما نريدهم و الى متى نريدهم ...

    المشوار الآن طويل ... طويل ... طويل ... و مقاييسه جديدة و مخيفة ... أصبحنا غرباء ، و أصبح المألوف غريباً ... العالم حولنا لم يتغير ، و لكننا تغيرنا ...

    تغيرت قناعاتنا و مفاهيمنا و أولوياتنا و توقعاتنا من الحياة و من ما حولنا ... ما كان إمتلاكه فخراً لنا تراجع موقعه الى اسفل القائمة ، و ما كنا نحسب له حساباً تقهقر موضعه و في بعض الحالات خسر مكانته" ..
    .الرسالة السادسة.

    هذه النظرة الفاحصة التى تنساب خلال سطور صاحبة الرسائل وترتكز على الحيرة المتفشية فى عقولنا، فقدنا اليقين بذاوتنا فضاع اليقين وصرنا متسولين للكرامة والصمود.والمحاولة اليائسة البائسة للتمرد والثورة على الأقدار التى تسلبنا فى لحظة أعز ما نوليه اهتماماً،لكن العجز مآلنا والرضى بما تراه الأقدار هو القول الفصل والحكم القاطع ولامرد له.
    "أصبحنا غرباء" كلمتان قاطعتان يمتدان بعمق الجراح ومن أعماق التاريخ وما كتبه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة أبو حيان التوحيدى "وقد قيل : الغريب مَنْ جَفاه الحبيب. وأنا أقول : بل الغريب من واصله الحبيب، بل الغريب من تغافل عنه الرقيب، بل الغريب من حاباه الشريب، بل الغريب مَنْ نُودِي مِنْ قريب، بل الغريب من هو في غربته غريب، بل الغريب من ليس لـه نسيب، بل الغريب من ليس لـه من الحق نصيب. فإن كان هذا صحيحاً، فتعال حتى نبكي على حال أحدثت هذه الغفْوة، وأورثت هذه الجَفْوة :

    لعَّل انحدارَ الدَّمْعِ يُعْقِبُ راحةً * * * من الوَجْد أوْ يَشْفِي نَجِيَّ البلابل

    يا هذا! الغريب من غَرُبَتْ شمس جماله، واغترب عن حبيبه وعُذّاله، وأَعْرَبَ في أقواله وأفعاله، وعَرَّب في إدباره وإقباله، واستغرب في طِمْره وسِرْباله.

    يا هذا! الغريب من نطق وصفه بالمحنة بعد المحنة، ودلَّ عنوانه على الفتنة عُقَيْب الفتنة، وبانت حقيقته فيه الفينة حدّ الفينة. الغريب من إن رأيتَه لم تعرفه، وإن لم تره لم تستعرفه. الغريب من إن حضر كان غائباً، وإن غاب كان حاضراً. أما سمعت القائل حين قال :‏

    بِمَ التعلُّل؟ لا أهل ولا وطن * * * ولا نديم ولا كأسٌ ولا سَكَنُ‏

    هذا وصف رجل لحقته الغربة، فتمنى أهلاً يأنس بهم، ووطناً يأوي إليه، ونديماً يحلّ عُقَدَ سِرّهِ معَهُ، وكأساً ينتشي منها، وسَكَناً يتوادعُ عنده. فأمّا وصفُ الغريب الذي اكتنفته الأحزان من كل جانب، واشتملت عليه الأشجان من كل حاضر وغائب، وتحكّمت فيه الأيام من كلِّ جاءٍ وذاهب، واستغرقته الحسرات على كل فائت وآئب، وشَتّتَهُ الزمان والمكان بين كل ثقة ورائب، وفي الجملة، أتت عليه أحكام المصائب والنوائب، وحطتّه بأيدي العواتب عن المراتب، فوصفٌ يحفى دونه القلم، ويفنى من ورائه القرطاس، ويَشِلُ عن بَجْسِه اللفظ، لأنه وصف الغريب الذي لا اسم لـه فيُذْكَر، ولا رسم لـه فيُشْهَر، ولا طيَّ لـه فيُنْشَر، ولا عُذْر لـه فيُعْذَر، ولا ذنب لـه فيُغْفَر، ولا عيب عنده فَيُستَر.

    هذا غريب لم يتزحزح عن مَسقِط رأسه، ولم يتزعزع عن مَهَبِّ أنفاسه. وأغرب الغرباء من صار غريباً في وطنه، وأبعد البعداء من كان بعيداً في محل قُرْبه، لأنّ غاية المجهود أنْ يسلو عن الموجود، ويُغْمِضَ عن المشهود، ويُقْصَى عن المعهود، لِيَجِدَ مَنْ يُغنيه عن هذا كلَّه بعطاءٍ ممدود، ورِفْدٍ مرفود، ورُكنٍ موطود، وحَدٍّ غير محدود.‏..""
    الإشارت الإلهية تحقيق الدكتور /عبدالرحمن بدوى


    العالم حولنا لم يتغير..........ولكننا تغيرنا"
    صيغة الجمع التى تشمل صاحبة الرسائل ومن يقرأون الرسائل بل جميعنا الذين نعيش فى جغرافية أوطان منهوكة ومسلوبة ومغتصبة ،لكن الدهشة تحفر فى الرأس علامات استفهام كثيرة "العالم حولنا لم يتغير"
    أحقيقةً ملموسةً ....العالم حولنا لم يتغير؟؟!!!
    صاحبة الرسائل تطرح إشكالية يتعمد العقل العربى الابتعاد عنها ويهرب من مواجهتها وتتلاحق أنفاسه الأخيرة فى النضال لإثبات ثبات مواقفه وتغيّر مواقف الآخرين.
    أزعم أن صاحبة الرسائل صادقة فى ثبات موقف العالم وتأكيده على هذا الثبات عبر وسائل يضيق الحصر عن ذكرها، فهو عالم شرس قوى لايأبه لصرخات الثكالى ولا لعويل المجروحين ولا لهتاف الصارخين.
    فلننظر إلى هذا العالم الساعى نحو إمتلاك كل شىءٍ بما فيه نحن الجغرافيا السكانية لأوطان ممزقة.
    فهو عالم منذ قرون عديدة يسعى لامتلاك كل شىء وبكل الوسائل المتاحة له بالنار والحديد والاحتلال والثقافات والقيم.
    أما نحن تغيرنا...تغيرنا نحو الأسوء ،تغيرنا نحو البلادة ،تغيرنا نحو السكون والرخاوة. إننا مجتمعات رخوة بكل ما تعنيه هذه الكلمة.
    وها نحن فى ذيل القائمة .
    هذا هو حصادنا المُرّ نتجرعه فى كل الأوقات وكل الأحوال..
    [/align]

    اترك تعليق:


  • عبدالرؤوف النويهى
    رد
    [align=justify]على هامش الرسائل المجهولة (1)
    ***********************
    الرسائل ضربُ من ضروب الأدب ،يستلهمه المفكرون والأدباء عبر عصور الأدب المختلفة.ناهيك عما تطويه الرسائل من إبداع متميز ورؤية خبيرة بمجريات الأمور ومبهمات الواقع الملتبس على المؤرخ الذى يضع نصب عينيه تأريخاً لحقبة معينة سياسياً وأقتصادياً .
    فالرسائل جنسُ أدبى مرموق يحظى وكما قلنا سلفاً بروعة العرض وشدة التميز وعفوية السرد وعمق التناول وشساعة المواضيع.

    قرأتُ فى سن الإخضرار زهرة العمر لتوفيق الحكيم ،والرسائل المتبادلة بين طه حسين وتوفيق الحكيم والمعروفة بالقصر المسحور.

    وفى سنة 1992م عثرتُ على رسائل فارسية لأبرزفلاسفة التنوير فى فرنسا،لأحد الذين ساهموا وبحق مع فولتير وروسو فى إحداث ثورة عقلية وفكرية وأدبية وفنية .

    إنه "مونتسكيو"صاحب "رسائل فارسية ".
    قرأتها بلغة مشرقة وبيان بديع لمترجمها أحمد كمال يونس وراجعها عبد الحميد الدواخلى ونشرتها دار سعاد الصباح.

    كانت الرسائل الفارسية من الأعمال التى انبهرت بها وقرأتها أكثر من مرة ،مكتشفاً فى كل قراءة جديداً. ولم تغب عن عقلى طوال السنوات المنصرمة.


    وعندما بدأت صاحبة الرسائل المجهولة فى نشر رسائلها ،استرعى انتباهى السطور الأولى من الرسالة الأولى منها والتى تقول:
    كما أن التاريخ يعيش و يترعرع و يبقى حياً من خلال أقلام المؤرخين كذلك الرسائل الشخصية المتبادلة بين أشخاص يتكلمون فيها عن الحياة اليومية فيؤرخون بدون انتباه لحظات من التاريخ قد تغيب عن جعبة المؤرخ لبساطتها و إنسانيتها و صدق ما جاء بها ، و إن سنحت لنا الظروف قراءتها نجد أنفسنا نعيش حقبة من العيش اليومي البسيط و الخالي من التعقيدات السياسية و المطامع الإقتصادية و النزعات التسلطية في الدولة و الوطن و المدينة و القرية و الحارة و البيت ... فنعيش الإنسانية التي يسعى الطمع العالمي إلى قتلها و إبادتها ..."

    هذه الفقرة الغنية بتأثيرها علىّ ،جعلنتى أطوى سنوات مررتُ بها ،كانت رسائل فارسية لاتغادر فكرى .

    فصاحبة الرسائل استلهمت فكرة الرسالة كى تنتقد وكى تُدلى برأيها فيما نحياه ونغوص فيه منذ عقود تولت ،إنها تؤكد على (فنعيش الإنسانية التي يسعى الطمع العالمي إلى قتلها و إبادتها ..."
    وفى الرسالة الثالثة تقول" هل يُدمن الإنسانُ الإنسانَ و لمَ؟
    هل هذا التوق الذي يغلفني لأن أجلس مع علبتي كل مساء و أسافر في حروف كتبت في غابر زمن ، إدمان؟
    لا أدري ...

    هذا النص المراوغ الذى يشى بتساؤل صاحبة الرسائل عن إنسانية الإنسان المفقودة ،إنها تسعى لخلق عالم ٍ تسكب فيه روحها وعقلها وفكرها ونقدها لأمور الحياة .وماتعانيه من نأى عن الوطن الأم إنها تستصرخ أعماقها ويتفجر فيها الشوق المعربد لوطن خرجت منه عنوةً
    إنها فى الرسالة السادسة " هذا القلب الشارد الذي لم يجد السكينة سوى بأمل العودة و الذوبان في الرمل و الماء و الثلج المحبوس في قمم الجبال، هذا القلب المتلهف الذي كانت كل نبضة فيه تنادي إسماً و تعيش قصة و تنام حلماً، هذا القلب المتمرد الذي رفض الإنسجام و أصر على أن يعيش بدون (وطن) ما دام بعيداً عن الوطن،"
    لكِ الله ياصاحبة الرسائل فالوطن يعيش فينا ،نحمله بين جوانحنا وفى تلافيف رأسنا وفى مسام الروح وفى خلايا الجسد.

    لكن القضية التى تشغل صاحبة الرسائل" رسالة مصدرها قضية نعيشها في كل زاوية من هذا العالم المجنون و الحرية المسلوبة في هذا العصر المتلون...[/align]

    اترك تعليق:


  • عبدالرؤوف النويهى
    رد
    من ذاكرة الرسائل
    *************

    [align=justify]نحن والريح

    الريح تُصفر ،ونحن ذاهبون ،
    المطر يهطل وابلاً من فوقنا ، ونحن ذاهبون .
    إننا ذاهبون ...لنتبادل الحب مع الريح .
    ذاهبون ...لنقبل الرياح ..
    ذاهبون ....لكى نسير ساعات مع السحب ،
    ثم بعدها نقفل راجعين من لدن السحاب...


    كما لوكنا ربحنا البسمة ..
    بسمة إمرأة
    نحبها ونعشقها
    لسنوات طويلة !

    الشاعر اليونانى
    أكسنثاكيس سبيروس
    ( 1917 م -00)

    مهما كانت الصعوبات التى تعترض الإنسان فى مسيرة حياته ،فإنه يمتلك عزيمة وشجاعة يدفعان به إلى خوض المستحيل والسير فى طريق الكفاح حتى يصل لما يصبو إليه .

    نحن والريح ...نحن والعواصف الرعدية ....نحن والعراقيل التى تصدنا عن المضى قُدماً فى تحقيق أهدافناالمشروعة وأحلامنا المبتغاة وسنين العمر التى لايمكن أن تذهب سُدى .

    من أقوى الكلمات التى تحض على التمسك بالنضال والكفاح الإنسانى .
    فالخور والضعف والجبن لن يطيلوا عمر الإنسان ،فاحرص على الموت توهب لك الحياة .

    كلما طالعت _
    سيدتى الجليلة_سطور هذا الشاعر المبدع ..تنامى بأعماقى حبى للحياة والحرص عليها وعشقها.فلا يأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس.
    إنه النضال والكفاح والجهاد ومعانقة الريح .[/align]

    اترك تعليق:


  • حياة سرور
    رد
    [align=center]

    الغالية القديرة ... سلوى فريمان

    الكاتب الألق ... عبدالرؤوف النويهي

    شاعر الحب والجمال ... عبدالرحيم محمود

    صاحب القلم الرومانسي ... طـــــه محمد عاصم

    ولجميــــــــع من شارك هنــــــا أسعدتم صباحاً ... أسعدتم بأنوار الرحمن


    شرفٌ لي أن أفتتح أولى أعمالي الإشرافية هنـــــــــا بين نشيد للروح

    وذكريات العقل

    والعزف الشجيّ للقلب

    مع رسائلكم مجهولة المصدر

    للتثبيت حباً وتقديراً

    ودمتم بكل الخير والسعادة والألق
    [/align]

    اترك تعليق:


  • عبدالرؤوف النويهى
    رد
    [align=justify]لم يزل القلب ينبض ،ولم تزل الحياة تسرى بالعروق.
    كلما قرأتُ تيقن لدى أن الكتابة عالمٌ شاسعٌ تتوه فيه الأفكار .
    وعندما أجد سطوراً تحكى واقعاً لامفر منه ولامحيص عنه،أهتف بنفسى :لست وحدك تعانين.

    الرسائل مجهولة المصدر هى عالم تشرق فيه الكلمة ويعلو فيها شأن الحرف .
    ألم يكن فى البدء الكلمة .

    تأخذنا صاحبة الرسائل معها وتطوف بنا فى أرجاء الكون الفسيح وتشد على أيدينا بالعزم ألا نتخاذل أو نتقاعس أو يتسرب فى قلوبنا الوهن أو تخور العزائم فى مواجهة واقع مرفوض.

    صار ديدنى الذى لا أجد له بديلاً ، مطالعة الرسائل المجهولة ،فأجد نفسى غير مجهول.

    البداية... من يملك مالاً يملك كل شىءٍويخفى كل شىء ويصنع له ألف وجه وألف مجدٍ.

    هذا الوباء فى مداراة القبح الذى يتفشى فى بعض الوجوه ،واللياذ بالتجميل والحرص عليه،أظن أنه زيفُ ما بعده زيف وكذبٌ يجعل من القبح جمالاً مصطنعاً ووهماً نعيش فيه.


    تقول صاحبة الرسائل المجهولة /المعلومة ""أن إنها فعلاً ظاهرة وبائية أخذت بأنفاس العالم و جيـوب الناس الغني منهم و الفقير
    و جعلت من المثل القائل : "يخلق من الشبه أربعين" مثلاً مضللاً و ناقصاً
    لأن "سكينة" الجراح تخلق من الشبه "مئة و أربعين"
    في عصر التناسخ و التطبع الذي نعيشه اليوم...""


    إن صاحبة الرسائل المجهولة تنعى إلينا أنفسنا وتترحم على زمن شاع فيه الكذب والتضليل والنفاق.
    فكما نعمل على تجميل الوجوه والأجساد القبيحة والمرذولة ،تعمل حكوماتنا على التضليل والتجميل لقبائحٍ نعيش فيها ونعب منها ليل نهار.
    إن صاحبة الرسائل تأخذنا إلى دنيا بعيدة عنا وتسكب فى عقولنا شهد الحقيقة التى نجاهد على إقصائها .

    وأتسائل مع صاحبة الرسائل المجهولة
    كيف يموت الإنسان و هو لا يزال في هذا العالم حياً يُرزق ؟؟؟

    ولا أجد أعمق من ردها القاطع والجازم.

    عندما يتغير طعم الهواء في افواهنا
    عندما تغادر الشمس جوارنا
    عندما تجف دمعة القمر حزناً معنا و تنهمر حزنا علينا
    عندما يكف الزهر عن التعطر في حدائقنا
    عندما تتخلى العصافير عن التغريد في اشجارنا
    عندما يشحب لون الحنطة في سنابلنا
    عندما تموت شهقة العناب في ريق فجرنا
    عندما يرحل الأقحوان من مقلتنا
    عندما يتسلى الليل بهمومنا
    عندما تفقد الأيام ساعاتها و القيثارة اوتارها
    و المعابد آلهتها و الذكريات نبضاتها
    و تبقى أجسادنا .... علب فارغة
    من مفاتن الروح و روح الحياة تهجرنا
    ".[/align]

    اترك تعليق:


  • سلوى فريمان
    رد
    [align=center]عندما أكل آدم التفاحة الناضجة من يد حواء ... اكتشف الخطيئة
    من الذي قال أن كل الخطايا – بلا استثناء - ملعونة من الله ؟؟؟؟

    عندما سقطت التفاحة الناضجة على رأس نيوتن ... اكتشف الجاذبية
    و بدأ السباق الأزلي بين المظاهر الشابة وواقع الجاذبية الأرضية ....
    [/align]

    [align=center]
    قرأت القصة التي كتبتها في (......) يا صديقي ، أشكرك لأنها و الله أضحكتني كما لم أضحك منذ زمن .

    إنها قصة لموضوع أصبح شغلنا الشاغل البعض منا ينظر إليه بريبة و حذر و البعض الآخر برغبة و أمل ..
    و الكثيرون بيننا حائرون بين الإثنين معاً . موضوع جاد أتحفتنا به يا صديقي ...
    أنت و اللـه أحسنت الإختيار.

    التعليق على هذه القصة ليس بالسهل و لا يخضع لقواعد ثابتة ..
    و ستبقى وجهات النظر متشعبة و مختلفة و متضاربة ،
    كل منها حسب القيم و المبادىء التي يؤمن بها من سيقرأ هذه القصة ....



    هل تذكر صديقتنا الرقيقة من أيام المدرسة ؟؟؟؟
    لقد أنعم الله عليها بـ"عريس لقطة" كما تقول العانس التي تسكن ناحيتنا
    وهي تمصمص شفتيها حسرة على "قطار" لم يجد محطة تستقبله
    ليركن في أحضانها ...

    عريس أمواله طائلة و ثقافته محدودة و منطق يرى الجمال في
    الخطوط المرسومة و الألوان الفاقعة و الأثمان الباهرة ....

    ماذا أقول لك يا صديق الفكر و الثبات .....
    إلتقيت صديقتنا الرقيقة بعد غيبة طويلة و لم أعرفها ....
    لقد اختفى الإعوجاج الطفيف في ذلك الأنف الذي كان يرتعش شقاوة و رغبة ،
    و رحلت المصابيح من تلك الأحداق التي طالما رقصت عشقاً و رعشة....

    هل تذكر جبينها الذي كان الفرح يُلهبه و الحب يُخجله و الحزن يؤلمه
    و الغضب يتراقص ناراً في طياته؟؟؟؟
    لقد اصبح خاوياً و بارداً و مُصَفَحاً ضد مشاعر
    الحب و الحزن و الفرح و الغضب ....

    ضعت بين عيون صوفيا و أنف جوليا و خدود ماريا و شفاه هيفاء و ذقن أليسا ....

    إنها فعلاً ظاهرة وبائية أخذت بأنفاس العالم و جيـوب الناس الغني منهم و الفقير
    و جعلت من المثل القائل : "يخلق من الشبه أربعين" مثلاً مضللاً و ناقصاً
    لأن "سكينة" الجراح تخلق من الشبه "مئة و أربعين"
    في عصر التناسخ و التطبع الذي نعيشه اليوم...

    يا صديق الروح متى ستعود حقيقةً في حياة يتسلل
    إليها الزيف خلسة ؟؟؟؟؟
    .
    [/align]

    اترك تعليق:


  • سلوى فريمان
    رد
    [align=center]كم أكون سعيدا وممتنا ،أن أرى الدنيا البعيدة عنى من خلالك.[/align]

    [align=center]تسألني أن أجعل من قلمي "بساط ريح" تتربعه لتطوف على متنه البلد الذي أصبح وطني !!! لتتعرف على بنيته بكل أشكالها و كل تلونها ، كل إيجابياتها و كل سلبياتها... و بكل تواضع و "إمتنان" أقول لك أن الفخر ، كل الفخر هو ما أشعر به ، لأن أكون دليلك السياحي و رفيقة رحلتك "الإستكشافية" في أستراليا.

    من أين تريدني أن ابدأ يا صديق الروح؟

    حطتُ الرحال في سيدني عام 1976 ، ثلاثة عقود و نيف .

    أشياء كثيرة تغيرت و تبلورت و تراجعت و إنقلبت ، و لا أستطيع أن أقول تطورت إلى الأحسن و الأفضل .
    العولمة بكل أشكالها ساهمت في هذا التغيير . و لعل التغيير الأشد خطورة و الأكثر قساوة على الجالية العربية جاء من التحالفات السياسية ذات المضمون الديني المتشدد ، و العودة إلى قوانين ما قبل الثورات على الظلم الإجتماعي و الطبقي و العنصري و السياسي و الديني .

    و لكن لكي أكون عادلة و أمينة علي أن أقول بأن الشعب الإسترالي عموماً هو شعب بسيط خالي من العقد يعيش ليومه، أما عن المستقبل...!! فهذا شيء لا يأخذ الكثير من مساحة تفكيره . و بالإجمال الشعب الإسترالي شعب غير مُسيس و ليس له القدرة على التحليل ، يأخذ الأمور كما هي.

    سيدني بلد جميل جداً . هي فعلاً عروس جميلة في النهار ، و أنثى بكامل زينتها و دلعها في الليل . أحب كثيراً التنزه على حفاف البحر في مدينة سيدني . منظر الجسر فوق الماء ، بأضوائه المبهرجة و تصميمه الغريب ، يقابله أوبرا هاوس بهندسة غريبة و أضواء في حناياه تأخذ الأنفاس ، و تدغدغ أقصى المشاعر في الكيان.

    ما بين قدوم الربيع بعطوره البكرة و سيدني في الليل و ما تمثله لكل إنسان على حدة ، لا نستطيع أن نلوم ذلك الذي لا يريد غداً بل يكتفي بالإرتواء من اللحظة...........

    الساعة الآن العاشرة و أربعين دقيقة من صباح يوم الجمعة في سيدني . في الساعة الواحدة سوف أتوجه مع عائلتي ( زوجي و إبني و صورة إبنتي ) إلى منطقة ساحلية شمال سيدني لزيارة والدة زوجي.. إسم المنطقة New Castle و اسم البلدة التي تسكنها الوالدة Terrigal و هي بلدة سياحية صغيرة تتربع على ضفاف محيط الباسيفيك . بيوتها السكنية ذات طابع بسيط و مريح و محاط – دائماً – بحدائق صغيرة يختلف جمالها و تنوعها من منزل إلى آخر حسب يسر الحالة المالية لأصحاب هذه المنازل . و طبعاً هناك المنازل الفخمة جداً و التي يسكنها ( في ايام العطلات فقط ) أصحاب التجارة و الصناعة الفاحشة الثراء .

    تعج هذه البلدة في أيام الصيف بالمصطافين من كل أنحاء استراليا ، و تكتظ مقاهيها و مطاعمها بالزائرين و السائحين من خارج البلاد ، حيث ترى الأعراق البيضاء و الصفراء و السوداء بأزيائها المختلفة تعج في شوارع البلدة ، أما على شاطئها ، فيتساوى جميع خلق الله ، فلا تعرف أحداً من أحد ( و خاصة لو هذا الخلق هم السياح القادمون من الخليج بكل دويلاته ، إن لم يكن هناك وجود للخدم و الحشم لما صدقت أن هذه الأجساد العارية لا تمت إلى نجوم و نجمات السينما "الهوليودية" بصلة ) .

    إن انت جلست على الشاطىء و نظرت إلى افقه ، لأقسمت مئة يمين بأن صفاء السماء و بلبلة البحر قد تَسَمَّرا في قبلة أبدية ، و لتاهت أبصارك في اللامحدود ، و ان نظرت حواليك لصُعِقت عيناك من وهج بياض الرمل المستلقي كسلاً ، و المتنفس دفئاً ، و المتنهد عليلاً كلما دغدغت أزباد الموج أطرافه..

    أما عن أحراج هذه البلدة و غاباتها ، فهذا عالم آخر و حياة أخرى....................


    أين تريد الذهاب في الرحلة القادمة يا صديق العمر؟؟؟؟
    [/align]

    اترك تعليق:


  • سلوى فريمان
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة احمد رامي مشاهدة المشاركة
    [align=center]جلست في الصباح على صوت المطر
    مطر يتناثر كحبات اللؤلؤ يحتظن الارض واوراق الشجر...
    ينساب الماء على الارض يروي جذوع ظمئا...اراضي عطشا....
    يغسل كل تراب الزمن..
    اه....ياربي ما اجملك يامن تبعث الحياة في كل شيء
    وتصوغه باجمل صورة...حتى المطر.
    هدوء يعم المكان لا تسمع فيه سوى صوت الماء
    صوت جميل ينبض بالحياة...يعبر عن اهات يعبر عن ضحكات..
    يتراقص فوق المروج الخضراء.
    زخات مطر جميلة
    وحبات لؤلؤ في يوم اجمل[/align]

    [align=center]كم من حلم نسجنا من خلف زجاج شباك توشح بضباب انفاسنا
    نراقب خيوط المطر و ننشد الدفء لضلوع أثلجها روعة الرحيل ؟؟؟
    [/align]


    [align=center]السيد أحمد رامي

    وجودك - كخير المطر - يجعل من الرسائل ارضاً خصبة
    تتزاحم فيها الألوان و تتفجر منها براعم الحياة ...
    أهلاً بك عزيزاً دائماً و مرتوياً أبداً .... سلوى
    [/align]

    اترك تعليق:


  • سلوى فريمان
    رد
    [align=center]فتحت اليوم علبة الرسائل التي اشتريتها منذ فترة، هل تذكرها ؟؟؟؟
    لا بد أنك أسلمت بأن الغبار فرش لنفسه مرقداً على جوانبها في زاوية عتمة على أحد الرفوف المزدحمة في مكتبتي ..... منسية .
    مغمضة العين انتقيت رسالة و جلست معها في الجانب الدافىء من حديقتي ( إنه فصل الخريف عندنا ) أقرأها .......
    [/align]



    [align=center]سأل مستغرباً ....
    كيف يموت الإنسان و هو لا يزال في هذا العالم حياً يُرزق ؟؟؟

    "عندما يتغير طعم الهواء في افواهنا
    عندما تغادر الشمس جوارنا
    عندما تجف دمعة القمر حزناً معنا و تنهمر حزنا علينا
    عندما يكف الزهر عن التعطر في حدائقنا
    عندما تتخلى العصافير عن التغريد في اشجارنا
    عندما يشحب لون الحنطة في سنابلنا
    عندما تموت شهقة العناب في ريق فجرنا
    عندما يرحل الأقحوان من مقلتنا
    عندما يتسلى الليل بهمومنا
    عندما تفقد الأيام ساعاتها و القيثارة اوتارها
    و المعابد آلهتها و الذكريات نبضاتها
    و تبقى أجسادنا .... علب فارغة
    من مفاتن الروح و روح الحياة تهجرنا".

    برقة الحنان مدَّ يده و اصلح وضع الكفن الذي انزلق عن كتفها ........
    [/align]


    [align=center]أحكمت وضع الشال حول كتفي ، في الجو برودة غير معهودة هذا النهار.[/align]

    اترك تعليق:


  • احمد رامي
    رد
    [align=center]جلست في الصباح على صوت المطر
    مطر يتناثر كحبات اللؤلؤ يحتظن الارض واوراق الشجر...
    ينساب الماء على الارض يروي جذوع ظمئا...اراضي عطشا....
    يغسل كل تراب الزمن..
    اه....ياربي ما اجملك يامن تبعث الحياة في كل شيء
    وتصوغه باجمل صورة...حتى المطر.
    هدوء يعم المكان لا تسمع فيه سوى صوت الماء
    صوت جميل ينبض بالحياة...يعبر عن اهات يعبر عن ضحكات..
    يتراقص فوق المروج الخضراء.
    زخات مطر جميلة
    وحبات لؤلؤ في يوم اجمل[/align]

    اترك تعليق:


  • عبدالرؤوف النويهى
    رد
    من ذاكرة الرسائل
    **********


    صباح الخيرات
    بشغف طالعت كتاباتك المشرقة ، والبديعة ، والرائعة ، والعميقة .
    لقد حسدت نفسى ، وقلت لها : هاأنتِ الآن تستمتعين بأدب راق.
    ها أنتِ تقرأين أروع الكلمات ، وجزالة الألفاظ ، والبيان الساحر .
    ها أنتِ تنعمين برقة طاغية ، وأسلوب عذب ، وعقل مستنير .
    ها أنتِ تجدين صدقا وشرفا وطهارة وجمالا .

    الصدق _سيدتى _ قارب النجاة ، وحبك الطاغى للحق والعدل والحرية ، تأكيدا لهذا الصدق0
    ما يحدث فى لبنان الأخضر ، لبنان الشقيق ، هو المخاض لولادة جديدة ، بل هى ولادة جديدة لعصر جديد وواقع جديد ، ربما نعانى بعض الوقت ، لكن النهار سيطلع والشمس تشرق بالنور والخير والجمال .
    لن أفقد الأمل فى غد مشرق ، قد تعترينى لحظات ضبابية ، وتغيم الدنيا بعينى ، ويضيق صدرى ، ويركبنى الهم ، ويقتلنى اليأس ، لكن الأمل يبزغ بداخلى .
    حتى وإن ضاع كل شيىء يبدأ الأمل من جديد 0
    أود أن أرى العالم البعيد عنى بقلمك الساحر وكلماتك الرشيقة ورؤيتك الجادة .
    أود أن أعيش الواقع الذى يحيط بك سياسيا وإجتماعيا وثقافيا وقانونيا .

    كنت ومنذ حداثة سنى ، أحب الترحال ، دائما على سفر وفىسفر واستعد لسفر .
    كتب الرحلات ومذكرات الرحالة ، أقرأها كثيرا وكثيرا .
    رحلة ابن بطوطة ، رحلة ابن فضلان ، رحلة ابن جبير ، بل كان كتاب أنيس منصور حول العالم فى 200يوم ،من الكتب الخفيفة التى استمتع بها،وكتبه الأخرى، أعجب الرحلات فى التاريخ ....و...
    وأثناء الدراسة الإعدادية ،ولغتى الفرنسية أيامها جيدة، وأقرأ بها أشعار هوجو
    وموسيه وبودلير ،قرأت حول العام فى 80يوم لجول فيرن ،السعادة والفرح والطيران لبلاد بعيدة والإطلاع على عوالم مختلفة وأناس آخرين ،متعة وأى متعة 0
    كم أكون سعيدا وممتنا ،أن أرى الدنيا البعيدة عنى من خلالك.

    عاطر المحبة منى ومن القبيلة
    .

    اترك تعليق:


  • سلوى فريمان
    رد
    [align=center]كم هو مؤلم ان يصبح بيتاً توارثناه أباً عن جد مرتعاً لأشباح تطاردنا و تشردنا ...[/align]

    [align=center]أيا حبي كيف ، و انت الزفير يسكنني عشقاً ،
    تُزَنِّر الأضلع بالحبال ... ؟
    يا رفيق العمر كيف ، وأنت في شراييني قوافل عشق،
    تنسى حب العهود الطوال .. ؟
    فاض الورد في هضابي مزغرداً
    و ضَيَعْتُ في هضابك أجمل أزاهيري
    ما هذا اللهيب الذي يلهو بنا يحرق الربيع فيه
    يُبقي الصيف حبيس ليلٍ على حدود الأفق ، ينتظر ...؟
    [/align]
    [align=center]دعنى أذهب معك ..
    هذا المنزل تسكنه الأشباح ،وهو يطاردنى
    [/align]

    اترك تعليق:


  • عبدالرؤوف النويهى
    رد
    من ذاكرة الرسائل
    *************


    فى ضوء القمر

    [align=justify]الموسيقى الأشهر / لودفيج فان بيتهوفن ،هذا الألمانى الخالد خلود أهرامات مصر ،عبقرية موسيقية على مدى العصور ،صاحب السيمفونيات التسع وأكثر من جددوا فى الموسيقى الكلاسيك ،عشت سنوات جميلة مع موسيقاه وسوناتاته الخالدة ،وأتمنى أن أكتب عنه يوماً ،شابأ وفى مقتبل العمر الغض ،تعلمتُ العزف على البيانو ،لكن مُعلمى أرشدنى إلى موسيقاه وإلى محاولة عزف سوناتا (فى ضوء القمر ) كانت أصعب ما أقوم بعزفه ،لكنها تقص قصة حب راقية وعميقة ،مُعجباً بهذه السوناتا وفرحاً بها ،وأقول-الآن- ليت الزمان يعود من جديد كى أعاود العزف على البيانو ،وفقط لعزف سوناتا فى ضوء القمر ،لكن العمر يجرى والظروف لاتسمح والأصابع تخشبت ،وتبقى الذكرى وحلاوتها فى عقلى وقلبى .

    ويأتى أعظم شاعر يونانى حديث وأكثرهم شهرة وأوفرهم انتشارا ،أكبر موهبة متدفقة وأرق ابداعا وأعمقهم بحثاًعن الحب والجمال والحرية ،يأتى ويكتب أشعاراً رائعة ومتميزة وفريدة ،ديوان كامل باسم (سوناتا ضوء القمر )،يُعيد أحلى ذكرى أحملها فى قلبى للعبقرى بيتهوفن .
    إنه الشاعر الأشهر /ريتسوس يانيس (1909 م -1990م)هذا الشاعر الذى أشاد به كل عظماء عصره ،بابلو نيرودا ،لويس أراجون ،بالاماس وغيرهم الكثير والكثير ..
    وحتى لا أطيل عليكِ_ سيدتى الكريمة_ ،فسوف آخذ من وقتك الثمين دقائق معدودة ، أقدم لكِ جزءً من (سوناتا ضوء القمر )ترجمة د/محمد حمدى إبراهيم .


    سوناتا ضوء القمر

    دعنى أذهب معك ، فياله من قمر ...هذا المساء !
    ياله من قمر جميل ! فلن يظهر الموضع الذى ابيض فيه شعر رأس ، لأن ضوء القمر سيجعل شعرى ذهبى اللون ..لن تفهم ذلك ..

    فقط ..دعنى أذهب معك ..فعندما يكون القمر بدراً بازغاً ..تصبح الظلال فى المنزل كبيرة ،وتجذب أيد غير مرئية الستائر ،ويكتب إصبع من البخار ..على الغبار ...فوق البيانو كلمات لاتنسى ..صمتاً..لا أريد أن أسمعها !

    دعنى فقط أذهب معك ...قليلا إلى هناك ، حيث الحظيرة المشيدة بالطوب اللبن ...إلى حيث ينحرف الطريق ...وتبدو المدينة أسمنتية شاهقة ، ينعكس ضوء القمر على قممها الحجرية ...وحيث تبدو مدينة لاهية بلا روح ،وحيث تبدو من فرط إغراقها فى المادية (ميتا فيزيقية) ،وحيث يمكنك فى خاتمة المطاف أن تعتقد نك موجود،ولكن لاوجود لك ...بل تعتقد نك لم توجد أبداً......وأن الزمان وما يأتى به من دمار لم يكن له وجود ...
    فدعنى أذهب معك!

    سوف نجلس على الأحجار ،فوق المرتفعات ...وعندما يهب علينا نسيم الربيع ...بوسعنا أن نتخيل أننا سوف نحلق طائرين ...لأننى فى مرات كثيرة -والآن على وجه الخصوص – أسمع حفيف فستانى الذى يماثل صوت خفقان جناحين قويين ...يندفعان للطيران ..وحينما تصبح أسيراً لهذا الصوت المحلق..فإنك تشعر بأن عنقك قد اعتصر ..وكذا جانباك ..وجسدك كله ،تشعر بأنه قد اعتصرتك عضلات الرياح الزرقاء داخل أعصاب المرتفعات الفولاذية ...وحينئذ تحس بأنه لامعنى لأن ترحل أو تعود ،ولامعنى أيضاً للمشيب الذى كلل شعرى ، فليس هذا سبب حزنى ،سبب حزنى هو أن قلبى ..لم يشتعل بالمشيب )،
    دعنى إذن أذهب معك !


    أعلم حق العلم أن كل إنسان يخوض تجربة العشق بمفرده ...وأنه يخوض أيضاً بمفرده ...تجربة المجد وتجربة الموت ..أعلم ذلك ،فلقد خبرته وجربته ،كما أنه لاجدوى منه ...
    فدعنى أذهب معك ..
    هذا المنزل تسكنه الأشباح ،وهو يطاردنى...[/
    align]

    اترك تعليق:


  • سلوى فريمان
    رد
    [align=center]يا صديق الروح ..

    رسالتك الأخيرة حملتني إلى البعيد في زوايا الحقل
    في قريتنا الصغيرة
    و إلى الصيف الزاحف
    بشبق العطاء ليُفَرّغ في السنابل رحيقاً
    يَلِد حنطة و حبة قمح و أقحوانة .

    أخبرني من اي رياض تُلملم حروف رسالتك
    و اية أصابع تُزَرْزِرُها براعماً من الورد و طوقاً من نيسان؟؟

    كيف تجمعها في السطور ضياءاً يتناثر فَرَاشات ، في شفتها طعم الورد ،
    في جناحها يغيب الزمن مرتوياً يُفتت الثواني في بركانه
    رعشات رقيقات تستريح في دفء تلال الذكريات؟؟؟

    يا صديق الروح

    رسائلك أصبحت "منَّاً" لنهم ينمو عقوداً في كل ثانية
    تطرق باب رحلتي ....
    رسائلك أصبحت "سلواءَ" روحٍ تخطت السور وضاعت
    بين الألوان و الألوان ....

    لا تبخل بالعزاء فالجرح في شفة الليل
    لا يزال شوقاً يدمع.... و يأمل
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة سلوى فريمان; الساعة 16-05-2008, 21:45.

    اترك تعليق:


  • سلوى فريمان
    رد
    [align=center]أقرأ الرسائل و أراها تغوص في ماض -على بعده - يبدو و كأنه يتكلم عن الأمس القريب.

    في رسائل النويهي تعود الذكريات الى حلقات من أعوام توشحت بغبار النسيان الزاحف على ذاكرة تتراجع أمام تقدم الزمان .

    أنت يا نويهي - كالحكواتي - تحفظ للتاريخ مستقبله ..

    كم هو غريب أن نقرأ ما خطته الوقائع و أقفلت عليه طيات الرغبات ...
    [/align]

    اترك تعليق:

يعمل...
X